تباطؤ تعافي الاقتصاد الامريكي يدفع بمزيد من المواطنين لبراثن الفقر والاعتقاد بوجود صراع بين الفقراء والاغنياء

حجم الخط
0

شيكاغو ـ رويترز: أظهرت دراسة نشرتها جامعة انديانا يوم الاربعاء أن نحو عشرة ملايين أمريكي وقعوا في براثن الفقر منذ بداية الركود في الولايات المتحدة 2007-2009 ومن المتوقع أن يزداد العدد بسبب تباطؤ وتيرة التعافي الاقتصادي.

وقالت الدراسة إن عدد الأمريكيين الذين يعيشون في الفقر ارتفع إلى 46.2 مليون في عام 2010 بزيادة 27 بالمئة من 36.5 مليون في عام 2006، وهو العام الذي سبق بداية الركود. وخلال نفس الفترة زاد عدد سكان الولايات المتحدة بنسبة 3.3 بالمئة.

ويبلغ عدد سكان الولايات المتحدة حوالي 310 ملايين نسمة. ويعرف الفقر في الولايات المتحدة بأن يكون الدخل أقل من 22113 دولارا في السنة لعائلة من أربعة أفراد.

وتستخدم الدراسة بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي لعام 2010 التي صدرت في العام الماضي بالاضافة الى أرقام حكومية أخرى.

وكشفت الدراسة أن الفقر كان من المتوقع أن يزيد مرة أخرى في عام 2011 بسبب بطء وتيرة الانتعاش الاقتصادي واستمرار ارتفاع معدل البطالة وطول فترات البطالة.

وقال التقرير انه برغم أن معدل البطالة الرسمي في الولايات المتحدة آخذ في الانخفاض فإن هذا يرجع لحد كبير إلى تنازل كثير من البالغين عن البحث عن وظيفة. وقالت الدراسة إن نسبة الذين يحصلون على عمل وهم في سن العمل قد تحسنت بشكل طفيف منذ انتهاء الركود في يونيو حزيران 2009. وخلصت الدراسة إلى انه إذا خسر العاطلون عن العمل لأجل طويل اعانات البطالة قبل أن ينتج الاقتصاد ما يكفي من فرص عمل مجزية فستواصل طبقات ‘الفقراء الجدد’ الازدياد بشكل مطرد حتى عام 2017. على صعيد آخر اظهر مسح اجراه مركز بيو للابحاث أن الامريكيين يعتقدون ان هناك صراعا بين الاغنياء والفقراء يفوق الصراع بين المهاجرين والسكان الاصليين أو بين السود والبيض.

وجاء في المسح الذي نشرت نتائجه يوم الاربعاء ان 30 بالمئة من الامريكيين يقولون إن هناك ‘صراعات قوية للغاية’ بين الفقراء والاغنياء وهي أعلى نسبة تسجل منذ عام 1987. وقال 66 بالمئة ممن شاركوا في المسح إن هناك صراعات إما ‘قوية للغاية’ أو ‘قوية’ بين الاغنياء والفقراء.

ووجد الباحثون إن الديمقراطيين والبالغين الاصغر سنا والنساء والسود هم على الارجح الاكثر ميلا للاعتقاد بوجود اشارات على الصراع الطبقي.

وقال مركز بيو إنه في المقابل يرى 62 بالمئة من الامريكيين ان المهاجرين والسكان الاصليين بينهم صراعات قوية وبلغت هذه النسبة 47 بالمئة عام 2009. وفي ذلك الاستطلاع رأى الامريكيون ان الصراعات بشأن المهاجرين أشد من الصراعات بشأن الثروة.

وأشار المسح الذي أجراه مركز بيو الى ان الصراع العنصري ينحسر حيث يعتقد 38 بالمئة فقط ان هناك صراعات خطيرة بين السود والبيض بينما قال 34 بالمئة ان هذا العداء موجود بين الصغار والكبار.

وقال المركز ان النتائج لا تعني بالضرورة ان المزيد من الامريكيين يعتقدون ان الاغنياء يتحملون خطأ حدوث هذا الانقسام لان بعض الاشخاص الذين يرون ان هناك صراعا اشد ربما يعتقدون أن الغضب تجاه الاثرياء مضلل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية