قرطاج رويترز: يحتفل مهرجان أيام قرطاج المسرحية في دورته الخامسة عشرة بالثورة التي أجبرت الرئيس السابق زين العابدين بن علي على مغادرة البلاد بعد نحو 24 عاما قضاها في السلطة.
ورفع المهرجان الذي يقام قرب آثار قرطاج التاريخية القريبة من العاصمة تونس الستار عما يأمل كثير من الحاضرين أن يكون عهدا جديدا من حرية الابداع في المسرح التونسي.
وشهدت الدورة الجديدة مشاركة فرق مسرحية من بلدان عربية وأوروبية وافريقية. وتتميز الدورة بتنوع الأعمال والفرق المسرحية وباستقطاب جمهور من مختلف الأعمار.
وقال أحد رواد المسرح ‘انها دورة جميلة جدا واستثنائية وأنا اسميها دورة تاسيسية للدورات المقبلة اعتقد انها دورة تاسيسية.’ونظم المهرجان عروضا مسرحية في العاصمة تونس ومدن أخرى.
غير أن بعض من حضروا أحد العروض في تونس انتقدوا عدم تطور الفن المسرحي بشكل كاف. وأضافوا أنه في بلد شهد ثورة وعانى من الرقابة لفترة طويلة لم يستفد المسرح من الحريات الجديدة.
وقال الممثل المسرحي سليم الخليفي ‘للاسف حتى الآن لم نر ابداعا في مسرحنا ولا اشياء مخالفة لا نزال نعالج نفس المواضيع ولا ادري متى سيكون لنا مسرح مختلف وننجز اعمالا تبقى في الذاكرة.’لكن المخرج المسرحي بشير الغرياني دافع عن الأعمال وقال ‘هي أول دورة بعد رحيل الرئيس السابق لكن نتائج الثورة لا تبرز الان. لا يزال مبكرا على ذلك. الثورة يجب ان تسكن الفنان ثم تخرج في تفاعلاته الثورة لا تزال هشة ونحن لا نزال نجمع اشلاءنا المبعثرة. وما دمنا لا نزال نجمع اشلاءنا فاننا نؤسس من اجل رؤية فنية جديدة.’وأضاف أحد رواد المسرح المتفائلين ‘نحن الآن في وضع حرية ولذلك فالمسرحي يجب ان يقول رأيه بكل حرية ودون حواجز واتوقع ان يكون القادم افضل.’وتأتي أول دورة للمهرجان المسرحي بعد ثورة يناير كانون الثاني 2011 وسط جدل سياسي محتدم ومخاوف من أن حرية الابداع ربما لا تزال تخضع للرقابة.
ورغم تلقيهم رسائل طمأنة من حكام البلاد الجدد يرى الفنانون أن حرية الابداع معركة لا تنتهي.
ويشدد الغرياني على أن السياسة ينبغي ألا تتدخل في الفن المسرحي.
وقال ‘انا لا اهاب شيئا لانني املك ايمانا في قلبي وبالتالي فلا حركة النهضة (الإسلامية) ولا غيرها يمكن ان يجبرني على التحزب او تفرض قيودا على جوارحي واحاسيسي.’ويختتم المهرجان أعماله يوم الجمعة 13 يناير كانون الثاني.