تصعيد برلماني أردني ضد الحكومة بسبب “ضحايا البحر الميت”… والرزاز: الدول “غير معصومة” عن الخطأ

بسام البدارين
حجم الخط
3

عمان- “القدس العربي”:

شهدت جلسة صاخبة لمجلس النواب الأردني صباح الثلاثاء هجوماً حاداً على حكومة الرئيس عمر الرزاز وبلهجة غير مسبوقة مع تركيز شديد على ضرورة إقالة وزيرين في الحكومة.

 وخصصت الجلسة الرقابية تحت بند مناقشة عامة متأخرة لما سمي محليا بفاجعة البحر الميت حيث أدى انجراف سيول مطرية إلى غرق 21 أردنيا وإصابة 37.

 وطالب عميد كتلة الاصلاح الإسلامية الدكتور عبد الله العكايلة الحكومة بالاستقالة، وتحمل مسؤولياتها الأدبية والسياسية على أن يحدد القضاء المسؤولية الجنائية، مطالبا أيضا النواب بطرح الثقة بالحكومة في حال امتنعت عن الاستقالة طوعا.

 كما طالب عضو مجلس النواب مصلح الطراونة باستقالة وزيري التربية والتعليم عزمي محافظة، والسياحة لينا عناب، رافضا تشكيل لجان تحقيق بسبب سوابق لم تخرج بنتائج.

في غضون ذلك أقر رئيس الوزراء، عمر الرزاز، ولأول مرة منذ أحداث البحر الميت بمسؤولية حكومته الأدبية والأخلاقية بخصوص الفاجعة.

 ونفى الرزاز تحت قبة البرلمان أن تكون الحكومة في حالة بحث عن كبش فداء أو “فشة غل” وقال: “نعم… حكومتي لها دخل وتتحمل المسؤولية”.

 وضمنيا طلب الرزاز من البرلمان ترك الحكومة لكي تتحقق من الحيثيات وأوجه القصور حتى لا تتكرر المأساة.

  وشدد على أنه لا يوجد أحد معصوم من الخطأ، وعلى أن الدول الناجحة ليست تلك التي لا تخطئ لكنها تحاسب المقصرين دون تردد.

 وقدم الرزاز مداخلة تحدث فيها عن ثلاثة مستويات من التقصير في واقعة البحر الميت، حيث يوجد مقصرون خالفوا القوانين والتعليمات ويتوجب إحالتهم للقضاء، ومقصرون لم ترق جهودهم إلى مستوى المسؤولية، وعلى هذا النوع التنحي عن موقعه.

 أما النوع الثالث فتصدى للأزمة بكفاءة لكنه لم يستطيع تغيير نتائج.

 ونفى الرزاز أن تكون حكومته بصدد التنصل من تحمل المسؤولية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية