ارسلان ينصح ‘المتهوّرين’ بإصلاح النظام اللبناني قبل إعطاء دروس لسورية.. وانقطاع علاقة جنبلاط بدمشقبيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: بعدما بات مؤكداً انقطاع العلاقة بين النظام السوري ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط بفعل المواقف الاخيرة للزعيم الدرزي ولاسيما دعوته دروز بني معروف الى الاحجام عن المشاركة في عمليات القمع ضد الشعب السوري، فقد لفت أن حلفاء سورية دروزاً كانوا أو شيعة بدأوا حملة علنية أو ضمنية على النائب جنبلاط في وقت استمر رئيس ‘تيار المستقبل’ الرئيس سعد الحريري في مهاجمة النظام السوري رافضاً ‘أي خط عودة مع هذا النظام’ كما أعلن امس على موقع ‘تويتر’. وقد طمأن الحريري إلى ‘ان ما نراه اليوم في لبنان ليس سوى دخان سيزول عمّا قريب’. وقال إن ‘الناس والقادة يأتون ويذهبون، لكن لبنان سيبقى دائماً وطن الأرز’. وعن رأيه في ما يحصل في سورية قال ‘دعونا نرى ما سيحصل بالنسبة إلى تقرير المراقبين العرب. رأيي في هذا الموضوع معروف وهو ان نظام بشار الأسد يجب ان يسقط’. وسأل أحد المشاركين في الحوار الحريري ما إذا كان خائفاً من بشار الاسد؟ فأجابه: ‘كلا’. ورداً على طلب احدهم اعتماد الهدوء للحفاظ على خط العودة، اجاب: ‘لا اريد اي خط عودة مع هذا النظام. كفى يعني كفى’. ورداً على سؤال عن التغيير المفاجىء في موقف قطر حيال سورية ‘بعدما كانوا أصدقاء’، أوضح الحريري أن ‘أحداً لا يمكنه الوقوف صامتاً تجاه ما يجري في سورية، فهذا هو السبب’. وما هو رده على تهديد النظام السوري لقناة ‘اخبار المستقبل’، أكد الحريري أنه ‘إفلاس وتخبط، هذا ما يفعله النظام السوري، يلوم الآخرين دائماً وهو الفاعل والقاتل والمجرم’. وعلى خط المواقف المؤيدة لنظام الرئيس بشار الاسد حيا رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الامير طلال ارسلان ‘مواقف اخواننا في جبل العرب جبل سلطان باشا الاطرش على التمسك بوحدة الشعب السوري الأبي في وجه كل المخططات الهادفة لتمزيق سورية في الداخل عبر الفتن الطائفية والمذهبية البغيضة، والتمسك بقيادة سيادة الرئيس الاسد الحكيمة لحماية سورية من كل تدخل اجنبي في الشؤون السورية الداخلية، كيف لا وهم الذين رفعوا شعار الدين لله والوطن للجميع شعار الثورة السورية العربية الكبرى بقيادة سلطان باشا الاطرش’. وقال: ‘منذ البدء دعونا الاشقاء السوريين الى ان يستفيدوا من تجاربنا المأساوية فلا يفرطوا بنعمة الاستقرار الداخلي لان الاستقرار الداخلي هو المعبر الوحيد لإقامة الإصلاحات الديمقراطية وحماية المكتسبات القومية، وخصوصاً ان الرئيس الاسد كان قد سارع الى طرح برنامج للاصلاح وأطلق ورشة الحوار الداخلي.
والمعروف ان ما يحدث دولياً وغربياً بالتحديد في شأن سورية لا صلة له بالاصلاحات، بل ان هذه الحملة التي يقودها الاعلام الصهيوني ضد سورية هدفها كما قلنا إخراج سوريا من معادلة الصمود في وجه اسرائيل’. واضاف ‘أنصح السياسيين اللبنانيين المندفعين وبتهور منقطع النظير، أنصحهم بالدخول فوراً في ورشة إصلاح النظام اللبناني القائم على التفرقة العنصرية بدلاً من الشغل في الملف السوري، اذ كيف يمكن التوفيق بين التمسك بنظام الفساد والتفرقة العنصرية في لبنان والمطالبة بالاصلاح والنزاهة في سورية؟ فالأولى بنا ان نبدأ الاصلاح في لبنان قبل ان نعطي دروساً بالاصلاح في سورية’. من جهته، أكد رئيس حزب ‘ التوحيد العربي’ وئام وهاب أن ‘الدروز لم ولن يتسلحوا وهم يمثلون 3 في المئة من الجيش العربي السوري ويؤدون خدمتهم العسكرية في الجيش ككل أبناء الطوائف الأخرى في سورية، وهم جزء من النسيج السوري، أما أبناء السويداء، فهم أهلي وإخوتي، وإذا تهددهم أي خطر سأقوم حتماً بتسليحهم وسأقاتل معهم، ولكنهم ليسوا بخطر اليوم. فالجيش السوري موجود وهو ضمانة لكل السوريين، ولا مصلحة لأحد بإدخاله في أي إنقسام’. واضاف وهاب ‘أنا ضد منطق السلاح وضد أن يقتل أي سوري أخاه السوري، ومنذ الفترة الأولى للأحداث، رفضت هذا الأمر، من هنا لا أقبل أن يتم اتهامي بالتسليح لهدر دم الناس، أياً كان من يتهمني. نعم، مواقفي قاسية وعالية أحياناً ولكنني لا ألعب بدماء الناس’. وعن تأثير دروز لبنان على دروز سورية قال: ‘لدينا بعض التأثير على دروز سورية، ولكن بالنهاية لديهم زعاماتهم ورؤساؤهم، والأكثرية منهم مؤيدة للرئيس بشار الأسد وتقف بجانب الدولة والأمن والجيش والوحدة في سورية. لا أحبذ انقطاع سبل التواصل بين النائب وليد جنبلاط والسوريين، فجنبلاط لم يغير في الموقع السياسي حتى لو أعطى رأيه المخالف لفريقنا في بعض الأمور’. وعلى خط حزب الله، أعلن رئيس ‘ كتلة الوفاء للمقاومة ‘ النائب محمد رعد ‘اننا إذ نرفض ما يجري من حولنا، فان ما نطلبه ألا يكون لبنان أداة من أدوات خدمة هذا المشروع الإستكباري العدواني’، مؤكداً ان ‘الذين يراهنون على تغيرات ما لصالح المشروع الغربي في سورية أو في لبنان واهمون، وهم لا يعرفون أن هذه الخطوات التي تجري في منطقتنا هي خطوات البائسين اليائسين المحبطين المفلسين’. واعتبر النائب نواف الموسوي ‘أنه لا يجوز أن يحمل لبنان عبء استخدامه كقاعدة للانقضاض على سورية تحت عنوان ممر آمن أو منطقة عازلة أو إغاثة الملهوفين أو إيواء اللاجئين، وأنه إذا كان هناك من هو حريص على سورية وشعبها، فإن عليه أن يسهم في الحؤول دون انزلاقها إلى الحرب الأهلية، بدلاً من القيام بإذكاء الفتنة الطائفية وتوفير المقومات المادية للصراع هناك عبر إعلامه ومؤسساته وشخصياته’، مشيراً إلى ‘أن مقاربتنا لما يجري تقوم على أن هناك حرباً أمريكية غربية تشن على سورية بغية احتلالها للإمساك بقرارها الوطني وبمقدراتها، واستخدام أراضيها كقواعد عسكرية للانقضاض على دول المنطقة ومنها العراق الذي يعملون على ضربه يومياً من خلال السيارات المفخخة والعمليات الإنتحارية التي تتحمل مسؤوليتها أجهزتهم الإستخبارية وتقوم بتنفيذها المجموعات التي تتبنى الفكر الضال والمضلل، والتي تستخدم الفتنة المذهبية وتهدد بالصراع السني الشيعي لإضعاف محور المقاومة’.