العثور على مقبرة جماعية في مجمع للجيش الافغانيعواصم ـ وكالات: قالت الشرطة الأفغانية امس الأربعاء إن بريطانيين احتجزا مع أفغانيين لحيازة 30 بندقية كلاشنيكوف في العاصمة كابول في احدث تصعيد للتوترات بين الحكومة وشركات الأمن الخاصة.
وقال ايوب سالانجي قائد شرطة كابول إن الأربعة كانت بحوزتهم إلى جانب ذلك كمية كبيرة من الذخيرة في الجزء الشرقي من العاصمة حيث يوجد عدد من القواعد العسكرية الاجنبية.
وأضاف قائلا لرويترز ‘بعض الأسلحة لم تكن تحمل أرقاما مسلسلة أو تم محو الأرقام.’ ومضى يقول إن البنادق تخص شركة أمن أجنبية في كابول.
وقال سالانجي ‘طلبنا من الشركة أن تقدم تراخيصها لكنها لم تفعل’ مضيفا أن التحقيقات ما زالت جارية.
وتأسست العشرات من شركات الأمن الخاصة في السنوات التي أعقبت الإطاحة بنظام طالبان في أواخر عام 2001 لتقديم الخدمات الأمنية للشركات والسفارات ومشاريع الإغاثة والمصالح الحكومية.
وفي أغسطس آب 2010 قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إنه يريد ان تغلق الشركات الخاصة أبوابها بحلول نهاية ذلك العام باستثناء الشركات التي يعمل حراسها داخل مجمعات تستخدمها سفارت اجنبية.
وتم تمديد الموعد لاحقا إلى مارس اذار عام 2012 . وقال كرزاي مرارا إن شركات الأمن هي أكبر عائق يحول دون تطوير قوات الشرطة المحلية في أنحاء أفغانستان. كما تواجه هذه الشركات اتهامات بالتصرف كما يحلو لها علما منها بأنها لن تحاسب وبتعريض المواطن الأفغاني العادي للخطر باستخدامها القوة المفرطة.
ومن المقرر أن يتولى فرع من الشرطة العمل الذي تقوم به شركات الامن الخاصة وهي عملية بدأت بالفعل لكن البعض يرى أن هذه القوة لن تكون مستعدة في الوقت المحدد.
وتعمل القوات الأجنبية في أفغانستان على تسليم المسؤولية الأمنية إلى قوات الجيش والشرطة الأفغانية. ومن المقرر أن ترحل القوات الأجنبية عن البلاد بحلول نهاية عام 2014 الى ذلك أفادت صحيفة (الصن) امس الاربعاء، أن مروحية بريطانية من طراز (أباتشي) قتلت أحد قادة حركة طالبان في أفغانستان بصاروخ (هيلفاير). وقالت الصحيفة البريطانية إن ‘الضربة جاءت خلال عملية جريئة نفّذها 40 جندياً بريطانياً وجنود أفغان لطرد مقاتلي حركة طالبان من ملاذ آمن يتحصنون فيه’ جنوب أفغانستان.
وأضافت أن مروحية (أباتشي) تحركت حين تعرضت القوات البريطانية والأفغانية لنيران ثقيلة من مقاتلي طالبان في قرية كوباك في منطقة نهر السراج في إقليم هلمند، وأطلقت صاروخاً من طراز (هيلفاير) إستهدف أحد مقاتلي طالبان، تبيّن لاحقاً أنه القائد الأعلى الذي كان يشرف على المهمات القتالية ضد الجنود البريطانيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن الغارة وصفت بأنها ‘ضربة حاسمة ضد المسلحين في إقليم هلمند’، وتمت في إطار العملية التي شنتها القوات البريطانية والأفغانية ضد أحد معاقل طالبان في إقليم هلمند وسُميت ‘تصيد الكوبرا’ قبل نحو أسبوعين.
وقالت إن مروحيات (أباتشي) الهجومية أطلقت 55 ألف قذيفة ضد مقاتلي طالبان خلال الأشهر الستة الماضية.
من جهة اخرى قال مسؤولون أفغان امس الاربعاء انه تم اكتشاف مقبرة جماعية تحتوي على عشر جماجم بشرية على الاقل في شمال أفغانستان بواسطة عمال بناء كانوا يحفرون في الارض لبناء موقف سيارات في مجمع للجيش.
واكتشاف المقبرة الثلاثاء في اقليم بلخ الشمالي في منطقة دهدادي قرب موقع معركة كبيرة وقعت اثناء الحرب الاهلية الدامية في البلاد في اوائل التسعينات هو تذكار آخر بالماضي المضطرب في البلاد.
وقال محمد ناهم وهو متحدث باسم الجيش الافغاني في الشمال ‘أخرجنا بين 10 و15 جمجمة من المقبرة ثم أوقفنا الحفر.’وأضاف ان الجيش طلب من هيئات الطب الشرعي وحقوق الانسان التحقيق بشأن المقبرة حيث شوهدت أيادي هذه الجماجم مقيدة خلف ظهور اصحابها بحبل ازرق.
وقال سيد محمد رئيس لجنة حقوق الانسان المستقلة ان الجيش أوقف العمل حول المقبرة امس الاربعاء في اعقاب طلب اللجنة التي ستحقق في التوقيت الذي قتل فيه هؤلاء الاشخاص.
وقال ناهم ‘سوف يتضح قريبا من هم هؤلاء الاشخاص ولماذا قتلوا.’ وتشير تقديرات مسؤولي الجيش الى ان عدد الجثث في المقبرة قد يكون أعلى.
وتقع المقبرة على بعد نحو كيلومترين من قلعة جانجي حيث قتلت طالبان مئات من مقاتلي المقاومة.