وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ قمعت قوات الاحتلال الاسرائيلي الجمعة المسيرات الفلسطينية السلمية التي انطلقت بعد صلاة الجمعة للتنديد بمواصلة الاستيطان واقامة الجدار الفاصل بالضفة الغربية. واصاب جيش الاحتلال الاسرائيلي الجمعة عشرات المواطنين والمتضامنين الأجانب بالاختناق والتقيؤ الشديدين، إثر قذفهم بالغاز المسيل للدموع ورشهم بالمياه العادمة الممزوجة بالمواد الكيماوية، وذلك في مسيرة بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان وجدار الفصل العنصري، التي انطلقت على الرغم من الجو الماطر والعاصف.
وقالت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في القرية، في بيان لها عقب المسيرة، إن جنود الاحتلال الإسرائيلي أطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، ورشوا المياه العادمة الممزوجة بالمواد الكيماوية، باتجاه المشاركين عند وصولهم إلى الأراضي المحررة”محمية أبو ليمون’ بالقرب من جدار الفصل العنصري، مما أدى إلى إصابة العشرات من المواطنين’وناشطي سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب بحالات الاختناق والتقيؤ الشديدين.
وأوضحت اللجنة أن المشاركين في المسيرة لبسوا أقنعة بلون العلم الفلسطيني مكتوبا عليها المقاومة الشعبية، ورفعوا الأعلام الفلسطينية وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الداعية إلى الوحدة الوطنية، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى’والحرية لفلسطين.
وأكدت اللجنة الشعبية ضرورة توسيع المشاركة الشعبية في المسيرات المناهضة للاستيطان والجدار والطرق المغلقة والحواجز العسكرية،’وأهمية تعزيز الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني لمواجهة سياسة الاحتلال والتهويد.
وقمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي العشرات من المواطنين والمتضامنين الذين شاركوا الأجانب الجمعة، في مسيرة المعصرة الأسبوعية ببيت لحم والمنددة بجدار الضم العنصري والتوسع الاستيطاني.
وأفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم محمد بريجية، بأنه رغم الأحوال الجوية الماطرة’ إلا ان المسيرة المناهضة للاستيطان خرجت بمشاركة العشرات، حيث منعها جنود الاحتلال من التقدم والوصول إلى مكان إقامة جدار الضم العنصري.
وأضاف بريجية، انه تم تنظيم اعتصام حاشد ألقيت فيه كلمات أكد من خلالها المتحدثون على ضرورة توسيع المشاركة الشعبية في المسيرات المناهضة للاستيطان والجدار وأهمية تعزيز الوحدة الوطنية بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد.
ومن ناحية اخرى داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة، قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، ونفذت عمليات اقتحام وتفتيش على نطاق واسع تخللها الاستيلاء على سطوح عدد من المنازل واعتقال عدد غير معروف من المواطنين.
وأفادت مصادر محلية من القرية بأن عمليات الدهم والاعتقال بدأت بعد منتصف الليلة قبل الماضية، وتخللها تفتيش عدد كبير من منازل المواطنين وترويع الأهالي بالكلاب البوليسية والاعتداء على بعضهم بالضرب واحتجاز العشرات في العراء لعدة ساعات واعتقال بعضهم.
وانتشرت أعداد كبيرة من جنود وآليات الاحتلال في شوارع القرية وطرقاتها وأغلقوا مداخلها’وحولوها إلى منطقة عسكرية.
وقالت حركة المقاومة الشعبية في النبي صالح ان هذا العمل يدلل على ان إسرائيل أفلست في مواجهة المقاومة الشعبية السلمية في هذه القرية الوادعة الصغيرة، وأكدت ‘انه أمام كل هذه الأعمال التعسفية والهجمة الجبانة فان صمودنا سيتواصل وحتما سننتصر على الظلم وصُناعه’. ‘وعلى صعيد اخر أتلف مستوطنو مستوطنة ‘تفوح’، المقامة على أراضي قرى ياسوف ومردة وجماعين، في محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية حوالي مئة شجرة زيتون معمرة في المنطقة المعروفة باسم ‘المفقعة’، الواقعة شمال غرب ياسوف.
وأفادت مصادر محلية في بلدة جماعين الجمعة، بأن مستوطني ‘تفوح’، قطعوا ونشروا حوالي مئة شجرة زيتون في تلك المنطقة التي تعود ملكيتها لعائلات من بلدتي جماعين وياسوف، مشيرة إلى أن اعتداء المستوطنين جاء في سياق الحملة الاستيطانية على قرى وبلدات محافظة سلفيت بهدف مصادرة وتجريف مساحات واسعة من الأراضي وضمها للمستوطنات، ولحرمان المزارعين من مصدر رزقهم وفك ارتباطهم بالأرض.
وأكدت المصادر أن أحد مستوطني ‘تفوح’ يمتلك أكثر من مئة رأس غنم ومعروف بالمنطقة ‘ راعي تفوح’ يشكل مصدر تهديد واعتداء دائم على أشجار الزيتون والأراضي في المنطقة، وهو من قام وحرض على قص ونشر الأشجار وبتشجيع ودعم من جيش الاحتلال والمستوطنين الذين يوفرون الحماية له ولعصابته.
ومن ناحية اخرى أغلق العشرات من المستوطنين المتطرفين شارع بئر السبع وسط مدينة الخليل بعد اقتحامهم المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة، وذلك بحجة زيارتهم لما يسمى قبر’عتنائيل’ونفذوا عمليات عنف وعربدة.
وقال الناشط في تجمع شباب ضد الاستيطان، عيسى عمرو، ان قوات الاحتلال الإسرائيلي رافقت نحو 250 مستوطنا، خلال زيارتهم لما يسمى قبر ‘عتنائيل’، وأغلقوا شارع بئر السبع المؤدي لمكان القبر، حيث أدوا شعائر تلمودية.
وأوضح عمرو ان هذه الزيارة تهدف الى تصعيد الوضع في الخليل، لاسيما وان هذه الأوقات لا تتزامن مع مناسبات دينية لدى اليهود.