اتهام شيخ الأزهر بالاتفاق مع العسكر على سرقة الثورة.. الاخوان يتحالفون مع الأحزاب العلمانية ضد السلفيين

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ أبرز ما في صحف مصر يومي السبت والأحد كان إعلان الدكتور محمد البرادعي انسحابه من دخول معركة انتخابات رئاسة الجمهورية، لأن الظروف التي ستتم فيها غير ديمقراطية، أما الموضوع الثاني، فكان بدء نشر أولى حلقات الكتاب الجديد لأستاذنا الكبير محمد حسنين هيكل عن مبارك وزمانه ‘من المنصة إلى الميدان، ونشرته أمس بالاتفاق مع جريدة ‘الشروق’ اليومية المستقلة، كل من ‘الأخبار’ القومية، و’التحرير’، اليومية المستقلة. وفي إطار المنافسة الصحافية، فإن ‘المصري اليوم’ – اليومية المستقلة – بدأت بدورها الرد على ‘الشروق’، بنشر حلقات تحت عنوان ‘الطريق إلى 25 يناير’ على صفحتين، معظمها صور وعناوين ومساحات فارغة، بحيث يشكل الكلام صفحة أو اقل قليلا، وعبارة عن يوميات منشورة في الصحف، ولم تضف سرا جديدا. وأشارت الصحف إلى استمرار الاتصالات بين حزب الحرية والعدالة الحاصل على المركز الأول في الانتخابات ومعه اكثر من عشرة أحزاب وقوى أخرى متحالفة معه في الجبهة الديمقراطية من أجل مصر ومحادثات مع الوفد والوسط وأحزاب الكتلة المصرية الثلاثة لتشكيل الحكومة ورئاسة لجان مجلس الشعب، ونؤكد هنا أن الإخوان على استعداد للتحالف مع الشيطان وعدم التحالف مع السلفيين، كما اصدر النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود قرارا بضبط وإحضار عضو مجلس شعب نجح على قائمة الحرية والعدالة وهو عقيد شرطة سابق بمديريات أمن الفيوم واسمه ياسر سلومة بتهمة الاعتداء بالسب والشتم على وكيل نيابة اطسا علي محمود اثناء مناظرته جثامين أربعة أشخاص، والملفت ان صحيفة الإخوان ‘الحرية والعدالة’ لم تشر أمس الى الخبر، كما اصدر وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم قرارا بالتحفظ على إبراهيم فرج المتهم هو وابنه بقتل ثمانية عشر من الثوار في السويس، بعد قرار محكمة الجنايات الإفراج عنهما بكفالة بعد تهديدات أهالي المدينة بأنهم سينتقمون لشهدائهم بأنفسهم، كما استمرت موجة البرد الشديد، ويبدو أنها من تدبير أنصار نظام مبارك. وإلى بعض مما عندنا، أول الأسبوع:سخرية من نظارة مبارك السوداء وشعره المصبوغ ومن ذهاب سوزان للكوافيرونبدأ باستمرار ردود الأفعال على محاكمة حسني مبارك، والتعجب من قبوله الظهور بهذا الشكل في المحاكمة بأن يأتي إلى المحكمة نائماً على سرير وهو داخل القفص وما يثير امتعاضا واشمئزازا وكراهية متزايدة له، و سخرية أيضاً، وقال عنه زميلنا وصديقنا بـ’أخبار اليوم’ محمد حلمي في جريدة ‘فيتو’ في رسالة إليه: ‘أنا حبيبك ياريس، شاهدتك بالنظارة الشمسية السوداء والشعر الغجري المصبوغ، وعلمت أن حرمكم المصون باتت تهتم بزينتها وتصفيف شعرها في الكوافير، وتابعت ظهور السيدين جمال وعلاء في القفص بملابس التنس، ثم عدت بالذاكرة إلى رسالتك الصوتية في قناة العربية وتهديدك الواثق برفع دعوى قضائية على كل من أساء إليك، أضف إلى ذلك تكرار عرض فيلم ‘الديكتاتور’ وفيه مشهد عودة الرئيس وولديه قبيل تنفيذ حكم الإعدام!، كل ذلك عزز عندي هاجساً شديداً بأن سيادتك راجع راجع، وطرشتنا سوداء كلنا، لذا أبادر وأسألك الرفق بي أنا شخصياً وكفى ما حل بي أيام معاليك الطين من قطع عيشي’ ومعاشي’، وقبل أن أختتم، دعني ألفت انتباه فخامتكم إلى أمر بالغ الأهمية، وأقول ينقطع لساني إن كنت قد ذكرتك بسوء وإن الذي أخطأ في حقك على رؤوس الأشهاد – وبدون ذكر أسماء – هو الباشمهندس حسب الله الكفراوي الذي قال إن معاليك لا مؤاخذة حمار! أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولسيادتك فقط’.يا ريس بعت مصر حتة حتة وشركة شركةأما طارق الجباس، فقال عنه وعن جماعة آسفين في جريدة ‘الرحمة الدينية’: ‘لسه ناس من مصر بيقولو: آسفين ياريس، سرقتنا ونهبتنا وأهديت ثرواتنا لحفنة من المنتفعين واللصوص وأهدرت كرامتنا وضيعت حقوقنا، وبنقولك آسفين ياريس، بعت مصر حتة حتة، وشركة شركة ووزراؤك قدموا ملايين الأمتار للمحاسيب، حرمتنا من أبسط حقوقنا الإنسانية وقطعنا بعضنا في طوابير الذل والبحث عن رغيف العيش وكوب الماء وأنبوبة البوتاجاز وصدرت الغاز للكيان بأسعار لم يحلم بها عدونا الصهيوني.قدمت مصر هدية للعملاء والخونة، واستهزأت بالنواب الشرفاء عندما استولى رجالك على مقاعدهم بالتزوير وقلت خليهم يتسلوا، وبنقولك آسفين ياريس.قتلت الولاد سحلت البنات وبتعاند: لم أطلب من الداخلية: ضرب الثوار بالرصاص ياراجل دا أنت قتلت المئات وأصبت الآلاف ورجعت بلدنا للخلف مئات السنين، وبنقولك آسفين؟!’.هل يحاكمون مبارك فعلا؟ونتحول إلى ‘أخبار’ الخميس وزميلنا صالح الصالحي وحكايته الآتية: ‘أثناء ركوبي إحدى وسائل المواصلات، وكان راديو السيارة مفتوحاً، جاء صوت المذيع بخبر تأجيل محاكمة مبارك.وهنا نظر نحوي مواطن يجلس بجواري، وسألني هل يحاكم مبارك صحيح؟ طبعا لا؟ قال المواطن لو مبارك مش ريس يقعد ليه في مستشفى عالمي، طب أنا ما بتحكمش ومش متهم في حاجة، ومريض زي ما أنت شايف، ممكن أروح أتعالج في هذه المستشفى على حساب الدولة، طبعا لا، أما مبارك القاتل والسارق ومصاص الدماء بيتعالج فيها، ومتبغدد آخر بغددة، تقدر تقولي هايصدر عليه حكم أصلا؟ قلت لو كان مدان هايصدر عليه حكم، قال أكيد مدان وكلنا شفنا الشرطة بتقتل المواطنين، وعشنا وشفنا مبارك وهو بيقتل المصريين ويسممهم وجاب لهم أمراض عمرنا ما عرفناها، يعني الجريمة واضحة والمسألة مش محتاجة لمحامين ولا غيره! عموما أنا مش مصدق انه بيتحاكم طالما شايف الطيارة نازلة طالعة، حتى لو صدر عليه حكم تقدر تقولي هايقضي العقوبة فين، طبعا في المستشفى الفخم، ما هو ريس والريس مش زي حد، حتى ولو كان رئيس مجرم’.اذا كان مبارك مريضاً فيجب أن يعامل ككل السجناء المرضىومن صالح الصالحي إلى زميلنا خالد الشريف وقوله في ‘المصري’ بنفس اليوم: ‘الرئيس المخلوع يمثل دوره في التمارض بكل اقتدار، فمن شاهده داخل أكاديمية الشرطة وهو ينزل من الطائرة العسكرية يرتدي بدلة ‘شيك’ ونظارة سوداء ويمشي بسرعة يحسد عليها لدرجة أنه كان يسير أسرع من حرسه الخاص يدرك حقيقة تمارض مبارك.والله لا أدري هل لدى هذا الرجل عقل يعي أو قلب يخفق، فما الفائدة التي جناها من وراء نهب وسرق ثروات مصر، وهذه المليارات التي خبأها في بنوك أوروبا؟ ما الذي استفاده وهو الآن في أرذل العمر، ويقف خلف القضبان مثل المجرمين واللصوص؟ ألا يفكر قليلا في أن يشتري نفسه وسمعته وكرامته فيرد الملايين التي سرقها لخزينة الدولة ويعتذر لهذا الشعب الذي خان أمانته؟والغريب أن المخلوع يسعى لتعاطف العرب والعالم وهو لم يتعاطف مع أبناء غزة الذين شارك في حصارهم بإغلاق المعبر، حقاً نشعر بالخزي والعار أن هذا الرجل كان يحكمنا في يوم من الأيام.إذا كان ‘مبارك’ مريضاً فيجب أن يعامل ككل السجناء المرضى، ويتم وضعه في مستشفى طرة ‘حتى يجرب ما فعله في الآلاف من المصريين ظلماً وعدواناً’.اقتراح على مبارك أن يضرب عن الطعام حتى الموتأما زميلنا وصديقنا الساخر بمجلة ‘روزاليوسف’ عاصم حنفي، فقد اقترح على مبارك أن يضرب عن الطعام حتى الموت، متشبهاً بزعيم الهنود الحمر، وخصص لهذا الاقتراح فقرة في بابه – التنكيت والتبكيت – الذي يرسمه زميلنا عماد عبدالمقصود: ‘زمان عندما انتصر الرجل الأبيض في أمريكا وتم قتل وإبادة جميع السكان الأصليين من الهنود الحمر، احتفظ الرجل الأبيض بآخر ملوك الهنود الحمر، ووضعوه في قفص يشبه قفص القرود، أرادوا أن يطوفوا به الولايات المختلفة ليتفرج عليه الرايح والجاي، لكن ملك الهنود الذي كان زعيماً حقيقياً رفض مشهد النهاية، وامتنع عن الطعام والشراب حتى مات في مكانه، مات مقهوراً ورأسه عالياً وليس ممدوداً على السرير كذليل يتسول العطف والأمان’.وأراد زميلنا والرسام الكبير هاني شمس بـ’أخبار اليوم’ المساهمة برسم عن محاكمة القرن في ملحق النهاردة اجازة، فكان عن اثنين أحدهما كاد يموت من الضحك وهو يقول لزميله: كل يوم محاكمة، كل يوم محاكمة، الله يجازيكم فكرتوني بالمسلسلات التركي.غريقة تحت رحمة الاحزاب المصريةوإلى المعارك حول المجلس العسكري وبسببه، والدفاع عنه أو السخرية منه ومن مهاجميه أيضا، وبدأ في السخرية زميلنا بـ’الأخبار’ هشام مبارك بقوله: ‘مر مجموعة من الناس بفتاة تغرق فرفض السلفي مد يده لأنه متوضئ وأصر الإخوانجي على استئذان المرشد واشترط شاب من 6 ابريل موافقة التحرير ونصحها الليبرالي أن تخلع كل هدومها عشان تبقى خفيفة وتقب على وش الميه وبكى الجنزوري وهو يعتذر لأن أبو العربي لسه ما بعتش العوامة، وتساءل الاستشاري لو ماتت تبقى غريقة ولا شهيدة؟ أما العسكري فشكل لجنة تقصي حقائق لمعرفة الطرف التالت اللي زقها في الميه!’.الفرق بين حكم المجلس العسكري والأمنوفي اليوم التالي – الخميس – ساهم زميله الساخر عبدالقادر محمد علي بنصيب في السخرية بالقول: ‘السكندري الصغير الطالب بالصف الأول الثانوي كتب في ورقة إجابة امتحان اللغة العربية ‘يسقط حكم العسكر’ ثم سلم الورقة وخرج من باب اللجنة دون أن يكون في انتظاره على الباب مجموعة من الحوائط العالية على هيئة رجال يصحبونه إلى جهنم، توجه إلى بيته ليجد أن البيت لم يتم تفجيره، وأن عيني ابيه في مكانهما، وأنه لا اثر لضرب عنيف يشوه وجه أمه، وأن شقيقته لم يتم شحنها شبه عارية ومعصوبة العينين في سيارة بدون لوحات كرهينة لحين تسليم نفسه والاعتراف بشركائه في المخطط الإجرامي لقلب نظام الحكم، لم يبق سوى أخيه الصغير، احتضنه وتفحص جسده، وعندما تأكد أن أحداً لم يقم بإخصائه، جرى نحو البلكونة وهتف بصوت كالرعد: تحيا الثورة!’.يا إسماعيل باشا سعادتك ناوي تنقطنا مثلا؟وإذا تحولنا من ‘الأخبار’ إلى ‘التحرير’ في نفس اليوم سنجد أن زميلنا محمد فتحي انقض على عضو المجلس ومدير إدارة التوجيه المعنوي اللواء إسماعيل عتمان وسخر منه بطريقته قائلا: ‘ولأنه مرهف المشاعر والأحاسيس واستبشرنا به خيرا قبل أن ناخد على دماغنا، فقد أكد اللواء إسماعيل عتمان عضو المجلس العسكري: أن احتفالات مصر بـ25 يناير القادم ستكون عيداً قومياً لكل المصريين على غرار احتفالات أكتوبر، وأضاف بصوت ناعم حان للشباب، أنه إذا كان هناك احتقان تجاه القوات المسلحة فيجب أن نزيله، مؤكدا أن هناك عدة احتفالات ستجرى في هذا اليوم، منها احتفالية يغني فيها 13 مطرباً ومطربة. يا إسماعيل باشا سعادتك ناوي تنقطنا مثلا؟ بذمتك ودينك ألا تعرف سبب الاحتقان، ومن المفترض أن يزيله؟ ثم هل تأتي بـ13 مطرباً تدفع لهم ولحفلهم وبدل انتقالات وفلوس متلتلة، لا تريدون لأحد أن يراقبكم عليها، ياعم الحاج هل قدمتم للمحاكمات الضباط الذين ثبت تورطهم في تعذيب الناس ‘رائد الصاعقة نموذجا’؟’.خطفوا أم الثوار وروعوها وهددوهاويوم السبت توالت الهجمات، ففي ‘الشروق’ قال أحد مديري تحريرها زميلنا وائل قنديل عما يحدث ونسبه للمجلس: ‘في مساء واحد خطفوا أم الثوار وروعوها وهددوها، واعتقلوا واحدا من أبناء الثورة، ورغم ذلك لا يكفون عن الطنطنة بالاحتفال بالثورة العظيمة، ويعكفون على التأليف والتلحين. أن يتم اختطاف السيدة خديجة الحناوي، الملقبة ‘بأم الثوار’ أو ‘ماما خديجة’ كما تعرف في الميدان، ويجري اقتيادها بعد أن أفقدوها الوعي إلى مكان قصي وعلى عينيها غمامة، ثم يهددونها إن لم تتوقف عن الوجود في قلب الميدان ودعم أبنائها الثوار، ثم يطلبون منها أن تغادر إلى لندن، حيث يعيش أولادها، أن يحدث كل ذلك، بينما الآلة الإعلامية الرسمية تدور بأقصى طاقتها للترويج لاحتفال المجلس العسكري بالثورة، فإننا نكون أمام واحدة من المتناقضات العجيبة في مصر، لقد بدأ موسم اصطياد عصافير الثورة مع دخول شهر الثورة، نشطاء ورموز ثورية يساقون إلى التحقيق وشباب تنصب لهم كمائن ‘توك شو’ لاقتناص جملة أو عبارة منهم بعد دفعهم دفعاً إلى الغضب على الهواء مباشرة، فيتصيدون لهم ما يتصورون أنه يقيم عليهم الدليل على العنف، كما جرى مع الناشط الشاب أحمد دومة’.كأن شيخ الأزهر تحول فجأة إلى رجل ثوري!وهو يشير إلى ما ذكره دومة من أنه ألقى قنابل مولوتوف في برنامج الحقيقة بقناة دريم الذي يقدمه زميلنا وصديقنا وائل الإبراشي، واستدعت النيابة وائل لسماع شهادته، أما زميلنا وصديقنا إبراهيم منصور رئيس التحرير التنفيذي لـ’التحرير’، فقد شن غارة في نفس اليوم على شيخ الأزهر قائلا عنه: ‘خرج الجميع من اجتماع شيخ الأزهر، بمن فيهم الشخصيات الثورية التي كان لها دور مهم في الميدان خلال الثماني عشر يوما، متحابين متعاطفين متناغمين مع شيخ الأزهر، الرجل الطيب أحمد الطيب، ابن الناس الطيبين، كأن شيخ الأزهر تحول فجأة إلى رجل ثوري يحافظ على الثورة، ويدعو إلى استمرارها حتى تحقق نتائجها الكاملة، بعد أن تمت سرقتها وشبعوا منها سرقة! كأن الرجل لا ينفذ أو ينسق مع المجلس العسكري، الذي التقط الشيخ الطيب ليكون ‘مرهماً’ بين القوى السياسية المتصارعة من أجل التوحد لخدمة العسكري! لكن هذا الرجل الطيب شيخ الأزهر، هو الذي اتى به النظام المخلوع وأدخله إلى الحزب الوطني ‘الساقط والمنحل’، ولم يعترض، بل إنهم وضعوه في الأمانة العامة للحزب ‘الساقط’ ولم يعترض، وعندما عينوه شيخاً للأزهر، لم يستطع الرجل أن يستقيل من الحزب الوطني – وقال وقتها كلاما فارغا – ولم يستجب وقتها للضغوط التي مورست عليه للاستقالة، حرصا على مكانة الأزهر ومكانة الشيخ الذي يجلس على كرسي المشيخة، وحرص وقتها على عدم غضب السلطة عليه، وانتظر وقتها عودة الرئيس المخلوع مبارك من ألمانيا، حيث كان يعالج هناك، للاستئذان في الاستقالة من الحزب الفاسد الساقط.وهو الذي وصف مشايخ الأزهر الذين كانوا يشاركون في الثورة وحاضرين يومياًَ في ميدان التحرير متناغمين مع الثوار ضد طغيان واستبداد وفساد النظام، بأنهم ليسوا شيوخاً في الأزهر، وإنما هم مجموعة موظفين ولا يعبرون عن الأزهر، وهو الذي لم يفعل شيئاً عندما استشهد الشيخ عماد عفت، أحد مشايخ الأزهر، بالرصاص الحي أمام مجلس الوزراء، وهو الذي لم يفعل شيئاً في اتهام الشيخ مظهر شاهين إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، الذي انضم من اليوم الأول الى الثوار، في اتهامه – الكاذب – بالتحريض على إحراق المجمع العلمي، هل نسيتم كل ذلك؟!والحقيقة أن شيخ الأزهر كان عضوا في المكتب السياسي للحزب الوطني، لا الأمانة العامة.النظام الفاسد اضعف دور الأزهر الفكريوفي مواجهة هجوم إبراهيم حصل شيخ الأزهر على تأييد في نفس اليوم في ‘أخبار اليوم’ من زميلنا محمد الزرقاني رئيس التحرير الاسبق لجريدة ‘صوت الأزهر’، بقوله عنه: ‘عبر ثلاثين عاما، حاول النظام الفاسد إضعاف دور الأزهر الفكري والتنويري والسياسي والمجتمعي، وحتى دوره الديني كان مقيدا بما يرضاه النظم محققاًَ لأهدافه، وللحق، فإن الدكتور أحمد الطيب الذي تولى مشيخة الأزهر في ظل النظام السابق، كان صاحب محاولات قوية لرد الاعتبار للأزهر، وكانت له رؤية واضحة ولم يخش من إبدائها، فأعاد الى الأذهان صورة شيوخ الأزهر ‘العمالقة’ على مر تاريخ هذا الصرح العريق.ومنذ قيام ثورة ’25 يناير’ عاد الأزهر الشريف يتبوأ مكانته الرفيعة، وأصبح له دور بارز فيما يحدث على أرض مصر، وساهم في تهدئة الأوضاع ولم الشمل بين مختلف الأطياف’.الإخوان وجدل منح المجلس العسكري حصانة قانونيةوإلى الإخوان المسلمين، والهجمات الثلاثة التي تعرضوا لها يوم الخميس، في ثلاث صحف مختلفة، الأول في ‘المصريون’ من صديقنا المحامي الإخواني وعضو مكتب الإرشاد الذي جمد عضويته مختار نوح، وقوله عن المتحدث باسم الجماعة: ‘لا أعرف السبب الحقيقي خلف إصرار الدكتور محمود غزلان على اصداره لتصريحه الأخيره والذي يدور مضمونه حول منح المجلس العسكري حصانة قانونية مقابل تسليم السلطة في هدوء، فلا يتم سؤالهم عن دم الشهداء وإنما يتم منحهم شهادة براءة ذمة على هيئة ضمان عدم الملاحقة القانونية، ولأني لا أملك معاتبة الدكتور غزلان فلست أرقى إلى مستوى صداقته أو الندية مع حضرته، فهو الأسبق في كل شيء، علماً وريادة، وخلقاً إلا أني أملك أن أحنو عليه وعلى حركة الإخوان المسلمين من مثل هذه الأفكار والتي اعتبرها مخالفة للشرع فضلا عن مخالفتها للقواعد الثورية.فأما الشرع فأنا أثق أن عنصر المصلحة ودفع الضرر ومراعاة الواقع كانوا جميعاً خلف هذا الاقتراع، إلا أن تلك المصلحة حتى لو تصورنا وجودها فهي لا تمنح واحداً أو جماعة من الناس حق التصرف أو العفو نيابة عن ولي الدم، أو نيابة عن أهل الشهيد الذي قتل برصاص الشرطة المدنية أو العسكرية أو الدولية، والحصانة هنا هي أشبه بالعفو على بياض وهو ما لا يملكه حتى البرلمان، وقد كان الرئيس السابق حسني مبارك يفعل ذلك، فكل الذين قتلهم حسني مبارك أو عذبهم كان القضاء المصري يحكم لهم بالتعويض، ويتم تنفيذ التعويض من ميزانية وزارة الداخلية التي هي أموال المصريين أصلاً.ومن ناحية أخرى فإننا جميعاً نتمنى أن ندافع عن أنفسنا نحن أبناء الحركة الإسلامية، وأنا منهم، تهمة التحالف والاتفاق مع المجلس العسكري، والتي أصبحت تحركاتنا جميعا تؤكدها رغم إمكانية عدم وجودها، فما الذي يهم التيار الإسلامي في أن يقوم المجلس العسكري بتسليم السلطة من عدمه فهذه قضية لا تخص التيار الإسلامي وحده إنما تخص الثورة جمعاء كما تخص الشعب المصري كله ومن هنا فإن المبادرة التي تقدم في هذا الصدد يجب أن تقدم من المصريين جميعاً’.أخطر فترة في تاريخ جماعة الإخوان المسلمينوالهجوم الثاني جاءهم من زميلنا بـ’الأهرام’ سامحي عبدالله، وقال فيه محذرا: ‘اعتقد أن العام الحالي سيكون أخطر فترة في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها، ومع نهايته سنعرف جميعاً ما إذا كانت الجماعة على الطريق الصحيح لتصبح قوة سياسية مؤثرة في مصر والمنطقة أم ستكون الانتخابات الأخيرة ذروة العمل السياسي لها ويبدأ المؤشر في الهبوط. ونجاح الإخوان في مهمتهم مرتبط أساساً بإدراكهم لطبيعة دورهم في المرحلة المقبلة، وأنهم لم يعودوا مسؤولين عن شؤون الجماعة فقط ولكن عن دولة تضم مؤيدين لهم ومعارضين وتمر هذه الدولة بحالة ثورية غير تقليدية تتصارع فيها قوى وأفكار ومصالح يمكن أن تؤدي لتفكك البلاد ما لم تجد من يوحد الصفوف، والإخوان بحكم حصولهم على الأغلبية في الانتخابات الأخيرة هم المؤهلون الوحيدون لذلك، ودخول الإخوان في صدام شديد مع معارضيهم كفيل بإدخال البلاد في مزيد من الفوضى السياسية خاصة أن الأمر لا يحتاج إلا لعشرة آلاف متظاهر يغلقون ميدان التحرير ويهددون بعدم مغادرة المكان ما لم تلب مطالبهم بينما القوى الدولية تراقب أسلوب التعامل معهم للتدخل’.الاخوان وسياسة السمع والطاعةوأما الهجوم الثالث فجاءهم من ‘اليوم السابع’ بقول زميلنا وصديقنا أكرم القصاص أحد مديري تحريرها: ‘جماعة الإخوان قالت إنها ستفصل بينها وبين الحزب ‘سياسياً’ وابعدت قيادات الحزب، لكن الشواهد كشفت أن قيادات الجماعة ترجع لمجلس شورى الجماعة في القرارات الحاسمة، ثم ان الجماعة تسير بمبدأ ‘السمع والطاعة’ فإذا تناقضت مصلحة الجماعة تسيرمصر مع رأي الجماعة، من سينتصر؟ ولمن سيكون ولاء نواب ‘الحرية والعدالة’ تحت قبة البرلمان، هل سيتخلون عن ‘السمع والطاعة’؟ إن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في حاجة إلى حسم هذا الخلاف، والبحث عن سيناريوهات، والتعلم من تجارب أدى فيها الخلط الى صدامات سياسية، أدت في النهاية الى انهيار الحزب والنظام وبالنسبة لوضع الإخوان المسلمين، فهناك تشابه وتداخل يحتاج إلى إجابات عاجلة، خاصة ونحن ندخل مرحلة جديدة يفترض أنها تمثل ثورة أطاحت بنظام مبارك، ومن أسباب هذه الثورة كان الخلط بين السلطات والاحتكار الاقتصادي والسياسي، وجماعة الإخوان من بين أعضائها رجال مال وأعمال يفترض أن أعمالهم قد تتداخل أو تتشارك ضمن مؤسسات الدولة، وساعتها سوف تكون الأسئلة أكثر وضوحا، فهل تجيب الجماعة وحزبها عن هذه الأسئلة لتخرج من سياق نصف العلنية ونصف السرية؟’.التيارات المتأسلمة تحارب الثوار والليبراليين وتشكك في نقائهمومن معارك الإخوان المسلمين الى المعارك الدائرة حول التيار السلفي وبسببه، وبدأتها زميلتنا بمجلة ‘آخر ساعة’ أمل فؤاد، بقولها عنهم وهي في غاية الضيق منهم ومن ألاعيبهم في الانتخابات: ‘حفلت الانتخابات بالتجاوزات والرشاوى الانتخابية الفجة من قبل الأحزاب المتأسلمة المشتاقة للسلطة والحكم، والمدعومة مادياً بسخاء من أنظمة ومنظمات خارجية، كما أوردت التقارير المنشورة على بعض مواقع الإنترنت عن ميزانية حزب النور بالذات! والتي لم تمسسها أو تعترض عليها جهات التحقيق التي انقضت على الجمعيات الأهلية! والجدير بالذكر أن حركة 6 ابريل التي تعرضت للإفك والافتراء والاتهام بالعمالة للخارج، لا تتمتع بأي موارد أو أرصدة داخلية أو خارجية! هكذا، في مصر أيضا، حاولت التيارات المتأسلمة محاربة الثوار والليبراليين والتشكيك في نقائهم!! فهل يتفق ذلك مع أخلاق الإسلام؟! إن عزاء الثورة الوحيد في بقاء شبابها على نفس العهد الثوري والنقاء السياسي، ولا يزال بين الثوار المتنوعين أشقاء محترمون من شباب التيارات الإسلامية الذين أعلنوا انشقاقهم عن قياداتهم الانتهازية ونقدوهم بموضوعية وحرية، لكنهم جميعا – كشباب بعيدون عن مواقع صنع القرار بتعمد مشبوه!! ويبقى بين بعض الدعاة المستنيرين من يكشف ويحلل المشهد الأخلاقي والسياسي بحكمة وموضوعية وتوازن مثل الداعية السلفي والطبيب د. أسامة القوصي، الذي يفهم جوهر السلفية ويسرد تجربته مع السلفيين المتشددين بصراحة ووعي، ويبارك الثورة والثوار بضمير مضيء وأخلاق سامية، وبجوهر الدين وسماحته، وليس بالمظهر فقط!’.مخاوف الفنانين من تصدر الإسلاميين للمشهد العاملكن زميلنا الإخواني مصباح قطب دافع عن جماعته في نفس اليوم في ‘الحرية والعدالة’ بقوله عن لقاء المرشد العام مع نقيب المهن التمثيلية أشرف عبد الغفور: ‘مخاوف الفنانين من تصدر الإسلاميين للمشهد العام بعضها مشروع نتيجة تصريحات ومواقف متشددة صدرت عن بعض الإسلاميين، وبعضها غير مبرر يروج له بعض الفنانين المغتاظين بالأساس من فوز الإسلاميين، وإلى جانب الفنانين الذين قد يكون همهم الأول هو مستقبل الفن وحرية الإبداع، هناك آلاف العاملين ومعهم آلاف الأسر التي ترتبط وظيفياً بالأنشـــطة الفنية المختلفة عبر العمل في دور العرض السينمائي والمسرحي والاستوديوهات وشركات الانتاج الفني، وهؤلاء الأخيرون بالذات ربما لا تكون لديهم مشكلة في الالتزام بالضوابط الشرعية والأخلاقية، مع الحفاظ على وظائفهم وأنشطتهم التي يقتاتون منها. يحتاج المجتمع المصـــري والعربي إلى فن جديد يواكب روح ثورات الربيع العربي.في حديثه مع نقيب الممثلين، أكد المرشد العام الدكتور محمد بديع أن الرهان الأكبر ليس على الرقابة على المصنفات الفنية، ولكنه على ضمير الشعب وضمير الفنانين أنفسهم ومدى احترامهم لقيم مجتمعهم ولميثاق الشرف الذي وضعوه بأيديهم، وهذا موقف جدير بكل احترام وتقدير’.التيار السلفي شاب ومتغلغل بطبقات كثيرة من المجتمعأما وجهة النظر المضادة، فقد علمنا بها من صاحبنا السلفي من جمعية الدعوة السلفية الدكتور ياسر عبد التواب بقوله في جريدة ‘النور’ يوم الاثنين الماضي: ‘التيار السلفي والذي يأتي في المرتبة التالية لقائمة ‘الحرية والعدالة’ – التي ضمت ايضاً بعض الليبـــــراليــــين – سيصنع فارقاً واضحاً في الممارسة السياسية، فمن حيث الإضافة للحياة السياسية فالتيار السلفي تيار شاب حيوي متغلغل في طبقات كثيرة من المجتمع على تنوعــــها، فتجد منه الخبراء والعلماء والأطباء والمهندسين والمدرسين وغيرهم ومـــع ذلك فلديه اختلاط كبير بطبقات لا تستطيع طائفة أخرى أن تدانيهم في التأثير فيهم، كطبقات العمال والحرفيين والفلاحين والبدو، وهذا يعطينا توقعا بأنـــهم يصلون في التأثير لكل تلك الطبقات بما لا يقدر عليه غيرهم، فدعوهم يعملون في خدمة المجتمع وأسندوا لهم مهام خدمية تضاف لرصيد المجتمع، وإن لديهم في هذا الصدد تصورات وأفكارا سبق لهم تجريبها على مستوى العمل التطوعي يمكن تطويرها والإضافة اليها لتوائم العمل الرسمي ويمكنها أن تثري الأحوال الخدمية والاقتصادية للمواطن العادي.الواضح الآن أن التيار الإسلامي ميال لإبقاء الأمور على ما هي عليه دون مساس بمعاهدة السلام احــــتراما للعهـــــد ودرءا عن المجتمع، أما تحفظنا على أن الأمور ستؤول في النهاية الى استلهام النموذج التــــركي، ولنــضم في هذا السياق الاسترشاد بتجارب السعودية أو إيران، ونقول: بل نحن لنا نموذجنا الخاص، النابع من ظروفنا وأحوالنا والمستمد من قيمنا وطبيعتنا، وندرك معنى اللمز الذي نرمي به حين الإشارة إلى تجارب السعودية أو إيران أو أفغانستان أو السودان’.الظرفاء ومرات الحلاق وماسح الاحذيةوإلى الظرفاء، وزميلنا وصديقــــنا بـ’أخــــبار اليوم’ محمد حلمي، وقوله في فقرته المتميزة بملحق النهاردة اجازة – بطبيعة الحال – يوم السبت قبل الماضي: ‘ـ تاجر العطور يفضل الاعتصام في شارع ‘ريحان’.- القهوجي يفضل الاعتصام في ‘صينية’ التحرير.- السكرتيرة تفرد ورق الكرنب ‘وتحطه في دوسيه’.- النجار يشيل الشوكة من رجل ابنه ‘بالكماشة’.- مرات ‘الحلاق’ بعد ما تشيل ريش الفرخة ‘ترش عليها كولونيا’.- مرات ‘ماسح الأحذية’ لما تزعل منه تقول له ‘متورنيش’ وشك’.وثاني الظــــرفاء زميلـنا الإخواني سليمان قناوي لقوله يوم الأحـــد قبــــل الماضي في ‘الحرية والعــــدالة’: ‘تذكرت مسبحتي حين رأيــــت حبيب العادلي يدخل قاعة المحكمة في قمــــة الأناقة الباريســـية، وفي يده مســـبحة، اقتربت كثيرا من الشاشة كي أعرف نوعـــــها إلا أن اللقطــــة لم تكن ‘كلوز’. على كل تسبيح العادلي ليس كمثله تسبيح، نحن نختم صلواتنا بترديد: ســــبحان الله ’33 مرة’ والحمد لله ’33 أخرى’ واللــــه أكبر مثلـــها، إلا العادلي فيتمتم: هانفخكم ’33’ هاكهربكم ’33’ هاجـــلدكم مثلها، مع الداخلية، صلوا صلاة مودع’.qpl

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية