الاخوان المسلمون يتهكمون على إتهامهم بالعسكرة: خيال أمني سقيم يصورنا كقوات مسلحة بعد 6 عقود

حجم الخط
0

طارق الفايد عمان ـ ‘القدس العربي’: إتهمت جماعة الأخوان المسلمون الأردنية بعض الأجهزة الأمنية بالتورط في حادثة إحراق مقرها في مدينة المفرق شرقي البلاد قبل نحو أسبوعين وتهكمت في بيان شديد اللهجة أصدرته أمس على مقالات صحافية تحدثت عن عروض عسكرية نظمتها الجماعة في شوارع العاصمة عمان.

وقالت الجماعة بأن عصابات منظمة وموجهة ومحمية نفذت جريمة إحراق مقرها في المفرق معتبرة أن سلسلة الأعتداءات على مسيراتها وكوادرها مع الحملة الإعلامية تهدف إلى التغطية على الإدارة الفاشلة والمتخلفة في التعامل مع الحراك السياسي، وبصورة تمثل كل أشكال المبالغة الخيالية، والبعد عن أدنى درجات العلمية أو المنطق أو الموضوعية، وتعيد إنتاج مفاهيم وأساليب وتعبيرات ما قبل الربيع العربي سواء في الأردن أو في المنطقة العربية.

وتساءلت الجماعة في بيانها: هل يعقل أن يوجد في إدارة الدولة من لا يزال يعيش في هذه البيئة الذهنية والنفسية والتصورات السياسية؟ وأي مستقبل ينتظر الأردن وشعبه؟ وما هو قدر أو درجة احترام هذا الشعب لدى هذه الأجهزة وأبواقها عندما تخاطبه بهذا الاستخفاف والتضليل؟ وكلها تعبيرات عن محاولات بائسة لإرجاع عجلة الحياة إلى الخلف أو إيقاف سنن التغيير والتطور والإصلاح!

وتحدث البيان عن تحول مجلس النواب إلى بوق للجهات الرسمية ينطق بما يبرر سياساتها وأفعالها وعن خيال سقيم حاول تفسير اصطفاف مجموعات من الشباب في صفوف منتظمة وضعوا عصائب تحمل شعار المسيرة، ليعلنوا عن وجودهم وعن ألمهم، واستعدادهم لحماية أنفسهم بعد أن خذلتهم الأجهزة المعنية في المفرق، والأمر لم يتعد ذلك، فكيف يصبح هذا المشهد عبارة عن مليشيا، وسيصبح ـ حسب الخيال السقيم ـ قوات مسلحة.

وقال البيان: أيقال هذا وعمر الحركة الإسلامية تجاوز الستة عقود، بتاريخ معروف وكتاب مفتوح وتأكيدها على سلمية نهجها وإصرارها على إصلاح النظام؟

وقالت الحركة انها تمثل تجمعا منظما للعشائر الأردنية من كل الأصول والمنابت والمناطق والجهات والأفخاذ والبطون وأنها لم تنظر الحركة الإسلامية يوماً إلى هذه العشائر أو المكونات الاجتماعية على أنها ورقة يُلعب بها من أي أحد، وإن الذين أطلقوا مثل هذا المفهوم أو التعبير هم الذين اعتادوا على اعتبارها ورقة يلعب بها أو توظف حسب الحاجة، وهذه حالة يجب أن تنتهي بعد أن أصبحت الكرامة والحرية والحقوق الوطنية هي الدافع الرئيس لحركة التعبير لدى أبناء الشعب كله. وأكدت الجماعة الأخوانية على التزام كل أبنائها والمنتمين إليها بمنهجها السلمي في الإصلاح، وبتمسكهم جميعاً بمطالب هذا الإصلاح دون مساومة أو مقامرة وطالبت الحكومة القيام بمهام الولاية العامة وحماية أبناء الشعب وحقهم في التعبير والحراك السلمي، ووضع حد لمراكز النفوذ والتسلط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية