حكومة نتنياهو نشرت عطاءات جديدة للبناء في القدس المحتلة بالتزامن مع لقاء عمان

حجم الخط
0

خصصت لحراسة المستوطنين بالقدس المحتلة 76 مليون شيكل اقتطعت من الطبقات الضعيفةالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: كشفت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، في عددها الصادر أمس الأربعاء، نقلاً عن مصادر سياسية إسرائيلية وغربية متطابقة أن اللقاء في العاصمة الأردنية، عمان، بين المحامي يتحساك مولخو، مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وبين رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات انتهى بدون تحقيق أي اختراق، وفي الوقت نفسه بدون أن يتفجر اللقاء وبدون إعلان فشل، ومن المتوقع أن تستمر الاتصالات بين الطرفين، حيث اتفق مولخو وعريقات في نهاية اللقاء على العودة إلى عمان ثانية للقاء آخر الأسبوع المقبل.

وأشارت المصادر إلى أن عددًا من اللقاءات ستتم بسرية بالغة، في حين أن لقاءات أخرى بين الطرفين ستكون علانية. وساقت الصحيفة قائلةً إن الدكتور عريقات قام بتسليم المبعوث الإسرائيلي وثيقتين، الأولى تتناول موقف السلطة الفلسطينية من قضية الحدود، والثانية تتناول موقفها في قضية الترتيبات الأمنية.

علما أن مولخو رفض تسلم وثائق من الجانب الفلسطيني في اللقاءات التي جرت بين الطرفين في أيلول (سبتمبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2010، بزعم أنه ليس مخولاً بذلك، على حد قول المصادر عينها.

وبحسب الصحيفة العبرية فإن الحديث يدور عن المرة الأولى منذ تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الوزراء الإسرائيلي التي يوافق فيها الجانب الإسرائيلي على تسلم وثائق بشأن الحدود من السلطة الفلسطينية. ولفتت الصحيفة إلى أن المحامي مولخو استعرض أمام عريقات وأمام وزير الخارجية الأردنية ناصر جودة وممثل الرباعية الدولية، توني بلير، سلسلة من النقاط التي تعتبرها الدولة العبرية مصيرية في أي تسوية مع الفلسطينيين.

وقال إنه سيعرض في اللقاء القادم وثيقة تتضمن الموقف الإسرائيلي من الحدود والترتيبات الأمنية ردا على الوثيقة الفلسطينية. يذكر أن اللقاء بدأ في الساعة الخامسة من مساء اليوم، حيث جلس عريقات ومولخو على طرفي الطاولة، وجلس معهما الوزير الأردني المضيف ناصر جودة، ومبعوث الرباعية الدولية توني بلير، ودبلوماسيون كبار من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وبعد اللقاء الموسع الذي استمر نحو ساعة، غادر ممثلو الرباعية الدولية الغرفة، وبقي فيها مولخو وعريقات ووزر الخارجية الأردنية. واستمرت المباحثات بين الطرفين نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة.

وبحسب ‘هآرتس’ فإن مولخو أكد على أن إسرائيل معنية بالانتقال إلى المفاوضات المباشرة بين رئيس الحكومة الإسرائيلية وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على أن تكون بشكل متواصل ومكثف.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأردنية ناصر جودة، خلال مؤتمر صحافي عقد بعد انتهاء اللقاء، إن لقاء الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي كان جادا، وناقش كافة قضايا الحل النهائي على محمل الجد، قائلا: أطلقنا اليوم مبادرة جادة تستهدف إطلاق مفاوضات بين الجانبين تناقش كافة قضايا الحل النهائي. وأضاف جودة أنه تم الاتفاق على عقد سلسلة اجتماعات خلال الفترة المقبلة في الأردن، قد يعلن عنها أو لا يعلن، إضافة لوجود التزامات لتقييم هذه اللقاءات في المرحلة المقبلة.

وأكد أن الهدف الأساسي من وراء لقاء اليوم واللقاءات الأخرى التي تُعقد قريبًا، كسر الجمود والبدء في حوار جاد بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، مبينا أن الطرف الفلسطيني قدم تصوراته بموضوع الأمن والحدود للجانب الإسرائيلي الذي تسلمها منه، واعدا بدراستها على محمل الجد خلال الأيام المقبلة. وشدد على أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة مصلحة أردنية عليا، كما أن العالم يجمع بأن الاستيطان غير شرعي، ومن مصلحة الجميع الخوض في مفاوضات جادة حسب الشرعية الدولة.

ولكن بالمقابل، قال المراسل للشؤون السياسية في القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي، أودي سيغال، نقلاً عن مصادر مقربة جدًا من رئيس الوزراء بينامين نتنياهو، إن الحكومة نشرت عطاءات لبناء مئات الوحدات السكنية في القدس المحتلة، وذلك في المنطقة المسماة إسرائيليا، بسغات زئيف، لافتًا إلى أن هذه الخطوة ستؤثر سلبًا على التقدم في المفاوضات بين الطرفين، كما قال إن احتمالات تجدد المفاوضات بين الطرفين ضعيفة للغاية، خصوصًا وأن الفلسطينيين، وبعدهم أوروبا، سيستغلون قرار الحكومة بتجديد البناء في القدس المحتلة، كذريعة لعدم تجديد المفاوضات، على حد قوله.

على صلة بما سلف، كشف صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، أمس الأربعاء، النقاب عن أن وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية قامت بتحويل ملايين الشواقل من ميزانية الرفاه الاجتماعي لحراسة سوائب المستوطنين الذين يسكنون في “القدس العربي”ة المحتلة، أيْ في البلدة القديمة، لافتةً إلى أنه منذ بدء التسعينيات من القرن الماضي قامت وزارة الإسكان بحراسة المستوطنين اليهود في البلدة القديمة من القدس المحتلة، وخلال هذه السنوات، مع ارتفاع وتيرة الاستيطان وزيادة عدد المستوطنين ازدادت الميزانية المخصصة للحراسة، بحيث أنه في العام 2010 بلغ حجم ميزانية الحراسة 54 مليون شيكل، وفي العام 2011 وصلت ميزانية الحراسة، التي اقتطعت من الطبقات الضعيفة، إلى مبلغ 76 مليون شيكل (دولار أمريكي يُعادل 3.80 شيكل إسرائيلي).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية