اتهامات متبادلة بين فتح وحماس بعرقلة تنفيذ اتفاق المصالحة والسعي لاستمرار الانقسام في ظل استبعاد امكانية اجراء الانتخابات في ايار المقبل

حجم الخط
0

هنية يتهم عباس بالطلب من بعض الدول العربية عدم استقباله.. رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: واصلت حركتا فتح وحماس الخميس التراشق الاعلامي باتهام بعضهما البعض بعرقلة تنفيذ اتفاق المصالحة والسعي لاستمرار الانقسام فيما اكد امين مقبول عضو وفد فتح للحوار مع حماس بان خالد مشعل طلب منهما الصبر على ما يصدر من حركته من تصريحات مستفزة. واكد مقبول للاذاعة الفلسطينية الرسمية الخميس بأن مشعل دعا قيادة فتح الى الصبر على سلوكيات قيادات حماس واجهزتها في قطاع غزة، واخرها منع وفد فتح من دخول القطاع.

واشار مقبول الى ان مشعل يدرك ان تيارا في حماس يخالفه في الموقف السياسي وتوجيهه نحو المصالحة.

وطالب مقبول قيادة حماس في الخارج بالضغط على حماس في غزة لاستيعاب مفهوم الوحدة الوطنية والمصالحة، مشيرا إلى ان بعض الاجراءات التي اتخذها مشعل لتغيير سلوكيات وتصرفات قياديين من حماس في غزة لم تثمر عن تغيير مفاهيم الانقلاب والانقسام التي ‘عششت’ في عقول قيادات متنفذه في الحركة ونشرتها قياداتها في غزة في أواسط الحركة ومليشياتها.

وشدد مقبول على ان هناك قوى متنفذه بحركة حماس في قطاع غزة لا ترغب بالمصالحة ولا تريدها التنازل ‘عن إمبراطوريتها والمال والأنفاق التي بنتها خلال فترة الانقلاب’. واتهم الناطق باسم حركة فتح احمد عساف الخميس حركة حماس في غزة بالسعي لاستمرار الانقسام، مشددا على أن بعض الأطراف في حماس لا تزال تبحث عن الذرائع والمبرّرات لتخريب المصالحة تارةً عبر تصعيد الممارسات بحق قيادات فتح في غزة وتارة أخرى عبر التصريحات الإستفزازية التي يطلقها الناطقون باسم حماس في غزة. وأوضح عسّاف ‘بأن دعاة الإنقسام في حماس يصرّون على تغليب مصالحهم الخاصة التي جاءت عبر الإنقسام وعلى حساب معاناة وحصار أهلنا في غزة من خلال تجارة الأنفاق والتمسّك بالمواقع التي إغتصبها هؤلاء الإنقساميون عبر الإنقلاب وعلى حساب وحدة الوطن’. وتساءل عسّاف عن مغزى صمت قيادة حماس في الخارج عن تصريحات قادة حماس في غزة ضد فتح والقيادة الفلسطينية.

ومن ناحيته اتهم رئيس الوزراء المقال بغزة اسماعيل هنية الخميس الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالطلب من الدول العربية عدم استقباله، مشيرا الى ان المصالحة الفلسطينية تواجه ضغوطات خارجية وتدخلات اسرائيلية تعطلها، مبينا ان هناك بطئا بتنفيذها على أرض الواقع.

وشدد هنيه خلال كلمه له في جلسة عقدها المجلس التشريعي بغزة على ان المصالحة ليست نصوصا وتواقيع وانما نفوسا وايمانا بالشراكة السياسية، مشيرا الى انه لمس خلال جولته الاخيرة التي شملت زيارة تونس وتركيا والسودان بان قضية فلسطين محل إجماع الشعوب العربية والإسلامي، مؤكداً أن زيارته الخارجية شكلت حلقة مهمة من حلقات كسر الحصار الذي فرض على الحكومة المنتخبة. وقال: ‘الأمة تمر في دورة حضارية جديدة، وهناك نفس ثوري يعود للأربعينيات والخمسينيات، والعالم العربي يتغير في بعده الرسمي والشعبي، فلم يعد الخائف الضعيف الغائب عن متابعة الأوضاع’. وتحدث هنية عن نتائج جولته التي زار خلالها مصر والسودان وتونس وتركيا، واستمرت أسبوعين، منوها إلى أن اللقاءات في بعدها الرسمي أو الدعوات التي تلقيناها من دول عربية إسلامية شكلت خطوة متقدمة على طريق كسر الحصار.

كشف هنية النقاب عن محاولة عباس منع قادة الدول العربية من استقباله لدى جولته الأخيرة، موضحا أن قادة الدول لم يكترثوا لتلك المحاولات.

وقال هنية في كلمة له خلال جلسة خاصة مع نواب المجلس التشريعي وقادة الفصائل بمدينة غزة الخميس: ‘ُأبلغت من قبل الأخوة في تونس أن عباس أرسل رسالة لمنع استقبالي، فرد عليه الرئيس التونسي أن تونس دولة قانون وتستقبل هنية على أنه رئيس وزراء شرعي وفق القانون الفلسطيني لحين يأتي رئيس يلي حكومته’. في سياق آخر أوضح هنية أنه تحدث مع جامعة الدول العربية عن 35 مليون دولار أخذت منه شخصيا خلال جولته الأخيرة قبل فرض الحصار على غزة، ولفت إلى أنه طالب بتلك الأموال لأنها من حق الشعب الفلسطيني.

وشدد هنية على عدم وجود أي اتفاق بين حماس والسلطة على تسليم الأموال الفلسطينية المخصصة للإعمار للحكومة في رام الله، نافياً التصريحات التي أدلى بها عزام الأحمد عن وجود مثل هذا الاتفاق.

وانتقد الاشكالية التي افتعلها قادة حركة فتح على أحد حواجز الأمن قرب معبر بيت حانون قبل حوالي اسبوع بالقول: ‘ليصبروا قليلاً.. لقد صبرنا عليهم كثيراً، وصبرنا على الحصار وعلى التضييق الخارجي والرسائل التي أرسلت للدول، ورغم ذلك مازلنا مصرين على المصالحة’. وجاء التراشق الاعلامي بين قادة حركتي فتح وحماس الخميس في حين أكد الدكتور هشام كحيل المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، أن الرابع من أيار (مايو) المقبل موعد غير واقعي من الناحية الفنية لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية وفق ما نص عليه اتفاق المصالحة.

وأوضح كحيل في ندوة بلجنة الانتخابات أن لجنة الانتخابات المركزية لديها كافة الخطط المطلوبة للعمل في قطاع غزة ولكنها بحاجة إلى مدة أقصاها 6 أسابيع حتى تتمكن من رفع جاهزية المكاتب بمثيلاتها في الضفة، مبينا أن مكاتب اللجنة في غزة أغلقت في العام 2009 ومقار اللجنة الخمس أعيدت إلى مالكيها ويوجد فقط سوى المقر الإقليمي والمخزن، مشيرا الى ان اللجنة بحاجة إلى مقرات جديدة في 5 أماكن على مستوى الدوائر الانتخابية في قطاع غزة وربطها بالمركز الرئيسي في رام الله ومطلوب استقطاب كوادر لتدريبهم. وأوضح كحيل أن العقبة الوحيدة التي تقف في طريق اللجنة هي أنها لا زالت غير فاعلة في قطاع غزة.

واستبعد كحيل إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية التي اتفقت عليها الفصائل الفلسطينية في الرابع من ايار (مايو) المقبل. واوضح ان:’اللجنة بحاجة الى ستة اسابيع لرفع جاهزيتها في غزة الى ما هو عليه الحال في الضفة الغربية، وهذا معناه انه سيكون من المستحيل اجراء الانتخابات في مايو (ايار)’. واضافة الى العقبات التي وصفها كحيل باللوجستية اشار الى عقبات قانونية تتعلق بالقانون الانتخابي، خاصة فيما يتعلق بالنسب التمثيلية، والتي بحاجة الى تعديل من المجلس التشريعي الفلسطيني المعطل لغاية الان، ولم يتم تفعيله.

وينص القانون الأساسي الفلسطيني (الدستور) ان على رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية اصدار مرسوم رئاسي يحدد فيه موعد الانتخابات قبل تسعين يوما على موعدها المحدد، اذ اصدر عباس قبل اسابيع مرسوما رئاسيا أعلن فيه إعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية بتشكيلة ضمت مختلف الفصائل الفلسطينية.

وكانت الفصائل الفلسطينية قد اتفقت خلال لقاءات أجرتها في القاهرة في 22 و23 كانون الاول(ديسمبر) الماضي على اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وللمجلس الوطني في الرابع من ايار(مايو المقبل)، في اطار اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية