ليثبت أن الأقباط يحبون الآخر: هاني شنودة يلحن أغنية عن النبي محمد

حجم الخط
0

أحمد الشوكيقديس الموسيقى المصرية هاني شنودة هكذا أستطيع أن أطلق عليه، فهو متسامح في موسيقاه كما في آرائه دائما.

استطاع الموسيقار الكبير هاني شنودة تكوين شخصية مصرية لحنية جديدة، ليؤكد بأعماله أن المصرية ليست ثوبا واحدا إنما هي أثواب متعددة زاهية تستطيع أن تستحضر العالم، وفي ذات الوقت تتجلى المصرية من كل جوانبها، لكنه ما كان يظن أن هذا الثوب ستجرفه رياح آتية من صحراء الفكر الوهابي، الذي آذى عالم الفن كما آذى الوسطية التي تتمتع بها مصر على مر عصورها وكر دهورها بأقباطها ومسلميها. هاني شنودة الذي لم يكن يعرف دين أكثر زملائه فلا تمييز بين أحد وآخر فالكل سواء، إذا به يجد الزي النجدي يحل محل الزي المصري، وإذا بالانتخابات ترفع الشعارات الدينية، فالمرشحون لانتخابات مجلس الشعب يستهلون مهامهم بالخيانة الوطنية العلنية، فهم يعلمون ألا سائل عن مسؤول، والأمية تعيث فساداً في مصر أم المدنية. قال لي هاني شنودة في جلسة جمعتني به في منزله والشمس لم تصل بعد إلى منتصف النهار، إننا كلما تجاوزنا عقبة صدمتنا عقبات، وكلما أوشك الفجر على البزوغ أرتددنا إلى الليل البهيم، فنحن نخط في دائرة مغلقة، فمنذ أن أصبحت أغنية (مصطفى يا مصطفى) عالمية كان علينا أن نواصل التقدم لكن ذلك لم يحدث.

وفجر هاني شنودة مفاجأة عن عزمه تلحين أغنية جديدة للرد على كل من تسول له نفسة أن الأقباط متقوقعون ولا يحبون الآخر ويخشون منه، ويضيف هاني شنودة لقد لحنت مؤخرا أغنيتين الأولى في مدح رسول الله محمد عليه السلام، والثانية للتآخي بين شقي الأمة يقول مطلع إحداها: صلوا على خير الأنام ـ صلوا على طه الرسول صلوا على عيسى السلام وبركة مريم البتول حب وسامح ـ غني مدايح قول إنشاد أو قول ترانيم ويؤكد هاني شنودة على أن الله تعالى يقبل كل من يمدحه ويتعبد إليه ويصلي على أنبيائه وكتبه ورسله أجمعين لا فرق بين موسى وعيسى ومحمد.

ويحزن هاني شنودة على عصر كان (الأزهر الشريف) هو الذي يفتي فيه وحده ويمتلك ناصية الإعلام الديني، قبل أن تتحول ساحة الفتوى إلى هذا المشهد المتشدد المتوحش، موضحا أن الأزهر كنا نتمثل دائما قوله عن الغناء (حلاله حلال وحرامه حرام). وينبه هاني شنودة الى أن الدولة بها جهاز (الرقابة على المصنفات الفنية) فهي من خلاله تعرف كل أغنية يسمعها الشعب، فإذا كانت الأغنية تحمل معاني الإنسانية والوطنية والحب والرغبة في الحياة فتسمح بها، وإذا كانت الأغنية بها مسالب فستمنع، لكن ما لا يقبل أن يظهر أحد الأشخاص ليقول لنا أن الفن حرام، ولا يتحرك أحد المسؤولين بالدولة أو حتى من رؤساء الأحزاب ليرفضوا هذا القول فان ذلك يعد بمثابة تشجيع على هذا القول، وبهذا للأسف يستقر في أذهان الناس أن الفترة القادمة فترة ظلام ووأد للإبداع. وينبه هاني شنودة أيضا الى أن الذين أفتوا أن الفن حرام لم يأتوا بسند من آيات قرآنية أو حجج من أي دين أو سنة نبوية، التي نعرف نحن المصريين جميعا مسلمين وأقباطا الكثير من عدم تحريمها الغناء.

ويشدد هاني شنودة على ان منع الإبداع سيأتى بالوبال على مصر تلك التي صدرت أشكالا وألوانا عظيمة من الإبداع كان على ذلك المتشدد أن يفتخر بما صدرته للعالم وتحسد عليه، لكنها الحماقة أعيت من يداويها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية