سفينة روسية تحمل ‘أسلحة خطيرة’ لسورية واشنطن قلقة.. وطلبت توضيحات من موسكو عمان ـ نيقوسيا ـ موسكو ـ وكالات: قال نشطاء ان احتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الاسد اندلعت في عدة مدن سورية فيما سميت بجمعة’ دعم الجيش السوري الحر’ وان عشرة اشخاص قتلوا برصاص الأمن، بينما قال قيادي بالمعارضة على صلة بالسكان ان القوات السورية تدعمها الدبابات اقتحمت بلدة قرب الحدود مع لبنان الجمعة في أول هجوم عسكري كبير منذ دخول بعثة المراقبين العرب سورية الشهر الماضي. بينما قال الامين العام للجامعة العربية انه يخشى ان تتطور الاضطرابات الدامية في سورية إلى حرب أهلية تلقي بآثارها السيئة على المنطقة كلها.
وقال كمال اللبواني وهو شخصية معارضة رفيعة المستوى من الزبداني فر الى الأردن قبل أسبوعين لرويترز ان الاتصالات قطعت لكنه تمكن من الاتصال بعدد من السكان.
وتابع ان الدبابات تقصف البلدة بعد ان دخلت ضواحيها لكن السكان يقاومون. ومضى يقول ان الجيش السوري الحر المنشق عن القوات السورية له وجود قوي في المنطقة.
جاء ذلك فيما قال مصدر في شركة روسية مقرها سان بطرسبرغ الجمعة إن سفينة تشغلها الشركة وتحمل ‘شحنة خطيرة’ وصلت إلى سورية وذلك بعدما تم احتجازها قليلا خلال توقفها في قبرص للتزود بالوقود.
وأحجم المصدر عن التعليق على تقارير لوسائل إعلام روسية وقبرصية أفادت بأن السفينة تشاريوت التي أبحرت من سان بطرسبرغ يوم 9 كانون الاول (ديسمبر) تحمل شحنة من شركة روس اوبورون اكسبورت الروسية لتصدير الاسلحة.
وقالت الولايات المتحدة الجمعة انها عبرت لروسيا عن القلق بشأن السفينة، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند ‘بالنسبة للسفينة عبرنا عن القلق بشأن ذلك لدى كل من روسيا وقبرص التي كانت اخر ميناء ترسو به السفينة وسنواصل طلب توضيحات لما حدث’. واضافت ان الولايات المتحدة لم تتثبت على نحو مستقل من محتويات شحنة السفينة.
وروسيا من اكبر موردي الأسلحة لسورية منذ فترة طويلة. ويحاول الرئيس السوري بشار الاسد إخماد اضطرابات بدأت قبل عشر بالاستعانة بالجيش مما أدى الى فرض عقوبات غربية وعربية على دمشق لم تشارك فيها موسكو.
وقال المصدر في شركة ويستبرغ ومقرها سان بطرسبرغ عبر الهاتف وطلب عدم ذكر اسمه ‘كانت السفينة تحمل شحنة خطيرة.. وصلت إلى سورية يوم 11 كانون الثاني (يناير)’. وقال فايتشسلاف دافيدنكو وهو متحدث باسم شركة روس اوبورون اكسبورت الجمعة إن الشركة التي تصدر الاسلحة لن تؤكد أو تنفي التقرير.
من جهته قال الامين العام للجامعة العربية انه يخشى من اندلاع حرب اهلية وان الاحداث التي تجري في سورية من الممكن ان تؤدي إلى حرب اهلية.
وقال في حديث إلى قناة الحياة المصرية ان اي مشكلات في سورية ستؤدي إلى عواقب في الدول المجاورة.
ووصف العربي التقارير الواردة من رئيس بعثة المراقبين بأنها مدعاة للقلق، لكنه قال انه ليس هناك شك في ان معدل القتل قد تراجع في وجود المراقبين.
ويتعارض ذلك مع وجهة نظر مسؤول رفيع في الامم المتحدة قال امام مجلس الامن الاسبوع الماضي ان معدل القتل تسارع ليصل إلى نحو 40 قتيلا يوميا منذ وصول المراقبين العرب إلى سورية حسب رواية السفيرة الامريكية في المنظمة الدولية.
ومن المقرر ان يجتمع وزراء الخارجية العرب لسماع تقرير من المراقبين في 19 كانون الثاني (يناير). وقال العربي انهم سيقررون اذا ما كان هناك اي فائدة من الاستمرار في المهمة ام لا.
واندلعت الاحتجاجات بعد صلاة الجمعة في بعض مناطق العاصمة دمشق وكذلك في مدينة اللاذقية الساحلية حيث تعرض مراقبو الجامعة العربية إلى هجوم على أيدي مناصرين للاسد يوم الاثنين. وقال احد النشطاء ان المتظاهرين رددوا قرب مسجد باللاذقية هتاف ‘الشعب يريد اسقاط النظام’. وقال ارفع ضابط سوري ينشق وينضم إلى صفوف المعارضة لرويترز ان انشقاق الجنود ينهك الجيش لكن المتمردين قد يحتاجون إلى عام لاسقاط الاسد.
وقال العميد الركن مصطفى احمد الشيخ ان ما يقرب من 20 الف جندي اغلبهم من السنة انشقوا على الجيش على الرغم من الاجراءات الصارمة لكن اكثرهم يحاول الافلات من الوقوع في ايدي الشرطة السرية بدلا من قتال قوات الامن.
وقال الشيخ ان من المتوقع ان تطول الانتفاضة السورية اكثر مما فعلت الانتفاضة الليبية او المصرية او التونسية حيث ما زال الاسد يحتفظ بولاء قوات مدربة ومسلحة جيدا تنتمي للطائفة العلوية التي ينتمي إليها.
واضاف في مقابلة عبر الهاتف من جنوب تركيا يوم الخميس ان ما بين 25 و30 الف منشق يشنون حرب عصابات في مجموعات من ستة او سبعة اشخاص يكفون لاستنزاف الجيش خلال سنة او سنة ونصف حتى لو كانوا مسلحين بالقنابل الصاروخية والاسلحة الخفيفة.
واظهر مقطع مصور نشر على الانترنت الجمعة مصفحة نقل جنود تحترق في شارع في حمص احد مراكز الاحتجاجات والمقاومة المسلحة ضد الاسد. وقال صوت في المقطع المصور ان الجيش السوري الحر هو الذي شن الهجوم على المصفحة.