برلين ـ د ب أ: طالب معارضون سوريون الحكومة الألمانية بمقاطعة واضحة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وقال العضو القيادي بالمجلس الوطني السوري، هوزان إبراهيم، الأربعاء في برلين إن هذه المقاطعة تتضمن أيضا سحبا دائما للسفير الألماني من دمشق. كما طالب إبراهيم ألمانيا بالاعتراف بالمجلس الوطني السوري كممثل شرعي للشعب السوري. وأكد إبراهيم ومعارضون آخرون أهمية تدويل الثورة المستمرة منذ عشرة شهور ضد نظام الأسد. وذكر إبراهيم أنه من الضروري أيضا فرض منطقة حظر جوي في اتجاه الحدود التركية. ومن جانبه توقع الناشط السوري المقيم في ألمانيا، فرهاد أحمه، أن تتطور الأوضاع في سورية إلى حرب عصابات إذا لم يتخل الأسد طواعية عن السلطة. وكان أحمه تعرض لاعتداء في منزله ببرلين قبيل عيد الميلاد (الكريسماس)، ويرجح أن تكون المخابرات السورية وراء ذلك. ومن جانبها، أعربت الحكومة الألمانية عن تحفظها إزاء تلك المطالب. وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية، أندرياس بيشكه، إن عناصر أخرى من المعارضة دعت من قبل إلى بقاء السفارة الألمانية في دمشق. وذكر المتحدث أن الحكومة الألمانية لا زالت تراهن على سياسة العقوبات وعزلة النظام السوري. ومن ناحية أخرى أعرب بيشكه عن خيبة أمله إزاء المسار الحالي لبعثة المراقبين التي أرسلتها الجامعة العربية إلى سورية. وقال بيشكه إن عمل هذه البعثة لم يؤد إلى وقف عنف النظام، إلا أنه أضاف أن من المبكر الآن إصدار تقييم نهائي عن أداء البعثة. يذكر أن وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله استقبل في كانون الاول (ديسمبر) الماضي وفدا من المجلس الوطني السوري برئاسة برهان غليون، الأستاذ في جامعة السربون. ويضم المجلس الوطني السوري الذي تأسس في تركيا 230 عضوا، بينهم ممثلون من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سورية. ابرز هيئات المعارضة السوريةتتألف المعارضة السورية من تنظيمات وهيئات عدة لم تتمكن بعد من التوحد في مواجهة نظام الرئيس بشار الاسد. في ما يلي ابرز هذه التنظيمات:
المجلس الوطني السوري:
اعلن عن ولادته في اواخر آب (اغسطس) الماضي في اسطنبول ويبدو انه الاوسع والاكثر تمثيلا للمعارضة السورية. وهو يستفيد من دعم المعارضة في الداخل ومن دعم الولايات المتحدة وفرنسا في الخارج اللتين تتعاطيان معه كمحاور باسم المعارضة السورية. ويتألف المجلس الوطني السوري من 230 عضوا بينهم نحو مئة يقيمون في سوريا، وهم يمثلون اهم احزاب المعارضة الاسلامية والليبرالية والقومية. ويدعو المجلس الوطني السوري الى حماية دولية لسوريا عبر ارسال مراقبين. ويترأسه حاليا برهان غليون المقيم في فرنسا. لجان التنسيق المحلية:
تمثل اللجان حركة الاحتجاج السورية في الداخل في المدن والبلدات والقرى والاحياء. وتعتبر اللجان القوة الاساسية للمعارضة على الارض، يعمل في اطارها شبان في غالبيتهم من دون ماض نضالي ويتصلون ببعضهم البعض عبر المواقع الاجتماعية مثل فيسبوك ومع الخارج عبر سكايب بشكل خاص. وتمكن الشبان العاملون في هذه اللجان من اقامة مستشفيات ميدانية لمعالجة جرحى المتظاهرين بعيدا عن اعين المستشفيات الخاضعة للسلطات الحكومية. وتتمثل اللجان في المجلس الوطني. هيئة التنسيق الوطنية السورية لقوى التغيير الديمقراطي:
يترأسها حسن عبد العظيم وعقدت اجتماعا لها في منتصف ايلول (سبتبمر) قرب دمشق وانتخبت مجلسا مركزيا يمثلها. تضم احزابا قومية عربية وكردية واشتراكية وماركسية اضافة الى شخصيات مستقلة مثل الاقتصادي عارف دليلة. وترفض هيئة التنسيق اي تدخل عسكري في سورية، وقد فشلت قبل ايام محاولة لتوحيد الموقف بينها وبين المجلس الوطني. ائتلاف القوى العلمانية والديمقراطية السورية:
اعلنت ولادة هذا الائتلاف في منتصف ايلول (سبتمبر) في باريس وهو يدعو الى اقامة دولة علمانية بعد سقوط النظام الحالي. يضم احزابا كردية ومسيحية اشورية وشخصيات اخرى من مختلف الطوائف والمذاهب. ولا يخفي هذا الائتلاف مخاوفه من سيطرة الاسلاميين على المعارضة السورية ويدعو الاقليات مثل المسيحيين الى الانضمام الى المعارضة. الهيئة العامة للثورة السورية:
تم الاعلان عن ولادتها في منتصف آب (اغسطس) الماضي وقالت في بيانها التأسيسي انها ‘تتألف من 44 مجموعة ولجنة تضم تجمعات المحتجين وخصوصا اللجان التنسيقية في المدن داخل سورية والمعارضين في الخارج’. وهي تدعو كغيرها من تنظيمات المعارضة الى اسقاط نظام الرئيس السوري واقامة دولة ديمقراطية.