زرداري يعود إلى اسلام اباد بعد زيارة قصيرة إلى دبيعواصم ـ وكالات: حشد حزب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري حلفاءه في الائتلاف الحاكم الجمعة للوقوف خلفه وسط تنامي التوتر بشأن استقرار البلاد.
وكانت مذكرة مثيرة للجدل يزعم أنها صادرة عن حكومة زرداري وتطلب مساعدة الولايات المتحدة في الحد من نفوذ الجنرالات قد أدت إلى تفاقم العلاقات بين القيادة المدنية والجيش وتدنيها إلى أسوأ حالاتها منذ انقلاب عام 1999 . وقالت مصادر سياسية إن الحكومة تعتزم ان تطلب من البرلمان التصويت بالثقة لدعم الزعماء المدنيين للبلاد.
لكن بعض حلفاء حزب الشعب الباكستاني الحاكم أوصوا بألا يضغط زرداري وحلفاؤه كثيرا على الجيش خوفا من نشوب أزمة ضخمة أخرى في البلد المسلح نوويا والذي يواجه تمرد حركة طالبان.
وقال نائب برلماني عن حزب كبير متحالف مع حزب زرداري في الائتلاف الحاكم ‘أخبرتنا الحكومة بشأن عزمها طرح قرار.’ وأضاف ‘سندعم أي قرار من هذا النوع لانه سيكون خطوة لتعزيز الديمقراطية في البلاد لكن سيكون من الصعب علينا ان دعم أي قرار يستهدف أي مؤسسة من مؤسسات الدولة.’وتقول مصادر عسكرية إنه على الرغم من أن الجيش يود أن يترك زرداري السلطة فإن ذلك يجب أن يتم عبر الطرق الدستورية وليس عبر انقلاب آخر مثل الانقلابات التي شابت نصف تاريخ باكستان منذ استقلالها قبل قرابة 65 عاما.
ويضع جيش باكستان السياسة الخارجية والامنية للبلاد حتى في ظل السلطة المدنية لذا فهو في حاجة لسبب كبير مثل تهديد مصالحه الاساسية لتبرير حدوث انقلاب.
لكنه يحجم أيضا عن تولي السلطة كاملة وتحمل مسؤولية كم من المشاكل منها اقتصاد ضعيف وفقر منتشر وانقطاع الكهرباء وهو ما سيعرضه للانتقاد الشعبي.
وتجرى الانتخابات العامة المقبلة في باكستان عام 2013 . وسينتخب النواب رئيسا جديدا بعد الانتخابات. ومنصب الرئيس شرفي إلى حد كبير في باكستان.
جاء ذلك فيما عاد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الجمعة إلى باكستان بعد زيارة مقتضبة إلى دبي قام بها.
ونقلت قناة (جيو) الباكستانية عن المتحدث باسم الرئاسة فرحة الله بابار إن زرداري عاد إلى باكستان بعد أن ‘أنهى عملاً خاصاً في دبي’. وكان زرداري قد غادر الخميس إلى دبي في زيارة استمرت 24 ساعة أفيد أنها لإكمال علاجه، فيما قالت تقارير أخرى إنها لحضور حفل زفاف.
وتأتي زيارة زرداري في وقت تصاعد فيه التوتر بين القيادتين العسكرية والسياسية في البلاد إثر الكشف عن وثيقة سرية مزعومة أفيد أن السفير الباكستاني السابق في واشنطن حسين حقاني كتبها لطلب دعم واشنطن ضد انقلاب محتمل قد يكون جنرالات الجيش يخططون له.
ويواجه رئيس الحكومة يوسف رضا جيلاني يوم الاثنين المقبل تصويتاً على الثقة في مجلس النواب وهو الموعد النهائي الذي حددته المحكمة العليا لإعادة فتح قضايا فساد ضد مسؤولين رفيعي المستوى بن فيهم الرئيس زرداري.
وقال جيلاني اليوم في خطاب أمام الجمعية العامة إن حكومته لا تحتاج إلى تصويت على الثقة وهي ليست ضد أي من المؤسسات، وشدد على أهمية احترام الدستور من قبل كافة الأطراف.