رئيس الوزراء الموريتاني يؤكد جدية بلاده في تفعيل ‘الاتحاد المغاربي’

حجم الخط
0

الحكومة الموريتانية تمد يدها الى المعارضةنواكشوط ـ وكالات: قال رئيس الوزراء الموريتاني مولاي ولد محمد لقظف إن بلاده ‘تسعى جادة إلى تفعيل مؤسسات الاتحاد المغاربي سبيلا لإخراجه من حالة الجمود التي يعرفها منذ بعض الوقت’. وأوضح ولد محمد لقظف خلال عرضه الخميس لحصيلة عمل الحكومة خلال 2011 أن الحكومة الموريتانية ‘بذلت جهدا ملحوظا ودورا ملموسا لتحسين أداء دبلوماسيتنا والرفع من مستواها سعيا إلى بناء علاقات تفاهم ودي ومتين مع كافة دول الجوار’. وأضاف أن موريتانيا عملت كذلك على ‘دفع الحوار في إطار جامعة الدول العربية ومنظمة الاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي، كما نكثف الجهود لتنشيط التعاون مع الاتحاد الأوروبي وباقي دول العالم’. وأشار إلى أن بلاده مصممة على تفعيل دورها على المستوى العربي والإفريقي والدولي، انطلاقا من واجب نصرة القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية وبالحوار والتعاون المثمر والمصالح المتبادلة. وأضاف أن ‘هذا الحضور الفعال والنشط تجسد في حصول موريتانيا على عضوية مجلس السلم والأمن الإفريقي ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للتنمية والمجلس التنفيذي للمنظمة العالمية للسياحة وكذلك انتخابها في منصب نائب رئيس مؤتمر الوزراء الأفارقة المكلفين بالمرأة’. وقال انه ‘سيتم تفعيل دبلوماسيتنا لتعمل جنبا إلى جنب مع أصدقائنا في المنتظم الدولي لتحقيق السلم والتعاون في مختلف أنحاء العالم وسنظل ندعم بصورة خاصة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام الشامل والدائم والعادل في الشرق الأوسط وانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف’. ويعاني اتحاد المغرب العربي الذي يضم موريتانيا وليبيا وتونس والجزائر والمغرب جمودا تاما بسبب تردي العلاقات بين المغرب والجزائر اثر اغلاق الحدود بينهما في عام 1994 . ودعا لقظف احزاب المعارضة التي قاطعت الحوار مع الحكومة للانضمام الى هذه العملية، وذلك في خطاب امام مجلس النواب في نواكشوط.

وقال ان ‘اهم التحديات التي تواجهنا يكمن في مواصلة تنفيذ نتائج الحوار البناء الذي جرى بين الحكومة وبعض احزاب المعارضة’. واضاف ‘انطلاقا من قناعتنا بان مستقبل البلد يتطلب مشاركة مسؤولة من جميع القوى السياسية، نأمل بكل صدق ان تنضم باقي الاحزاب الى هذه العملية’. واكد رئيس الوزراء ان حكومته ‘لن تدخر جهدا لتأمين مزيد من الاستقرار السياسي وتعزيز المؤسسات الديموقراطية في البلاد وتعزيز الحريات الاساسية وتنظيم انتخابات شفافة ونزيهة في المواعيد المحددة لها’. وكان مقررا ان تجري انتخابات مجلس الشيوخ في ايلول/سبتمبر 2011 تليها انتخابات الجمعية الوطنية والمجالس المحلية في تشرين الاول/اكتوبر، الا انها ارجئت بعدما توافقت جميع القوى السياسية على هذا الامر من اجل ضمان ‘حسن تنظيمها’، كما اعلنت وزارة الداخلية في آب/اغسطس. وينص الاتفاق بين الحكومة والمعارضة في احد بنوده على تشكيل لجنة وطنية مستقلة للانتخابات ‘تتمتع بالسيادة والاستقلال التامين’ والتي اقر البرلمان بمجلسيه الاسبوع الماضي النصوص التي تشرع قيامها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية