الجامعة العربية تعلّق إرسال مراقبين جدد.. وتقول انه ليست هناك مقترحات بإرسال قوات عربية إلى سورية

حجم الخط
0

عمرو موسى يدعوها لدرس اقتراح ارسال قوات عربية غداة تصريحات امير قطرالقاهرة ـ وكالات: علَّقت جامعة الدول العربية إرسال مراقبين جدّد إلى سورية في إطار بعثة المراقبين العرب المعنيين بالتحقّق من إلتزامات الحكومة السورية الواردة بالمبادرة العربية الرامية لإنهاء العنف في سورية.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، الأحد، عن مصدر مسؤول في الجامعة العربية لم تذكر اسمه، قوله إن ‘الجامعة قرَّرت عدم إرسال أي مراقبين جدد الى سورية قبل عقد إجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري يوم 22 كانون الثاني (يناير) الجاري لبحث الوضع في سورية في ضوء التقرير المقرَّر أن يقدمه رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق أول محمد أحمد مصطفى الدابي’. وأضاف المصدر أن ‘اللجنة العربية المعنية بالأزمة السورية ستعقد إجتماعاً يوم 21 الشهر الجاري لمناقشة التقرير الشامل الذي طلبته في اجتماعها السابق من الفريق الدابي حول مجمل ما رصدته فرق المراقبة العربية في المدن والمناطق السورية التي تواجدت فيها لما يقرب من شهر من مشاهدات ووقائع وأحداث’، مشيراً إلى أن اللجنة سترفع توصياتها إلى المجلس الوزاري للجامعة.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت بعثة المراقبين ستواصل عملها في سورية بعد انتهاء مهلة الشهر المحدد في بروتوكول بعثة المراقبين العرب، قال المصدر إن ‘قرار إستمرار البعثة أو سحبها أو تعديل مهامها يعود إلى وزراء الخارجية العرب كونهم الجهة صاحبة القرار’. يُذكر أن اللجنة العربية المعنية بالأزمة السورية يترأسها رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وتضم في عضويتها وزراء خارجية كل من مصر، السودان، الجزائر، عُمان، السعودية والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي. وكانت الحكومة السورية قد وقَّعت في 19 كانون الأول (ديسمبر) الماضي على بروتوكول بعثة المراقبين العرب إلى سورية، الذي يأتي في إطار المبادرة العربية الرامية لإنهاء العنف المتواصل في سورية على خلفية إحتجاجات شعبية تعم مختلف أنحاء سورية منذ 15 آذار (مارس) الماضي للمطالبة بإسقاط النظام.

من جهة اخرى قال مندوب احدى الدول أعضاء جامعة الدول العربية لرويترز الأحد إن الجامعة لم تتلق أي طلب رسمي أو اقتراح بارسال قوات عربية إلى سورية.

وكان الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر قال السبت إنه ربما تكون هناك حاجة لتدخل قوات عربية لوقف إراقة الدماء في سورية. وقال المندوب بالجامعة العربية ‘ليست هناك مقترحات لارسال قوات عربية إلى سورية في الوقت الحالي… لا يوجد توافق عربي أو غير عربي على التدخل عسكريا في الوقت الحالي في سورية’. وليس هناك استعداد يذكر لدى الغرب لأي تدخل في سورية على غرار ما حدث في ليبيا على الرغم من ان فرنسا تحدثت عن الحاجة لإقامة مناطق لحماية المدنيين هناك.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الأسد في آذار (مارس). ويقول مسؤولون سوريون إن ألفين من قوات الأمن قتلوا على يد ‘إرهابيين’ مسلحين.

ومن جهته دعا الامين العام السابق لجامعة الدول العربية والمرشح للانتخابات الرئاسية المصرية عمرو موسى الجامعة العربية الاحد الى التشاور بشأن ارسال قوات عربية الى سورية التي تشهد حركة احتجاجية واسعة منذ منتصف اذار (مارس) الماضي.

وقال عمرو موسى للصحافيين على هامش افتتاح مؤتمر في بيروت حول الاصلاح والانتقال نحو الديمقراطية ان اقتراح ارسال قوات عربية الى سورية ‘مهم جدا اعتقد انه على الجامعة العربية ان تدرسه وان تجري مشاورات بشأنه’. وردا على سؤال حول رأيه في سحب المراقبين العرب من سورية قال موسى ‘المسألة تتوقف على (…) تقارير بعثة الجامعة العربية’. ويستمر القمع في سورية رغم وجود عشرات المراقبين العرب المكلفين مراقبة تطبيق خطة عربية للخروج من الازمة منذ 26 كانون الاول (ديسمبر) 2011. واعلن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي السبت ان ‘مراجعة شاملة لعمل بعثة المراقبين’ العرب في سورية ستجري خلال اجتماع للجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري يعقد في الحادي والعشرين من كانون الثاني (يناير) الحالي. واعتبر موسى ان ‘الوضع في سورية خطير (…) والدماء التي تسيل لا تبشر بالخير ابدا’، داعيا الى ‘انهاء هذا الوضع والتعامل مع المواطنين تعاملا سليما’. وقال ‘يجب ان يعلم كل العرب ان العالم العربي دخل مرحلة تغيير جذري، والوقوف او محاولة الوقوف ضد هذه المرحلة لم ينجح’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية