المتحدث باسم مفوضية استفتاء جنوب السودان المستقيل:
القاهرة ـ د ب أ: في تطور جديد يزيد من المصاعب أمام إجراء الاستفتاء في جنوب السودان، قبل 68 يوما من موعده، أعلن المتحدث الرسمي باسم مفوضية الاستفتاء السفير جمال محمد إبراهيم استقالته من منصبه بسبب خلافات بين أعضاء المفوضية وملابسات ظروف تعيينه. وبينما أشار في تصريحات لصحيفة ‘الشرق الأوسط’ اللندنية نشرتها امس الثلاثاء إلى أن الترتيبات الفنية تجري بصورة جيدة، فإنه أشار إلى أن الوقت المتبقي للاستفتاء لا يكفي لإتمام جميع الإجراءات، مقترحا تأجيل العملية لعدة شهور. وقال المتحدث المستقيل جمال محمد إبراهيم للصحيفة إنه تقدم باستقالته لأسباب لا يود أن يخوض فيها من خلال أجهزة الإعلام، لكنه أشار إلى وجود ‘خلافات مزعجة’ مع بعض أعضاء المفوضية. وقال: ‘لا أريد أن أنقل عن المفوضية أحاديث سالبة’. وعلى الرغم من تأكيده على احترام رئيس المفوضية الدكتور محمد إبراهيم خليل، فإنه قال: ‘التعامل معه (خليل) صعب، وحاولت أن أعالج الخلافات مع الأمين العام للمفوضية (السفير عثمان النجومي) ولكنني فشلت’. وتابع: ‘كنت لا أنام ليلا عندما أنظر إلى أن البلد ستتقطع أوصاله، ولكننا ارتضينا أن نعمل في المفوضية طوعا حتى نخرج عملية الاستفتاء بصورة سلسة ونزيهة.. ولكني الآن ابتعدت وفضلت أن أبعد نفسي’. ونفى إبراهيم وجود ضغوط من المؤتمر الوطني لحمله على الاستقالة حتى يتم تأجيل الاستفتاء عن موعده، وقال إن علاقاته مع طرفي اتفاقية السلام: المؤتمر الوطني والحركة الشعبية طيبة، والصلات معهما جيدة. وأضاف ‘هناك أشياء مزعجة داخل المفوضية لا أود الخوض فيها الآن’. وأشار إبراهيم للصحيفة، بعد ساعات من استقالته، إلى اكتمال كثير من العمليات الفنية الخاصة بالاستفتاء. وأكد وجود دعم لوجيستي ومالي كاف، وإلى اكتمال دفاتر التسجيل. وقال إن عمل المفوضية بات في مرحلة ‘جيدة للغاية’. وقال إن الزمن المتبقي قبل الاستفتاء غير كاف وأن إجراء التصويت في التاسع من كانون الثاني/يناير ‘عمليا غير ممكن’، وأضاف:’يجب تعديل موعد الاستفتاء من التاسع من يناير إلى التاسع من نيسان/أبريل أو أيار/مايو حتى تتهيأ الظروف العملية لإجراء الاستفتاء، ويتمكن الطرفان من حل مشكلة أبيي’، نافيا أن تكون الحركة الشعبية ضد التأجيل. وأشارت الصحيفة إلى أن المتحدث الرسمي المستقيل كان قد اعتكف لفترة من الزمن معتزلا العمل داخل المفوضية، وراجت شائعات باستقالته غير أن الرجل نفى ذلك، وكان يردد أنه جمد نشاطه لحين حل الخلافات داخل المفوضية.