اسبانيا متخوفة من تعرض مواطنيها المخطوفين للخطر جراء عمليات البحث التي تقوم بها البوليساريو

حجم الخط
0

حسين مجدوبي

مدريد ـ ‘القدس العربي’: طلبت المخابرات الإسبانية من جبهة البوليساريو نهج التروي والحذر في العمليات التي تقوم بها في شمال مالي في بحثها المعاونين الثلاثة الذين تعرضوا للاختطاف في الصحراء، وذلك في وقت تعيش فيه الجبهة ضغطا كبيرا يتجلى في رغبتها في إيجاد حل لعملية الاختطاف لتفادي انعكاساتها السلبية.

في هذا الصدد، أوردت جريدة ‘الباييس’ في موقعها في شبكة الإنترنت امس الأحد وجود تخوف وسط المخابرات الإسبانية من احتمال تعرض المتعاونين الثلاث الذين جرى اختطافهم في منطقة الرابوني التي تضم المقر الإداري لجبهة البوليساريو للخطر جراء عمليات البحث التي تقوم بها قوات البوليساريو. ويتعلق الأمر بالإسبانيين أينوا فيرنانديث وإنريك غونيالونس علاوة والإيطالية روسيل أورو الذين اختطفوا يوم 23 تشرين الاول (أكتوبر) الماضي.

ويعود تخوف المخابرات الى ارتفاع عمليات البحث التي يقوم بها أفراد البوليساريو في شمال منطقة مالي، إذ تؤكد ‘الباييس’ قانونية هذه العمليات بموجب اتفاقية سابقة بين مالي والبوليساريو في إطار قانون محاربة الإرهاب، بينما تبرز المعطيات واقعا آخر نتيجة قيام مالي بطرد الكثير من الصحراويين المقربين من البوليساريو خلال الأسبوع الماضي.

وتبرز ‘الباييس’ الغموض المحيط بعملية الاختطاف هذه لأنها وقعت وسط منطقة تابعة لنفوذ البوليساريو من جهة، أي مناطق تخضع لحراسة مشددة، ومن جهة أخرى إصدار تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي بيانا يكذّب فيه مسؤوليته عن عملية الاختطاف هذه. وترتب عن هذا البيان الكثير من التساؤلات، إذ أنه رغم ادعاء تنظيم إسلامي مسلح مسؤوليته عن الاختطاف وتسجيل شريط فيدو إلا أن الكثير من المعطيات تفيد باحتمال تورط مهربين في إطار والإجرام المنظم في عملية الاختطاف بهدف بيع المختطفين لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي. ومن ضمن المعطيات التي تعزز هذه الفرضة هو وقوع عملية الاختطاف في منطقة الرابوني التي تخضع لحراسة مشددة من طرف مقاتلي البوليساريو وتستفيد من حزام أمني-عسكري جزائري في المنطقة. وكانت قيادة البوليساريو قد أعلنت اعتقالها لقرابة عشرة أشخاص في ديسمبر الماضي بتهمة التورط في عملية الاختطاف وهو ما طرح تساؤلين عريضين لم توضحها الجبهة حتى الآن. التساؤل الأول هل المعتقلين من أنصار البوليساريو وإن كانوا يمارسون التهريب في منطقة الساحل الصحراوي، وإذا كان كذلك، فهل استطاعت القاعدة التسلسل الى صفوف هذه الحركة؟ والتساؤل الثاني المرتبط بالأول، إذا لم يكن الأمر يمتد إلى أنصار تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، فهل الأمر يتعلق بعملية إجرام منظم يحاول الاتجار في الأجانب الذين يتوافدون على مخيمات تندوف للمشاركة في إغاثة الصحراويين المقيمين في المخيمات.

ويحاول البوليساريو تفادي التأثيرات السلبية لعملية الاختطاف هذه على قدوم المتعاونين الدوليين، فالصحافة الإسبانية أكدت مؤخرا تراجع نسبة المتعاونين الدينيين الذين يزورون مخيمات تندوف خوفا من الاختطاف، بينما رفعت الجبهة من مستوى الحراسة للأجانب الذين يزورون لمخيمات.

وكان ثلاثة متعاونين اسبان قد تعرضوا للاختطاف في تشرين الثاني (نوفمبر) من سنة 2010، وأعلن وقتها تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي مسؤوليته عن هذه العملية التي انتهت بالإفراج عن الثلاثة بعد شهور طويلة ومقابل فدية لم يعلن عنها ولكنها كانت بملايين الدولارات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية