هذا التدمير الممنهج للدول العربية الرئيسية!

حجم الخط
0

عرب، أو أعراب، أو مستعربين، أو منصهرين هذه الألقاب لا توفي العرب حقهم بعد ما أصبحوا، ككرة القدم تركنها اجزم أعدائهم صوب الهدف الذي تريده. ومن المخجل، والمحزن أن يصل العرب إلى هذا البهدلة، والإهانة، لينكشفوا أمام شعوب العالم إنهم لا يساوون شيئا، ولا قيمة لهم، حيث تحولوا الى حقل تجارب للغرب، وسوق كبيرة لبيع الخردة من أسلحة انتهت صلاحياتها بعد أن انتهى العقل العربي ليتحول الإنسان العربي كشاة الدوراء فاقدة، للعقل لا تدري شيئا عن تصرفاتها الغبية. ومن طرائف الأمور ان الغرب استطاع ان يحول العرب الى لعبه بيديه، ليظلمهم في قضايا ‘لا ناقة لهم ولا جمل’ ليعادوا الآخرين من اجل مصالحه. حيث تعمد الغرب السيطرة على الدول العربية بالكامل لتحقيق مصالحة على حسابهم، حيث استقل الحالة المرضية التي وصل إليها العرب بعد أن أصبح العقل العربي متجمد تماما مستغل بعض الفضائيات التي اتضح أنها تلعب لعبة خطيرة جدا لصالح الغرب وتحرض بشكل سافر لضرب دول مثل سورية، وليبيا بدعم دولة صغيره لا قيمة لها بالتعريف.

فسورية، وليبيا سابقا، يكن لهما الغرب كرها مقيتا في الوقت الذي يساند دول الخليج التي حولت الشعوب العربية الى خدم للغرب. ومن دهشة الأمور أن غالبية الشعوب العربية تنساق مع هذه الأهداف الخبيثة وتتناسى ان الغرب هو من أوصلهم إلى هذا الحالة المغضية. ولو رجعنا إلى عدة سنوات للوراء، حينما دمر الغرب اكبر دولة عربية، وقتل منهم الكثيرين وحول هذا البلد إلى كارثة العصر، ونصب عليها حكاما أعدهم خصيصا ليكونوا لصالحة، وتحويل هذا البلد الهام إلى دويلات مشتته يتناحر زعماها على الثروات، في الوقت الذي يوفر الحماية إلى دول رجعية تحكم بحكم الفرد. فهل هذا من مصلحة الشعوب العربية؟! دمر ليبيا واستولى على نفطها، وحولها من دولة أمانه الى دولة أشباح تسود فيها الفوضى، لكن الأخطر في الأمر أن الغرب استطاع أن يتملك كل شيء، وأوصل الأشخاص الذي يريدهم إلى سدة الحكم، واكبر المخاطر أيضا تمكنه من شل العقل العربي تماما، وتزيين أفعاله الخبيثة لهم بأنها أفعال الحريص على مصالحهم والأب، والودود مستغل الغيبوبة التي تمر بها الأمة العربية. فتدمير سورية، وليبيا ليس من صالح العرب أبدا، ولو كان هذا لمصلحتهم لما فعل هذا الخراب الذي يحدث، لكن للأسف العرب يخدمون الغرب، بجهلهم، وغبائهم، وأنانية، وبالهلوسة بالسلطة، ومن المؤسف في الوقت الذي تعري بعض الصحف الغربية الدسائس، وتكشف النوايا الخبيثة، وتحلل الأمور بشكل علمي تقوم بعض الأقلام، والإعلام العربي بالمشاركة في المؤامرة ينسخون ما يصدر من قبل أصحاب الإطماع كما ينسخ الطالب درسه مما يحتم على الشرفاء، وأي إنسان عاقل، وصاحب رؤية، ومستكشف، لبوادر المستقبل أن يكون قلقا على حالة الأمة الى حد الرعب.

عبد الكريم ابوكف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية