بيروت ـ «القدس العربي» ووكالات: عادت مسألة تشكيل الحكومة اللبنانية الى التعقيد من جديد، وغلب جو من التشاؤم في بيروت أمس، بعدما طالب حزب الله بمنح أحد حلفائه السنة منصباً وزارياً في الحكومة الجديدة، في الوقت الذي يسعى فيه الساسة للتوصل إلى تسوية للخلاف الذي يضع الحزب المدعوم من إيران، في مواجهة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري.
وقد لاقى تأخير إعلان تشكيل الحكومة صدى سلبيّا لدى بعض فريق رئيس الجمهورية ميشال عون وفي «التيار الوطني الحر«، خصوصا أنّ عون كان يأمل بإنجاز الحكومة قبل حلول الذكرى الثانية لانتخابه الّتي تُصادف اليوم.
الشرط الجديد للحزب يحرج حليفه الرئيس عون ويوتر الأجواء مع «التيار»
ورأت مصادر أنّه «بقدر ما شكّل الشرط الجديد لـ»حزب الله« (القاضي بعدم تسليم أسماء وزرائه الثلاثة إلّا بعد تمثيل نواب «سُنة 8 آذار« في الحكومة) صفعةً لرئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، الّذي لم يكن يتوقّع امتناعه عن تسليمه أسماء وزرائه، فإنّه قد يمثل صفعة لحليف الحزب رئيس الجمهورية أيضًا، الّذي حرص على أن تولد الحكومة مع الذكرى».
وبعدما تمت يوم الإثنين إزالة عقبة رئيسية عندما سُويت الخلافات بشأن التمثيل المسيحي مع حزب القوات اللبنانية المسيحي المناهض لحزب الله، والذي قدم تنازلات للرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر المتحالف مع الجماعة الشيع، عاد الخلاف حول التمثيل السني ليمثل العقبة الأخيرة للتشكيل. ويصر حزب الله على تمثيل أحد حلفائه السنة في الحكومة، بما يعكس نتيجة الانتخابات التي خسر فيها الحريري أكثر من ثلث مقاعده، التي راح معظمها إلى حلفاء حزب الله السنة.
وقال حسين الخليل المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، في تصريحات تلفزيونية بعد اجتماعه مع مجموعة من النواب السنة حلفاء حزب الله «نحن نعتبر أن مطلبهم محق وسنقف إلى جانبهم». واستبعد الحريري التنازل عن أحد مقاعده الوزارية، وسيكون أحد الحلول الوسط أن يسمي عون أحد السنة المتحالفين مع حزب الله ضمن مجموعة من الوزراء الذين يسميهم الرئيس.