مخاوف من فشل المعارضة السورية الاتفاق على اجندة موحدة للاطاحة بالنظام

حجم الخط
0

لا تملك برنامجا واضحا لمرحلة مابعد نظام الاسد لندن ـ ‘القدس العربي’: يثير تشتت المعارضة السورية واختلاف مواقفها مخاوف الدول الغربية الداعمة للثورة السورية من ان هذه المعارضة المختلفة الفصائل ليس لديها برنامج واضح لمرحلة ما بعد النظام السوري بزعامة بشار الاسد.

ويأتي الحديث عن تشتت المعارضة في ضوء فشل الاتفاق الذي تم بين المجلس الوطني السوري الذي يمثل مجموعة غير متجانسة من الجماعات السياسية واللجنة التنسيقية للتغيير الديمقراطي في سورية، وكان الطرفان قد اتفقا الجمعة الماضية على ‘اطار للمرحلة الانتقالية’ في حالة انهيار نظام الاسد. لكن الهيئة الوطنية التنسيقية تراجعت عن الاتفاق يوم الثلاثاء. ولم ترد على اعلان المجلس الذي قال ان البرنامج المتفق عليه يتعارض مع البرنامج السياسي للمجلس ومطالب الثورة السورية. ويتمحور الخلاف حول مدى التدخل الاجنبي الذي لا يعارضه المجلس الانتقالي وتعارضه لجان الناشطين داخل سورية. ونقلت صحيفة فرنسية تصريحات المعارض السوري المعروف ميشيل كيلو الذي قال ان المجلس الوطني يعتبر نفسه الممثل الوحيد للشعب السوري وانه يرفض الاعتراف بالجماعات السورية المعارضة ويعارض انشاء لجنة مشتركة لكي تعمل على تنسيق العمل المشترك بين جماعات المعارضة المختلفة. وفي ضوء الجدل حول لجنة المراقبين العرب التي ارسلتها الجامعة العربية لتقوم بتقصي الحقائق والتي اتهمتها المعارضة بالتغطية على فظائع النظام والتي من المنتظر ان تقدم تقريرها الاسبوع المقبل، كثفت الولايات المتحدة من انخراطها في القضية السورية وارسلت الى القاهرة جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى، كي يقوم بالتشاور مع الجامعة العربية حول الملف السوري.

وتقول صحيفة ‘الفايننشال تايمز’ ان فشل المعارضة في التوصل الى مظلة تجمعهم تحت هدف واحد يضع اسئلة حول قدرة حركة الاحتجاج لتشكيل حكومة في مرحلة ما بعد الاسد. واشارت الصحيفة الى الاسباب التي ادت الى فشل الاتفاق بين هيئة التنسيق والمجلس الوطني الذي تم برعاية الجامعة حيث قالت ان نقاد الاتفاق قالوا انه يقيد من حركة المعارضة المنظمة في الخارج ويضع قيودا على حركة المتظاهرين في الشارع، مشيرة الى ان المتظاهرين في المدن التي تقع في مركز الاحتجاج، ادلب وحمص وحماة ودرعا يرفضون اي حوار مع النظام، ولا يعارضون فكرة مناطق آمنة في داخل سورية وغير راضين عن المعارضة في الخارج التي تتحدث باسمهم. ونقلت عن ناشط في حمص قوله ان المعارضة منشغلة في الجدال حول ما سيناله كل طرف منها من حصص بعد سقوط الاسد مع ان الاولى ان يركزوا على هدف واحد الآن وهو التخلص منه.

ويشك عدد من الناشطين في الداخل من ان المجلس الوطني ربما اخترقته عناصر من النظام. وقال معارض في القاهرة ان النظام السوري يتميز بدهاء حيث يقوم بارسال عناصره الى لجنة التنسيق الوطنية، واصفا اياها بأنها واجهة للنظام ورفض التعامل والحالة هذه مع عملاء النظام. ولان اللجنة تضم عددا من المعارضين السابقين للنظام وبعضهم لديه علاقات سابقة معه فان الخلافات بين المعسكرين يعكس اختلافات جيلية ـ شباب وشيوخ ـ وعقائدية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية