مخاوف من استخدام قانون تنمية سيناء لتهجير الأهالي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: يخشى أهالي سيناء من استخدام القانون 14 لسنة 2012 والمعدل بالقانون 95 لسنة 2015، والمعروف إعلاميا بـ«تنمية شمال سيناء»، لطردهم من أراضيهم ومنازلهم التي ورثوها عن أجدادهم.
وتحدد نصوص القانون «طريقة توفيق أوضاع الأنشطة والمشروعات القائمة فعلياً، أو التعاقدات أو قرارات التخصيص أو إجراءات التعاقد التمهيدية أو أي ارتباطات قانونية أخرى مع جهات الولاية المختصة السابقة على صدوره».
وكان وزير العدل المصري، المستشار حسام عبد الرحيم، قرر تشكيل لجنة لتسوية المنازعات الناشئة عن تطبيق قانون التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء.
وتضمن القرار المنشور في عدد الجريدة الرسمية في 17 أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي، «تشكيل اللجنة برئاسة أحد نواب رئيس محكمة النقض أو من في درجته بالجهات القضائية الأخرى يختاره مجلسه بترشيح من وزير العدل، وعضوية ممثلين عن الوزارات والهيئات والأجهزة الآتية: وزارة الدفاع والإنتاج الحربي، وزارة الداخلية، جهاز المخابرات العامة، هيئة الرقابة الإدارية، الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء».
أشرف أيوب، عضو لجنة الدفاع عن سيناء، كتب على «الفيسبوك»: «القانون وتعديلاته والقرارات المفسرة والمنفذة له، أخرجت سيناء من سلطة مؤسسات الدولة التشريعية والقضائية والمجالس الشعبية المحلية، وجعلتها تحت سلطة مباشرة لوزير الدفاع وجهاز المخابرات العامة، وبالتالي هيمنة الجيش عليها وتحويلها من ملكية عاملة للشعب المصري إلى ملكية خاصة للجيش».
وأضاف: «القانون لا يمهد إلى توطين سيناء وزرعها بالبشر حماية للأمن القومي، بل يضع كل المعوقات أمام حسم وضعيه أملاك أهالي سيناء لغلق ملف التمليك، بل يقلصها عن طريق التقنين والتهجير وإعادة توزيع السكان ديمغرافياً رغم قلة الكثافة السكانية».
وتابع: «يزعم البعض، أن من لم يوفق أوضاعه قبل 19 يناير/ كانون الثاني الجاري سيندم، وينطلقون من أن الالتزم عندهم بهذا القانون وطنية ووقوف مع الدولة لمواجهة المخططات الخارجية، وكأن تقنين حقوقنا يخدم تلك المخططات، وليس قانونا يلغي كل حقوقنا المكتسبة بالقوانين السابقة عليه التي ألغاها، حتى بالقانون الذي يتم الترويج له فهذا التاريخ يخص كل المباني والمشروعات التي تمت بعد صدور القانون، أما توفيق الأوضاع بالنسبة لأصحاب المباني والمشروعات قبل هذا التاريخ مفتوحة، لكن الموضوع هو دعاية لسماسرة القانون».

احتكار وتفريغ

واختتم: «ما نراه أن القانون ليس قانون تنمية شاملة بل قانون احتكار وتفريغ سيناء من السكان، ومخاصمة أهلها بعدم الاعتداد بحقوقهم التاريخية بل بيعها لهم، بالالتزام بالسياسة التي وضعها الاستعمار الإنكليزي الذي حرم المصريين سكان سيناء من تسجيل أملاكهم في السجل العيني بعد الحرب العالمية الأولى 1914، حيث كانت موعودة وطنا قوميا لليهود، لكن تمسك السكان بمصريتهم أفشل كل مخططاتهم وأخرها مؤتمر الحسنة عام 1968 الذي رفضوا فيه تدويل سيناء».
في الموازاة، أعلن الجيش المصري، مقتل 18 مسلحا وضابط خلال مداهمات نفذها في سيناء، في إطار العملية العسكرية التي يشنها لـ«تطهير سيناء والوادي والدلتا والظهير الصحراوي من المسلحين».

الجيش المصري يعلن مقتل ضابط و18 مسلحا في مداهمات

وقال المتحدث العسكري في بيان، أمس الخميس، إن «قوات الجيش حققت نجاحات متتالية في خطة العملية الشاملة سيناء 2018» خلال الفترة الماضية، باستهداف أوكار المسلحين في سيناء والظهير الصحراوي الجنوبي».
وحسب البيان، فإن «عمليات استهداف أوكار المسلحين نتج عنها القضاء على 8 عناصر مسلحة في مناطق العمليات في شمال ووسط سيناء».
وأضاف أن «10 أفراد تكفيريين شديدي الخطورة قتلوا خلال عملية نوعية لعناصر الأمن الوطني في مدينة العريش، عثر بحوزتهم على 3 بنادق آلية وبندقيتي خرطوش وعبوتين ناسفتين».
وأشار إلى «القبض على 129 فردًا من المشتبه بهم والمطلوبين جنائيًا».
وأوضح أن «عناصر المهندسين العسكريين اكتشفوا وأبطلوا مفعول 141 عبوة ناسفة تم زرعها لاستهداف القوات على محاور تحرك قوات الجيش».

تدمير أوكار

وزاد البيان: «جرى ضبط عدد من المواد التي تستخدم في صناعة العبوات الناسفة ودوائر النسف والتدمير، وكميات من مادة الـ(تي أن تي)، شديدة الانفجار في شمال ووسط سيناء، إضافة إلى تدمير 147 وكرا ومخزنا وخندقا في مناطق العمليات في شمال ووسط سيناء عثر بداخلها على عدد من الأسلحة والذخائر وقطع الغيار ومواد الإعاشة وكتب وشرائط كاسيت تدعو للفكر التكفيري، وجهاز حاسوب محمول خزنت فيه مواد فيلمية، وجهاز تصنت، إضافة إلى ضبط وتدمير 16 سيارة و35 دراجة نارية بدون لوحات معدنية».
ووفق البيان «في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها قوات حرس الحدود بالتعاون مع الأفرع الرئيسية لتأمين الحدود على كل الاتجاهات الاستراتيجية، تم اكتشاف وتدمير فتحة نفق في شمال سيناء وضبط 8 بنادق مختلفة الأنواع، و6 خزنة، و130 طلقة ذات أعيرة مختلفة، و3 نظارات ميدان، كما تم ضبط 3368 كجم لمخدر الحشيش، و365 كجم لنبات البانجو، و37 كجم لجوهر الأفيون ومليون ونصف قرص مخدر».
وحول عمليات الجيش على الحدود مع ليبيا، «جرى ضبط 5 أجهزة تستخدم في الكشف عن المعادن»،
وكذلك «إحباط محاولات التسلل والهجرة غير الشرعية لـ1383 فردًا من جنسيات مختلفة على كل الاتجاهات الاستراتيجية للبلاد».
وزاد البيان «نتيجة للأعمال البطولية، استشهد ضابط من أبطال القوات القائمة بتنفيذ المداهمات، ويستمر رجال القوات المسلحة والشرطة في استكمال القضاء على البنية التحتية للعناصر الإرهابية والحفاظ على أمن واستقرار الوطن».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية