جماعة ‘انصار السنة’ اعلنت تعيين زعيم جديد

حجم الخط
0

العراق: عشرات القتلى اثر هجمات تنذر بعودة العنف الطائفيبغداد – من كريم رحيم وسؤدد الصالحي: قالت مصادر بالشرطة العراقية ومصادر طبية إن سلسلة تفجيرات استهدفت مناطق تقطنها اغلبية شيعية في العراق الخميس أسفرت عن مقتل 73 على الأقل، وإصابة عشرات آخرين مما يزيد المخاوف من تصاعد العنف الطائفي.

وقال سجاد الاسدي رئيس اللجنة الامنية في الناصرية بجنوب العراق، ان اكبر هجوم وقع بجوار نقطة تفتيش للشرطة الى الغرب من الناصرية عندما استهدف مفجر انتحاري زوارا شيعة وقتل 44 شخصا واصاب 81. وتفجرت في 19 كانون الأول (ديسمبر) أسوأ أزمة سياسية منذ عام عندما سعى رئيس الوزراء نوري المالكي لاعتقال طارق الهاشمي النائب رئيس البلاد لاتهامات بتشكيل فرق اغتيال، وطلب من البرلمان عزل صالح المطلك نائب رئيس الوزراء بعد يوم من رحيل آخر جندي أمريكي من العراق. وأسفرت تفجيرات في 22 ديسمبر استهدفت مناطق غالبية سكانها من الشيعة ببغداد عن سقوط 72 قتيلا.

وقاطع أعضاء الكتلة العراقية المدعومة من السنة اجتماعات البرلمان ومجلس الوزراء يوم الثلاثاء، واتهموا كتلة المالكي بالانفراد بالحكم في ائتلاف لتقاسم السلطة كان من المفترض أن يخفف التوترات الطائفية. وكان إشراك الكتلة العراقية في الائتلاف الحاكم يعتبر على نطاق واسع ضروريا لمنع العودة إلى العنف الطائفي الذي شهدته البلاد في 2006 و2007 وأسفر عن سقوط آلاف القتلى.

وقال مدير المستشفى الرئيسي في الناصرية ان عدد القتلى في تفجير امس 44 شخصا فيما بلغ عدد المصابين 88. واظهرت صور التقطت من مكان الحادث اقارب الضحايا يعانقون جثث شبان مسجاة على الارض وهي ملطخة بالدماء، في حين تناثرت حولها متعلقات الزوار الشيعة.

ومن المتوقع ان يتوافد مئات الالاف من الشيعة الى مدينة كربلاء في جنوب العراق قبل الذكرى السنوية لاربعين الحسين الاسبوع المقبل.

وفي وقت سابق الخميس ذكرت مصادر بالشرطة ومصادر طبية ان عشرة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 37 آخرون في حي مدينة الصدر بشمال شرق بغداد حين انفجرت قنبلة كانت مثبتة في دراجة نارية متوقفة وأخرى مزروعة على جانب أحد الطرق في نفس الحي. وقالت الشرطة إنها عثرت على قنبلتين أخريين وأبطلت مفعولهما.

وقال ضابط شرطة في مكان الهجوم ‘كانت هناك مجموعة من عمال اليومية تقف في انتظار الحصول على فرصة عمل. وأوقف شخص دراجته النارية الصغيرة في مكان قريب. وبعد دقائق معدودة انفجرت مما أسفر عن مقتل البعض وإصابة آخرين واحتراق بعض السيارات’. وقال مراسل رويترز إن بقع الدماء تناثرت في أرجاء المكان الذي انفجرت به الدراجة النارية وإن الانفجار أحدث فجوة في الطريق المرصوف كما تناثرت أدوات البناء والأحذية.

وأظهر تسجيل فيديو لتلفزيون رويترز من مستشفى بمدينة الصدر غرفة الطوارئ وقد غصت بالمصابين وأقاربهم. وجلس رجل على الأرض وهو يحتضن أخاه وقد انخرطا في البكاء على اختهما التي قتلت في التفجيرات.

وقالت المصادر إن انفجارين آخرين وقعا في حي الكاظمية بشمال غرب بغداد وتسببا في مقتل 15 على الأقل وإصابة 32 آخرين.

وقال احمد معاطي وهو شرطي في الكاظمية لرويترز ‘الناس يركضون هربا من الانفجارات وآخرون يركضون باتجاه الانفجار (للبحث عن ذويهم). أصبح المنظر مثل مسرحية.. ناس تبكي وناس تصرخ وناس تسقط’. ومازال العراق يعاني هجمات فتاكة يشنها مسلحون سنة وميليشيات شيعية بعد نحو تسع سنوات من الغزو الامريكي الذي أطاح بالرئيس صدام حسين.

ومدينة الصدر هي معقل رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر الذي حاربت ميليشيا جيش المهدي التابعة له القوات الأمريكية والعراقية يوما قبل أن يصبح الآن من الحلفاء الرئيسيين للمالكي.

وأظهرت إحصاءات لوزارة الصحة أن عدد الضحايا في حي مدينة الصدر بلغ 13 قتيلا و32 مصابا وفي الكاظمية 16 قتيلا و36 مصابا.

وقال قاسم الموسوي المتحدث باسم مركز عمليات بغداد ‘من المبكر ان نشير بأصابع الاتهام الى جهة معينة حتى نستوضح بعض الامور المكملة للتحقيقات’. وأضاف ‘نحن في ساحة معركة مع الارهابين ومع التكفيريين ومع اعداء العملية السياسية. فنحن لا نعتبرها مفاجأة لنا أو شيئا غريبا’. وقال الموسوي إن عدد المصابين في هجومي مدينة الصدر 33 في حين أصيب 29 في هجومي الكاظمية، مضيفا أنه لا تتوفر لديه أرقام محددة للقتلى.

ويشكو كثير من السنة من تهميشهم في العملية السياسية منذ الإطاحة بصدام وتولي الغالبية الشيعية السلطة.

من جهة اخرى اعلنت ‘انصار الاسلام’، احدى الجماعات الجهادية في العراق، انها عينت زعيما جديدا لها، كما ذكر مركز سايت الامريكي لمراقبة المواقع الاسلامية.

وقد اختير ابو هاشم محمد بن عبد الرحمن الابراهيم لقيادة الجماعة، كما جاء في بيان نشرته الاربعاء مواقع اسلامية، كما قال مركز سايت. واقسم مقاتلو الجماعة يمين الولاء لزعيمهم الجديد، كما جاء في هذا البيان الذي لم يحدد مصير الزعيم السابق ابو عبدالله الشافي الذي اعلن الجيش الامريكي اعتقاله في ايار/مايو 2010. وكانت ‘انصار الاسلام’ التي انشأها في ايلول/سبتمبر 2001 مقاتلون سابقون شاركوا في الحرب الافغانية ضد القوات الروسية، متمركزة في كردستان العراق قرب الحدود مع ايران. وفي شباط/فبراير 2003، قبيل اجتياح العراق من قبل الولايات المتحدة، ألحقت القوات الخاصة الامريكية ومقاتلو الاتحاد الوطني الكردستاني (بزعامة جلال طالباني) هزيمة بهذه المنظمة واخرجتها من منطقة نفوذها. وفي ايلول/سبتمبر 2003، شكل قسم من عناصرها جماعة اخرى هي ‘انصار السنة’. وبقيت ‘انصار الاسلام’ متمركزة في كردستان العراق. وفي سبتمبر 2006، اعدم شنقا في اربيل، كبرى مدن هذه المنطقة في شمال العراق، احد عشر شخصا للاشتباه في انهم ينتمون اليها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية