باريس ـ ا ف ب: من المتوقع يبدأ اسبوع جديد من التقلبات في منطقة اليورو بعد تخفيض تصنيف تسع من دولها بينها فرنسا، في ما يشكل اختبارا حاسما لدى الاسواق التي تخشى اصلا شبح افلاس اليونان الذي عاد ليخيم على البلاد.
وستحدد البورصات المالية اليوم الاثنين عند افتتاح التداول ما اذا كان المستثمرون قد تاثروا بقرار وكالة التصنيف الائتماني ستاندارد أند بورز خفض تصنيفات تسع دول. وبدت اثار قرارها الذي كان مرتقبا اساسا، محدودا يوم الجمعة الماضي على البورصات الاوروبية وكذلك في بورصة وول ستريت الامريكية التي اغلقت على تراجع طفيف. وخفض التصنيف الائتماني لدولة ما ينعكس مبدئيا في ارتفاع اسعر الفائدة التي تعيد فيها تمويل ديونها (او ما يسمى عوائد السندات). وبالنسبة لفرنسا فان الاختبار الحاسم مرتقب يو الخميس المقبل حيث تأمل باريس بجمع 7.5 الى 9.5 مليار يورو من اصل الـ178 مليارا من القروض المرتقبة هذه السنة. وهذه العملية ستكون الوحيدة الواسعة النطاق هذا الاسبوع باستثناء اقتراض على المدى القصير اليوم الاثنين مرتقب ايضا من جانب فرنسا. كما ان خفض التصنيف يحمل عواقب وخيمة على الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي. فهذه الآلية لانقاذ الدول التي تواجه صعوبات يمكن ان تخفض تصنيفها ايضا- وهو ‘ايه ايه ايه’- في الايام المقبلة بفعل خفض تصنيف فرنسا. وهذه النكسة تاتي في توقيت غير مناسب على الاطلاق مع عودة القلق حيال وضع اليونان التي كانت مركز الازمة منذ 2010. فالمصارف التي تخوض صراع قوة مع الاوروبيين حول شطب نصف ديون اليونان لها، تهدد بالعودة عن التزامها باعادة جدولة طوعية للديون. واذا لم يتم التوصل الى اتفاق فان افلاسا للبلاد لا يمكن ضبطه قد يحصل في نهاية اذار/مارس. والمحادثات التي علقت يوم الجمعة الماضي ستستانف بعد غد الاربعاء غداة عودة الترويكا المؤلفة من المفوضية الاوروبية والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي الى اثينا.