دعم الدول المفلسة في اوروبا

حجم الخط
0

الدوله العظمى في أوروبا هي ألمانيا وأعني إقتصاديا وكانت قد تحطمت في الحرب العالمية الثانية ومع أن بريطانيا وفرنسا انتصرتا فقد كانتا أيضا منهكتين من الحرب ولم تتقدما كما تقدمت ألمانيا وجاءت فكرة الإتحاد الأوروبي لاحتواء ألمانيا وفرنسا كي لا تقوم حروب بينهما كما في الحربين العالميتين الأولى والثانية ولاحتواء أوروبا كلها في إطار إقتصادي يضمن الرفاهية ولكن في سياق توسع الإتحاد الأوروبي دخلت فيه دول ضعيفة أصبحت عالة على الإتحاد وتذمر الشعب برغم «نبل» الهدف فألمانيا وفرنسا يدفعان مع الإتحاد المليارات لدعم دول مفلسة مثل اليونان واسبانيا وكل ذلك طبعا من أموال الضرائب .
ونفهم من هذه الخلفية فوز الأحزاب اليمينية المتطرفة في انتخابات البرلمان الأوروبي الأخيرة كمذكرة شديدة اللهجة من الناخبين لحكوماتهم لوقف هذا النزيف الذي يهدد الضمانات الإجتماعية في بلدانهم نفسها وعندما كانت الديمقراطية للجيوب الممتلئة والبطون الشبعانة لم يكن من المهم كثيرا أي حزب يصل إلى سدّة الحكم فذلك لا يهدد الإستقرار والضمان الإجتماعي وكل شيء يسير كالمعتاد تحت حزب اشتراكي أو متحفظ لأن هناك قواعد لا يمكن المساس بها وفي هذا الإطمئنان لا يوجد «نفير عامّ» يستفز المواطنين للتوافد إلى صناديق الإقتراع ولكن ذلك لا يعني أن الذي يبقى في بيته خاملا سياسيا بل هو مطمئن بأن لا شيء سوف يتغير جذريا فالديمقراطية في رأيي أولا وقبل شيء هي ممارسة وخبرة اكتسبها الشعب على مر السنين وتغيّر الحكومات مع الثقة في مؤسسة الدولة التي ينتمي إليها الجميع واستثمروا فيها كل مكاسبهم حتى تعود عليهم سواسية خدمات وضمانات ومستقبل آمن.
ابو سامي د.حايك

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية