المراقبون العرب يرسلون تقريرين يومياً صباحيا ومسائيا بنسختين واحدة للعربي والثانية للمعلم

حجم الخط
0

دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ من كامل صقر: في حي ‘شورى’ الدمشقي وسط العاصمة السورية دمشق، اتخذت بعثة المراقبين العرب مقراً رئيسياً لها، حيث مكتب الفريق أول محمد أحمد مصطفى الدابي، منه ينسق ويُجري اتصالاته ومتابعاته لمجمل عمل فريقه المراقب المنتشر حالياً على معظم الأراضي السورية التي شهدت أحداثاً واحتجاجات شعبية سلمية وغير سلمية.

مقر قيادة فرق المراقبين يقع ضمن مكتب ‘مقاطعة البضائع الإسرائيلية’ في دمشق التابع أصلاً للأمانة العامة للجامعة العربية، وهذا المكتب يجاور المبنى القديم لوزارة الخارجية السورية، وتحيط به مقار لمؤسسات رسمية حساسة وهو على بعد أمتار من منزل الرئيس السوري بشار الأسد في حي المهاجرين، في هذا المكتب يتجاور موظفو ‘مقاطعة إسرائيل’ مع موظفي قيادة المراقبين.

يقول أحد أعضاء بعثة المراقبين انهم يُعدون تقريرين يوميين، واحد صباحي وآخر مسائي يرفع رئيس البعثة التقارير بنسختين الأولى للأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والثانية إلى وزير الخارجية وليد المعلم ‘للاطلاع’. لا يُفصح العقيد السوداني أكرم محمد حسين مدير مكتب الفريق الدابي عن أية معلومة ترتبط بالتجهيزات اللوجستية لمقر القيادة، مشدداً على أن عمله ينحصر بمتابعة شؤون الفريق وعمله، لكن الواضح من داخل هذا المقر أنه يضمن تنسيقاً مريحاً المطلوب لقائد البعثة الذي يسميه الموجودون هناك بـ’الرئيس’، أما الموظفون التابعون لمكتب ‘مقاطعة البضائع الإسرائيلية’ فيؤكدون أنهم لا يعرفون أية معلومة عن عمل المراقبين.

الفريق الدابي سيلتقي في الساعات القادمة بالمحامي محمود مرعي رئيس فرع سورية في المنظمة العربية لحقوق الإنسان، والموضوع هو بالتأكيد عمل اللجنة على الأرض ودور أعضاء المنظمة الحقوقية من سورية في مساعدة المراقبين.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في القاهرة كانت قد وقعت اتفاق شراكة مع الجامعة العربية بخصوص عمل المراقبين، شكّل أعضاء من المنظمة الحقوقية تلك حوالي ثلث عدد المراقبين الذين قدِموا إلى سورية، ونص الاتفاق على أن يكون فرع المنظمة بسورية مسانداً ميدانياً لعمل المراقبين، وقال محمود مرعي رئيس فرع سورية في المنظمة العربية لحقوق الإنسان لـ’القدس العربي’ انه ثمة ثلاثة أعضاء سوريين من فرع سورية بكل محافظة يساعدون بعثة المراقبين في تحركاتها.

مرعي اعتبر أن عدد المراقبين غير كاف حتى الآن، وقال: ثمة 120 مراقبا حالياً في سورية، سيأتي من العراق ودول الخليج 50 آخرون ونأمل أن يصل العدد إلى 500 مراقب حتى يغطوا كل مناطق سورية، وأن يصلوا لكل المناطق، مشيراً إلى ضرورة أن يُعدوا تقاريرهم بشكل مهني ومحايد.

وأضاف: نحن كمنظمة حقوقية محايدون بين السلطة والمعارضة بخصوص عمل المراقبين، وقال ان هناك تسهيلا لعمل المراقبين من قبل السلطة ولدى المراقبين أدواتهم ووسائل عملهم، وقال: من مصلحة الجميع ان يغطي فريق المراقبين في سورية كل المجريات من دون استثناء بسلبياتها وإيجابياتها.

يتواصل محمود مرعي مع قيادة البعثة ومع الميدانيين التابعين لفرع سورية للمنظمة العربية لحقوق الإنسان الذين هم على متابعة دقيقة واتصال دائم بالمراقبين المنتشرين في سورية، ويقيم المراقبون حالياً في فنادق ضمن المدن التي يوجدون بها، لكن المفروض أن يقيم هؤلاء ضمن مقار دائمة مستأجَرة يُرفع فوقها علم الجامعة العربية، وهذا من الممكن أن يحصل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية