مصر: الاسلاميون على وشك الفوز بانتخابات مجلس الشعب

حجم الخط
0

‘الاخوان’ فازوا باكثر من الثلث يليهم السلفيون والوفدالقاهرة – رويترز: اقترب الاسلاميون في مصر من الفوز بانتخابات مجلس الشعب حيث أظهرت نتائج جزئية أعلنت الجمعة فوز الاخوان المسلمون بأكثر من ثلث الأصوات في المرحلة الثالثة والأخيرة من مراحل الانتخابات البرلمانية.

وبعد ان كانت الجماعة محظورة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك ظهر الاخوان المسلمون كأكبر مستفيد من الثورة التي أطاحت به واستفادت من قاعدة تأييد منظمة تنظيما جيدا للتقدم على باقي المرشحين في أول انتخابات برلمانية حرة في مصر منذ عقود.

وأظهرت نتائج نشرها موقع حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان على الانترنت أن قائمة الحزب حصلت على نسبة 37.5 في المئة من الاصوات في المرحلة الثالثة من التصويت. وعلى غرار المرحلتين السابقتين جاءت قائمة حزب النور السلفي في المركز الثاني في معظم المناطق بعد التصويت الذي جرى هذا الاسبوع.

ويبدو أن الاسلاميين سيكون لهم الان نفوذ كبير في صياغة دستور جديد لمصر ستضع مسودته لجنة تأسيسية من مئة شخص يختارهم أعضاء البرلمان الجديد.

وعلى الرغم من أن نجاح الاخوان وحزب النور أثار قلق بعض المصريين والحكومات الغربية التي كانت تدعم مبارك فإنه ليس من الواضح إلى أي مدى ستتعاون التيارات الاسلامية المتنافسة مع بعضها البعض تحت قبة البرلمان الجديد.

ويسعى حزب النور إلى تطبيق تفسير متشدد للشريعة الاسلامية في مصر ويرى بعض المحللين إن جماعة الاخوان وهي أكثر اعتدالا قد تسعى للدخول في تحالف مع تيارات ليبرالية لتهدئة مخاوف حول الوضع في مصر إذا حكمها الاسلاميون.

ومازال المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي كلفه مبارك بتولي شؤون البلاد في شباط/فبراير يحكم مصر. ومن المقرر أن يبقى في الحكم حتى نهاية حزيران/يونيو ويقول المجلس إن مصر ستنتخب رئيسا جديدا بحلول حزيران/يونيو وإنهم سيسلمونه السلطة.

ومن المقرر أن تعلن النتائج الرسمية للمرحلة الثالثة من الانتخابات غدا السبت لكن شكل البرلمان المقبل لن يتضح على وجه التحديد إلا بعد فترة. ويتكون مجلس الشعب المصري من 498 مقعدا.

وتجرى جولة الاعادة بين مرشحين في الجولة الثالثة يومي 10 و11 كانون الثاني/يناير وسيعاد التصويت في منطقة ألغيت فيها الانتخابات بسبب تجاوزات في المرحلة الأولى.

ووفقا للنظام الانتخابي المعقد في مصر فإن ثلث النواب ينتخبون بالنظام الفردي بينما يوزع ثلثا المقاعد بين القوائم بنظام التمثيل النسبي.

وإلى جانب خوض انتخابات القوائم تقدم حزبا الحرية والعدالة والنور بمرشحين فرديين. وتجرى في وقت لاحق هذا الشهر انتخابات مجلس الشورى وتنتهي في شباط/فبراير.

ومع اقتراب نهاية انتخابات مجلس الشعب يرجح أن يتركز النقاش في مصر الان على الدستور الجديد الذي سيحل محل الدستور الذي أبقى على مبارك في سدة الحكم ثلاثة عقود.

ومن بين النقاط المطروحة للناقش ما إذا كان يجب تقليص سلطات الرئيس والتي جعلت مبارك ينفرد بالسلطة.

ويتولى المجلس العسكري هذه السلطات في الوقت الحالي ويتعرض لانتقادات متصاعدة من نشطاء يتهمونه بالسعي للتشبث بالسلطة والنفوذ.

وقرر المجلس في أول يناير تسريع وتيرة الجدول الزمني لتسليم السلطة وذلك في رد واضح على احتجاجات في الشارع طالبت بإنهاء الحكم العسكري للبلاد.

وقال المجلس إن رئيس الوزراء كمال الجنزوري الذي تولى المنصب في تشرين الثاني/نوفمبر سيبقى في منصبه بعد الانتخابات البرلمانية لكن بعض المحللين يرون إن اختيار برلمان جديد يحظى بتفويض من الشعب قد يوجب تغييرات في الحكومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية