ممثل الأمين العام للأمم المتحدة يدعو مجلس الأمن إلى دعم وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين في سوريا

حجم الخط
0

نيويورك (الأمم المتحدة) – “القدس العربي:

طالب مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق مساعدات الطوارئ، أعضاء مجلس الأمن الدولي بدعم وصول قافلة الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري إلى مخيم الركبان، على الحدود السورية الأردنية، على الفور.

وقال لوكوك، في  جلسة مفتوحة لمجلس الأمن للاستماع إلى تقرير دوري عن الأوضاع الإنسانية في سوريا،  إن الناس في منطقة الركبان لم يتلقوا المساعدات منذ يناير/كانون الثاني من العام الحالي، وإن هناك تقارير مستمرة حول وفاة الأطفال بسبب الافتقار إلى الرعاية الصحية.

هناك تقارير مستمرة حول وفاة الأطفال بسبب الافتقار إلى الرعاية الصحية

وأضاف المسؤول الدولي أن الأمم المتحدة، بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري، كانت تستعد لتوصيل كم كبير من المساعدات من دمشق لخمسين ألف شخص، وتنفيذ حملة تحصين لعشرة آلاف طفل بالإضافة إلى تقييم احتياجات الموجودين هناك. وذكر أن موعد تحرك القافلة كان مقررا في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول، ولكن التقارير التي أفادت بانعدام الأمن على طول الطريق أدت إلى تأجيل موعدها، كما دعا وكيل الأمين العام كل الأطراف المعنية إلى اتخاذ التدابير الضرورية لضمان أمن عمال الإغاثة والقوافل الإنسانية. وطالب لوكوك أعضاء مجلس الأمن بدعم مواصلة تطبيق الاتفاق بين تركيا وروسيا والهادف لمنع التصعيد العسكري في إدلب
ودعا لوكوك المجلس إلى تمديد العمل بقرار المجلس 2165 لمدة عام آخر، وخاصة ما يتعلق بمواصلة تدفق الإغاثة عبر الحدود لمساعدة وحماية أكثر من 3 ملايين مدني في إدلب، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى وصول الإمدادات الأساسية بأنحاء سوريا.

وتواصل الأمم المتحدة وشركاؤها توصيل المساعدات إلى المحتاجين بأنحاء سوريا. وخلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، وصلت المساعدات المنقذة للحياة إلى نحو 5.5 مليون شخص شهريا.
إلا أن لوكوك أشار إلى عدم قدرة الأمم المتحدة على الوصول بالإغاثة إلى الكثير من المناطق التي تغيرت السيطرة عليها نتيجة القتال مؤخرا.
وقال إن العمليات التي تنفذها الأمم المتحدة عبر الحدود من تركيا، تصل إلى مئات آلاف المحتاجين كل شهر. وذكر أن نطاق هذه العمليات قد وسع خلال الأسابيع الأخيرة لضمان الاستعداد لأي تصعيد عسكري محتمل بالإضافة إلى تقديم الدعم للمساعدات الضرورية في فصل الشتاء.
وشدد لوكوك على أهمية مواصلة تمويل خطة العمل الإنسانية التي لم تتلقَ سوى 50% من المبلغ الإجمالي المطلوب لمساعدة المتضررين من الصراع السوري خلال العام الحالي.
وقد تحدث في الجلسة أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بالإضافة إلى ممثل سوريا السفير، بشار الجعفري، الذي انتقد خلط الموضوعين الإنساني بالسياسي، وأشار في كلمته إلى أن مكتب الشؤون الإنسانية تعمد أن يتجاهل 55 رسالة قدمت له من الحكومة السورية عن الأوضاع الإنسانية، لكنه يفضل أن يأخذ معلوماته ممن أسماهم “شهود عيان ومن أصحاب القبعات البيضاء والزرقاء والحمراء”.

طلبت الحكومة السورية أن تعيد النظر في خطة الإستجابة الإنسانية لتشمل “المناطق المحررة” التي رجعت لسلطة الحكومة

وقال الجعفري:”لقد طلبت الحكومة السورية أن تعيد النظر في خطة الإستجابة الإنسانية لتشمل “المناطق المحررة التي رجعت لسلطة الحكومة الشرعية” إلا أن طلباتنا لم تتضمنها خطة مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية”، وأكد  أن “إدلب هي مدينة سورية ولا يوجد قوة تمنع الحكومة السورية من بسط السيطرة على كافة أراضيها في الوقت الذي تراه مناسبا”.

وأكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة أن سوريا “تؤمن بدور حيادي ومستقل وغير مسيس للأمم المتحدة في مساعدة السوريين الذين تأثروا جراء الحرب الإرهابية وأن يحترم هذا الدور سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها وأستغرب إصرار بعض الوفود الدائمة على الخلط بين ما هو إنساني وسياسي إذ ما زالت هذه الوفود تضع العراقيل أمام العمل الإنساني في سوريا”.
ولفت الجعفري إلى وجود حاجة ملحة لتعديل آلية تقديم التقارير الخاصة بما يسمى “الوضع الإنساني” في سوريا بحيث يكون الهدف منها السعي لمساعدة السوريين المحتاجين، مشيرا إلى أنه من غير المنطقي بعد اعترافات كبار مسؤولي دول غربية بانخراط حكوماتهم بتمويل ورعاية الجماعات الإرهابية في سوريا أن يستمر معدو التقرير في نهجهم المسيس ضد سوريا ومؤسساتها والاستمرار في الخروج عن ولايتهم.
وأوضح مندوب سوريا أن الحكومة السورية أعطت موافقتها لوكالات الأمم المتحدة على تسيير قافلة مساعدات إلى مخيم الركبان، وأن الولايات المتحدة هي المعرقل الأساسي لإيصال المساعدات إلى المخيم والمسبب الرئيس لمعاناة قاطنيه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية