صحف عبريةالرئيس السوري بشار الاسد قال أمس ان ‘مؤامرة أجنبية’ مسؤولة عن الثورة في بلاده، ولكن على حد قوله، هذه فشلت. في خطاب القاه في جامعة دمشق قال الاسد انه يوافق على مساعي المصالحة للجامعة العربية، شريطة الا تتضمن التدخل في الشؤون الداخلية لسورية. هذا هو الخطاب الاول للرئيس منذ قبوله خطة الجامعة لوقف قمع الاحتجاج. وعلى حد قول الاسد، فان محافل من خارج الدولة هي المسؤولة عن سفك الدماء في الدولة. وقال الاسد ان ‘النصر قريب. اذا بقي السوريون مصممين على رأيهم’. وشدد الرئيس على ان ليس في نيته الاعتزال، وان نظامه معني باجراء اصلاحات. ولكن على حد قوله الاصلاحات والقتلى لا تعني تلك المحافل الاجنبية، بل فقط اسقاط نظامه. الاسد يدعي ايضا انه يحكم في سوريا بفضل ارادة الشعب، وسيتوقف عن الحكم فيها فقط اذا ما اراد الشعب ذلك. وقال الاسد ان نظامه يؤيد اقامة حكومة وحدة، ولكنه عاد وهاجم المعارضة. ‘نحن لا نريد معارضة منفى تحاول ابتزازنا بل حكومة تقدم حلولا للشعب السوري’. وعلى حد قوله ‘نحن في مرحلة استمرار الاصلاح والحرب ضد الارهاب. توجد محافل اقليمية ودولية هدفها زرع الفوضى في سوريا، ولكنها ستفشل’. وعلى طول خطابه واصل الاسد اطلاق الوعود من جهة، وتوزيع التهديدات من جهة اخرى. ‘لن يكون حل وسط مع محافل الارهاب ومع اولئك الذين يحاولون ادخال أجندات اجنبية الى سورية’، هدد الاسد. واطلق الاسد سلسلة من وعود الاصلاحات، وأولا وقبل كل شيء دستور جديد على حد قوله يوجد في مراحل الصياغة الاخيرة. ‘بعد انهاء الدستور سنتوجه الى الاستفتاء الشعبي وبعد ذلك الى الانتخابات’، قال. د. برهان غليون، رئيس المجلس الوطني السوري، أحد منظمات المعارضة المركزية، عقد أمس مؤتمرا صحافيا عقب فيه على خطاب الاسد. وعلى حد قوله، فقد اختار النظام في سورية مواصلة قتل الشعب السوري ومواصلة سياسة القمع. واضاف غليون بأن الاسد يتحدث عن اصلاحات عديمة المعنى وعن دستور جديد لا يساوي الورق الذي يكتب عليه. وفي سياق رد فعل المعارضة على الخطاب، توجه غليون الى الجامعة العربية مطالبا بنقل ملف سوريا الى مجلس الامن في الامم المتحدة. وتجدر الاشارة الى أن الاسد في خطابه هاجم الجامعة العربية ايضا وقال ان مكانة الجامعة اليوم تعكس الوضع المخجل الذي وصل اليه العالم العربي. الناطقة بلسان وزارة الخارجية الامريكية، فيكتوريا نولند، قالت أمس معقبة على الخطاب انه ‘مشوق أن نرى بان الاسد يتحدث عن مؤامرات أجنبية، أصبحت واسعة لدرجة انها تشتمل على الجامعة العربية، معظم المعارضة السورية وكل الاسرة الدولية. وهو يلقي المسؤولية على الجميع باستثنائه، ويفعل كل شيء باستثناء الايفاء بتعهدات سورية’. وعلى حد قولها فانه ‘يحاول صرف انتباه شعبه عن المشكلة الحقيقية مما يؤكد فقط من جديد بان هذا هو الوقت لان يعتزل’.بالتوازي شجبت الجامعة العربية بشدة الاعتداء على المراقبين الذي وقع أمس في مدينة اللاذقية على الشاطيء. في بيان نشرته الجامعة جاء ان ‘المس بمراقبي الجامعة يشكل انتهاكا فظا من جانب الحكومة السورية لتعهداتها’. وحسب التقارير التي رفعتها الجامعة، فقد اصيب 11 مراقبا حين اطلق مسلحون النار عليهم. ومن الجهة الاخرى فان لجان تنسيق المعارضة السورية بلغت أمس عن مقتل 38 مواطنا في يوم واحد، واصابة 250 على الاقل. وافاد مراقبو الجامعة بانهم شهدوا بأنفسهم مقتل 10 مواطنين. والى ذلك، اوقفت أربع شاحنات كانت تشق طريقها من ايران الى سورية على يد سلطات الجمارك التركية، للاشتباه بانها كانت تنقل معدات عسكرية مخصصة لنظام الاسد. هآرتس 11/1/2012