يوم عاديّ تماماً

حجم الخط
0

فواز قادريمن أشهر لم أقل لها أحبّكِ الشهداء يجلسون في عيوننا يمشون كلّ يوم على الشفاه ويؤلّفون كلمات صباحنا الأولىصباح الخير ما الأخبار؟أقول قبل أن يأخذ الماءبقيّة النّعاس من وجهيالمرأة المشغولة بالشهداءلم أكتب لها قصيدة حبولم أذكّرهابالوردة التي تفتّحتعند مرورناولم أعطها مفاتيح جسدي المغلقكم تقاسمنا اللياليظهراً لظهرعلى فراش واحدوبيننا بلاد تفرفح كالذبيحنتقاسم الكوابيس والدمعوأحيانا نأتي على سيرة الأحلاملا شهيّة عندي لشيءأريد اليوم صحن عدسالماء لحبوب الضغطوالشاي والسجائر كلّ ما أرغبأغلق أعين قلبي أحياناًوأحياناًأفتحهما على سعة الدهشة والألمكلّ شهيد جديدهو الشهيد الأوّل عنديلم أأْلفْ عاديّة الموتأفرّق بين ما يتشابه من الدماءهذا طفلوتلك امرأة عجوزوهناك من يصرخ:تشاهدي’ يمّا ‘ تشاهديهذا رجلوتلك صبيّة في فصل إزهارهاهذا صبيّ لم يشُمّ بعدوردة عشقه الأولىوذاك فرح قبل ساعاتبربطة الخبز التي يحملهنا عائلةتبحث عن خيال سقف أو جداروطاعن يرتجف من شدّة البرديتلوّىمن أجل بعض دفء في السريرأنظرُ من شبّاك في الطابق الرابعوأشتهي أن أصير إلَهاًلأضغط الجغرافية على بعضهاوأنتشل سوريةمن قبضة الأشرار00أقول لهابعض الحب يكسربرودة الموت والحزن أحياناًهاتي يدكِ واتبعيني فاض أنت تقولوتترك يدي خجلةومعلّقة في الهواء.الأبيض ضاج في الشارعنديفه على عالي الأشجاروعلى رؤوس مارةبلا مظلّاتوأنا بآخرلحظة حذر عنديأتفادى سيّارة تمشي على مهلهاأكلّم نفسيولا يعيرني اهتماماً أحدولا أثر لخطوي على الطريق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية