باريس ـ بروكسل ـ يو بي آي ـ ا ف ب: شجبت فرنسا، الأربعاء، ما تضمنه خطاب الرئيس السوري بشار الأسد أمس الثلاثاء من كلام ‘عدائي’ للمجتمع الدولي. وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال في مؤتمر صحافي ‘نحن نشجب بشدة الكلام العدائي الذي تضمنه خطاب بشار الأسد ضد المجتمع الدولي’، داعياً إلى وضع حد للخطابات التي تحرّض على العنف. واعتبر أن ‘المجتمع الدولي يحتاج أكثر من أي وقت مضى للمشاركة والإلتزام مع الجامعة العربية في وضع حد للقمع في سورية والذي أدى بالفعل إلى وقوع العديد من الضحايا’. وجدد إدانة فرنسا للإعتداء الذي تعرض له فريق من مراقبي الجامعة العربية في سورية بينهم كويتيان، مؤكداً دعم باريس لمهمة بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية في سورية ‘المهمة والصعبة’. وكان وزير الخارجية ألان جوبيه أعرب الثلاثاء عن إدانة فرنسا الشديدة لأعمال العنف التي تعرض لها مراقبو الجامعة العربية محملاً السلطات السورية مسؤولية حماية بعثة مراقبي الجامعة العربية في سورية.
من جهته اعلن الاتحاد الاوروبي الاربعاء عزمه مواصلة تشديد العقوبات على سورية رافضا الوعود التي قطعها الثلاثاء الرئيس بشار الاسد الذي ‘فقد كل شرعية’، على حد تعبيره.
وقالت متحدثة باسم وزيرة خارجية اوروبا كاثرين اشتون في بيان ان الخطاب الذي القاه الاسد الثلاثاء وتطرق فيه الى فكرة ‘توسيع’ الحكومة ‘مخيب للامال بشكل كبير وغير واقعي’. واضافت مايا كوجييانجيتش ان ‘النظام وعد منذ بدء الانتفاضة باصلاحات لم يتم احترامها ابدا. وانطلاقا من ذلك، نذكر بان الاسد فقد كل مصداقية وينبغي ان يغادر السلطة لكي يسمح بعملية انتقالية حقيقية في سورية’. واضافت المتحدثة ان ‘الخطاب هو رفض لكل القلق الذي عبر عنه المجتمع الدولي الذي يدعو الى نهاية العنف والافراج عن المعتقلين السياسيين وسحب القوات والسماح بحرية دخول المراقبين المستقلين ووسائل الاعلام والخبراء الانسانيين الى البلد’. واوضحت ‘طالما سيتواصل القمع، فان الاتحاد الاوروبي سيبقي على سياسته في ما يتعلق باجراءات اكثر تقييدا وعقوبات تستهدف النظام لا السكان المدنيين’. واتهم الاسد في خطابه المتلفز دولا اجنبية ‘بالتآمر’ على بلاده واكد ان سورية ستنتصر. وقال ان الهدف الذي يعمل من اجله هو الانتصار ‘سياسيا على المؤامرة في الخارج’ و’الانتصار على الارهاب في الداخل’.