ناصر العبدليطرحت خلال الفترة الماضية تساؤلات في العمق عمن يقف وراء محاولة اغتيال نجل رئيس الحرس الوطني الكويتي الشيخ فهد سالم العلي الذي كان في زيارة لفرنسا الشهر الماضي إن على مستوى المنتديات المحلية الكويتية أو على مستوى بعض المخضرمين في السياسة، وللأسف لم تعرها الصحافة المحلية انتباها لأسباب عدة أبرزها أن الحديث عن الشيخ فهد سالم العلي يغضب اطرافا أخرى والصحافة في غنى عن ‘وجع’ الرأس كما يقال ولذلك تجاهلت مثل ذلك الحدث.
وهناك أيضا من يقول ان تناول ما جرى ربما يحول المعتدى عليه في تلك المحاولة رمزا من رموز البلد خاصة وأن الشيخ فهد سالم العلي له آراء مطروحة في أكثر من محفل من أن الدستور والديمقراطية قدر الشعب الكويتي بكافة طوائفة وعوائله وانتماءاته الإجتماعية المختلفة لذلك لا فكاك عنه ولن نقبل أية محاولات لتغييره أو التخلي عنه، كما أن هناك من يقول ان أيادي محلية ربما يكون لها دور بشكل أو بآخر تجاه ما جرى للشيخ فهد سالم العلي ولذلك ‘الستر أحسن’. الشارع الكويتي مليء بالإشاعات والأقاويل عن تفاصيل صفقة سلاح بمليارات الدولارات ربما تكون أطراف فرنسية أو عربية لها علاقه بمجمع السلاح الفرنسي خلفها كادت أن تمر لولا تدخل عدد من أفراد الأسرة الحاكمة من أجل إبطالها حفاظا على المال العام من ناحية ولعدم الحاجة لها من ناحية أخرى، مما أثار حنق اولئك وكان التعبير عن خيبة أمل بمحاولة من هذا النوع.
وضمن تلك الإشاعات أن من يريد أن يسرق لا يقوم بذلك في وضح النهار بل ينتظر حتى الحصول على فرصة أفضل في ‘عتمة’ الليل ويقوم بفعلته الأمر الذي يخرج الحادثة وهي المفردة التي يحاول بعض المسؤولين المحليين وضع ما جرى في إطارها إلى محاولة إغتيال محددة المعالم ينبغي التحقيق في خلفياتها وتطوراتها لا أن يحثو عليها التراب كما حدث مع محاولات سابقة.
المعلومات تقول ان الشيخ فهد سالم العلي أودع شكوى الى مركز الشرطة في باريس حول هذا الاعتداء وأن المركز بدأ في إجراء تحقيقات موسعة وشاملة للوصول للجاني حيث أظهرت التحقيقات أن القضية ليست سرقة بل هو أمر مخطط له مما استدعى إحالة القضية إلى جهات أخرى أكثر تخصصا من الشرطة المحلية ولعل هذا الأمر يطرح علامة إستفهام كبيرة عما يجري، خاصة وأن الشهود رأوا أن الجاني كان يحمل سلاحاً نارياً، وكانت معالم وجهه مخفية.
الغريب في الأمر أن هناك من حاول إيهام الشارع الكويتي الذي أبدى إهتماما ملحوظا بالحادثة لإرتباطها السياسي نوعا إستنادا إلى مواقف رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي وإستنادا كذلك إلى مواقف الشيخ فهد نفسه أن هذا الاعتداء كان هدفه السرقة بالرغم من أن التحقيقات لم تكشف عن شيء حتى حينه ورغم أن المعلومات شحيحة، مما يكرس كل تلك الأسئلة المطروحة ويزيد من الغموض حول معطياتها عمن يقف عن محاولة الاغتيال تلك إذا كانت كذلك، وإلى حين إنتهاء التحقيقات الفرنسية التي يقول البعض انها طالت أكثر من اللازم فالإشاعات ستظل كما هي ولن تتوقف إلا بظهور الحقائق ونحن بانتظارها[email protected]