بان كي مون في بيروت للبحث في المحكمة الخاصة بلبنان وسورية واليونيفيل

حجم الخط
0

اعتصام لبناني فلسطيني أمام الأسكوا ببيروت تنديدا بمواقفه ‘المنحازة” الى إسرائيلبيروت ـ ا ف ب: بدأ الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة زيارة لبيروت تستغرق ثلاثة ايام يلتقي خلالها مسؤولين لبنانيين ويبحث معهم في مواضيع عدة ابرزها المحكمة الخاصة بلبنان وامن القوة الدولية في الجنوب وتداعيات الوضع السوري.

كما سيؤكد خلال زيارته على تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بلبنان لا سيما 1559 و1701 اللذين ينصان على حصر السلاح في لبنان في الدولة اللبنانية. ويفتتح بان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي الاحد مؤتمرا دوليا حول عمليات الانتقال الى الديمقراطية في العالم العربي من تنظيم اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (اسكوا) التابعة للامم المتحدة. ووصل بان الى مطار بيروت الدولي قبيل الثانية من بعد الظهر (12.00 ت.

غ.) وبدأ لقاءاته مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان. والتقى الجمعة ايضا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري. ويجتمع السبت مع وفد من المعارضة، ويزور الجنوب لتفقد القوة الدولية التي تعرضت خلال الاشهر الاخيرة لاعتداءات عدة بعمليات تفجير. وشدد بان كي مون في حديث الى صحيفة ‘النهار’ اللبنانية الصادرة الجمعة على ضرورة التوصل الى ‘خطوات ملموسة’ تؤدي الى احتكار الدولة اللبنانية للسلاح على ارضها، في اشارة الى سلاح حزب الله الذي ينقسم حوله اللبنانيون. وقال ‘ما من دولة يمكنها ان تعمل بنجاح من دون احتكار الاستخدام المشروع للقوة’، مضيفا ان الموضوع ‘يجب ان يحل من خلال آلية لبنانية داخلية’. واضاف بان ‘اتفهم ان هذا لا يمكن ان يحصل بين ليلة وضحاها، بيد ان خطوات يجب ان تتخذ لتحريك العملية الى الامام بصورة ملموسة’. وتابع ان ‘مسألة الاسلحة الخارجة عن سلطة الدولة تقع في صميم القرارين (الدوليين) 1701 و1559، ونتوقع التعامل معها’. وينتقد بان باستمرار في تقاريره نصف السنوية حول تنفيذ القرارين 1559 (2004) و1701 (2006) استمرار احتفاظ حزب الله بسلاحه. ويرفض حزب الله نزع السلاح بداعي مقاومة اسرائيل. وتتألف الاكثرية في الحكومة الحالية من حزب الله وحلفائه. وتطالب المعارضة بنزع سلاح حزب الله معتبرة انه يستقوي به على الداخل. واستبق حزب الله زيارة المسؤول الدولي بالتأكيد على لسان احد كبار مسؤوليه بأن بان ‘غير مرحب به في لبنان’. ويتوقع ان يتناول الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الزيارة مساء في خطابين متوقعين في مناسبة اربعين الامام الحسين. اعتصم الجمعة أعداد من اللبنانيين والفلسطينيين أمام مقر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا التابعة للأمم المتحدة (الأسكوا ) تنديدا بما وصفوه بصمت المنظمة الدولية حيال ‘الاعتداءات الصهيونية’ المتواصلة في لبنان وفلسطين، واستنكارا لمواقف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المنحازة الى إسرائيل.

وجاء التجمع القريب من مقر رئاسة الحكومة اللبنانية في وسط بيروت التجاري لمناسبة زيارة بان الى لبنان التي بدأت الجمعة وتستمر ثلاثة أيام.

ورفع المعتصمون مذكرة الى بان طالبت بـ ‘وضع حد لانتهاكات إسرائيل المتكررة للسيادة اللبنانية ـ برا وبحرا وجوا وإلزام إسرائيل الانسحاب من بقية الأراضي اللبنانية وغير اللبنانية التي تحتلها’ . كما طالبت بـ ‘وضع حد لانتهاكات إسرائيل الإجرامية المتكررة على الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج. وإلزام إسرائيل تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بعودة الشعب الفلسطيني الى أرضه ودياره’ . ودعت الى’ دعم حق الشعوب في مقاومة الاحتلال باعتباره حقا كفلته القرارات والمواثيق الدولية’. وحثت المذكرة على ‘وقف التدخلات الأجنبية في الشؤون العربية الداخلية تحت أي حجة أو ذريعة، إفساحا في المجال لتلك الدول لمعالجة أوضاعها الداخلية وفقا لقوانينها على النحو الذي يحفظ سيادة واستقلال بلدانها بعيدا عن الاملاءات والتدخلات الخارجية التي تزيد الأمور تعقيدا وتساهم في تفاقم الأزمات وامتدادها بما يشكل خطرا على أمن واستقرار المنطقة’. وسيحتل موضوع المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري شقا اساسيا من محادثات بان. وتتهم المحكمة اربعة عناصر من حزب الله بالتورط في جريمة الاغتيال التي وقعت العام 2005، ويرفض حزب الله الذي يملك مع حلفائه الاكثرية في الحكومة الحالية، اي تعاون مع المحكمة، معتبرا انها ‘اداة اسرائيلية امريكية لاستهدافه’. وكاد استحقاق دفع لبنان حصته من تمويل المحكمة للعام 2011 (49 في المئة من موازنتها) في تشرين الاول (اكتوبر) يطيح بالحكومة، لولا مخرج توصل اليه رئيس الحكومة وقضى بدفع حصة لبنان البالغة 32 مليون دولار من موازنة خاصة برئاسة مجلس الوزراء، اي من دون التصويت على قرار التمويل داخل المجلس. ويتوقع ان يتجدد الجدل حول المحكمة مع اقتراب موعد تجديد فترة عملها في آذار (مارس) المقبل. وقال بان في مقابلته مع النهار ‘بموجب الاتفاق بين الامم المتحدة ولبنان سيمدد التفويض الممنوح للمحكمة الخاصة اذا لم تستكمل عملها بحلول هذا التاريخ. ان مدة التمديد لهذا التفويض قرار اتخذه انا بالتشاور مع مجلس الامن والحكومة اللبنانية’. واضاف ‘انا حاليا في عملية اجراء المشاورات الضرورية وانوي التوصل الى قرار قريبا في شأن مدة التمديد’. وعن الوضع السوري، دعا الامين العام للامم المتحدة الى موقف دولي موحد من الازمة. وقال ‘من المهم للمجتمع الدولي ان يتحدث بصوت واحد حيال هذه الازمة. آمل في ان يكون ذلك ممكنا قريبا’. واضاف انه طلب من الرئيس بشار الاسد ‘تكرارا ان يوقف اعمال القتل في البلاد وان يصغي الى شعبه’، وتابع ان الرئيس السوري ‘قطع وعودا بيد انه لم يف بها حتى الآن’. وزيارة بان هي الرابعة للبنان منذ العام 2007. وسيغادر بيروت الاحد متوجها الى دولة الامارات العربية المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية