أنا أيضا نظرت إلى القمر!

حجم الخط
0

رشيدة مدنيترجمها عن الفرنسية محمد حمودان: رشيدة مدني، شاعرة وروائية مغربية تكتب بالفرنسية، وهي من مواليد سنة 1951 بمدينة طنجة حيث تعيش دائما. صدر لها عن دار النشر الباريسية لا ديفرانس سنة 2006 ديوان شعري بعنوان ‘جراح في الريح’ ثم رواية تحمل عنوان ‘يمكن للحكاية أن تنتظر’. النص أسفله، المقتطف من ديوانها ‘جراح في الريح’، ترجمه عن الفرنسسية الكاتب المغربي محمد حمودانها أنذا من جديد أمام البحرأكسر أبوابا كاملة على الصخرأمزج في نفس دوامة المرارةالرمل واللؤلؤفي نفس الأمواج المعدنية الحارقة ياسمين طفولتي وبومالجحيم ‘ها أنذا من جديد أمام البحر، منحنيةتحت’غنيمتي السنوية من الضغائنوالتعبمن الديوك المذبوحة عبثامن أجل رخاء عمامةلم تعد منذ زمن بعيدسوى رُكَامٍ من غباريضحك متهكماً تحت البلاطةبينما في ظلال شجرة التيننساء و شموع’ تلتهبلدرء العين الشريرةسوء الحظ وغُراب اليأس ‘من أجل تعويذةقايضت أنا أيضاً سني الذهبيةحناء كفي وأرخيت جفوني ‘أنا أيضاً نظرت إلى’ القمرفي العينينوأنا أشرب أقداحَ’كلمةٍ سائلة، خرساء وسوداءأنا أيضاً تَتَبَّعت ببصريالسفن واللقالقالتي ترحللكننا انتظرنا جميعاًدون جدوىونحن نبكيالأب، الحبيبالولد والأخبينما المدينة تفتح أفواهسجونهالتبتلعهم مع شايها وتتَهوّىبينما المدينة تسحب سكاكينهالتقص لنا جسداً دون أعضاءووجهاً دون صوتبينما ô’المدينة’أتألم حتى’ ظلي المَقذوفعلى الرصيف الآخرحيث أبياتي الشعرية الأخيرة تتناثرفي قطع ملح صغيرة معتمةكدموع من جليدرأسي يقع على صدريكقذيفةمرئياً عن قرب، قلبي’ بحيرة ‘مهما أترددومهما تَقُلْ’ أنتَ المدينةحزني ليس فطرياًوقلبي بحيرةأنهض، ألتقط حطام أسنانيأعدل نظارتي و أنظر إليكوأنت تذهب إلى الريحالمدينة خفيفة كسحلية مشدودةإلى سدَّادة من فلّين’مهما تَقُلْلقد أحرقت دواويريقلبت السكين في خرقاتيكي تحلمني وفقا لقيودكحبيسة لوحاتكحيث أنا دون رأس لكنيامرأة أناوقلبي بحيرة ‘ها أنذا من جديد أمام البحرجراحي مثل جروفهزاخرة بالملحأوه كم أود، يا موسى،مثل حصان مجنونأن انغمس في الهياجدون عِصي، دون معجزةأن أصعد حتى حكمةالسمكومغتسلة من المدينة ـ مصاص الدماءمشبعة بالحنين كالطحالبأن أموت بالأزرق’بالعزلةوبالمسافة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية