زين العمر: هناك نغمة واحدة تسود الاغنيات العربية كأنها مستنسخة عن بعضها البعض

حجم الخط
0

يستنكر اتهامه بالغرور ويمتدح محبيهبيروت ـ ‘القدس العربي’ـ من زهرة مرعي: إحتفل بسنته الجديدة في لبنان وأدى كثيراً من أغنيات أسطوانته الجديدة. الفنان زين العمر يصف محبيه بأنهم تاج على رأسه، ويستنكر اتهامه مداورة أو مباشرة بالغرور. ويقول أنه رغم غيابه عن تقديم أسطوانة منذ أربع سنوات فإن عدد حفلاته تضاعف. والسبب أنه فنان حقيقي وليس ‘فاست فود’. مع زين العمر كان هذا الحوار:

مع أسطوانة زين العمر 2011 كم يبلغ عدد أعمالك الفنية؟

ـ أظن أني بدأت منذ هذا التاريخ بإحصاء الأغنيات ما بعد المئة، أما الأسطوانات فبلغت الثمانية.

بلغت سن الرشد في الفن. 18 سنة فن ما هي التحديات التي تواجهها عندما تكون بصدد الإعداد لأسطوانة؟

ـ التحدي الأهم بنظري أن أبتعد عن تكرار ذاتي. أن يكون هدفي البحث عن الجديد. وكذلك من المهم أن لا أكون تابعاً أو مقلداً لهذه الموجة الفنية أو تلك. كل ذلك يصب في حصيلة مهمة جداً هي أن أشبه نفسي.

لماذا أطلقت على الأسطوانة عنوان ‘زين العمر 2011’؟ ـ لم أرغب بإطلاق عنوان إحدى الأغنيات على الأسطوانة حتى لا أظلم باقي الأغنيات.

عُرفت بأغنياتك واختياراتك الخاصة جداً من يدعمك لتستمر في تنمية هذا الخط الفني؟

ـ أتعاون مع فريق كامل بهدف الوصول إلى الاختيارات الأفضل لمسيرتي الفنية. وفي النهاية يعود القرار النهائي لإحساسي وقلبي الذي هو دليلي ورائدي على الدوام. وهذا لا يعني تفردي بالقرار بل أنا فنان يستلذ بالتعرف إلى مزاج هذا الشاعر أو ذاك الملحن.

ماذا أردت بالتحديد من هذه الأسطوانة؟

ـ أردت الإبتعاد عن الأغنيات السائدة وعن النغمة الموحدة التي تسود أغلب الأغنيات العربية بحيث نجدها مستنسخة بعضها عن الآخر. لهذا قدمت أسطوانة لها روحيتها التي لا تشبه أحداً، فأغنياتي تشبهني وحدي.

كيف يداري زين العمر موهبته؟

ـ الموهبة نعمة من الله أشكره عليها. وكونها نعمة ربانية كما الحياة عليَ مراعاتها واحترامها.

ماذا علمك الفن ‘كرجة مي’ كما هو عنوان إحدى أغنياتك الجميلة؟

ـ تعلمت من الفن الصبر وعدم الملل والكلل. الجهد مطلوب في كل لحظة، ومطلوب أن نتعامل مع بعض الأمور على طريقك ‘يا جبل ما يهزك ريح’. كما تعلمت أن لا أحني رأسي سوى للجمهور المحب. هؤلاء الناس هم أغلى ثروة في حياتي كفنان. هؤلاء الناس هم من يصنعون الفنان، وهم كذلك قادرون على محو هذا الفنان أو ذاك من الوجود، طبعاً عندما نخذلهم. آمل أن أبقى عند حسن ظن الناس وأن لا أخذلهم مطلقاً. وكل إنسان من المعجبين والمحبين لفن زين العمر أعتبره تاجاً على رأسي في كل الوطن العربي ولبنان.

تأخرت أربع سنوات حتى أصدرت أسطوانة زين العمر 2011 فهل كنت طوال هذه السنوات تختار الأغنيات التي تساعدك في الحفاظ على صورتك ونجوميتك؟

ـ طوال السنوات الأربع وأغنياتي المنفردة تتوالى ولم أكن بعيداً عن الساحة. الفنان ليس أغنية بل هو مسيرة. لنأخذ مثالاً الكبيرين ملحم بركات وجورج وسوف فهل يتجردان من أهميتهما وشهرتهما إن لم يكن لكل منهما أسطوانة كل عام؟ أعمل على شخصية الفنان زين العمر بحيث لا أكون نجم أغنية. التأخير كل هذه السنوات في تقديم أسطوانة فيه ما يقال. لكن نحن معذورون أمام كل هذا الاهتزاز الذي يعيشه وطننا العربي.

وهل ترى الآن أنك جئت بالتوقيت المناسب؟

ـ كل ما يمكنني قوله أني أتمنى أن يكون وجه هذه الأسطوانة سلاماً على الوطن العربي. وأتمنى أن لا يكون في هذا الوطن من النهر إلى البحر إنساناً مجروحاً، ولا عيناً تنهمر منها دمعة. وأن يعم السلام والحب في كل الوطن العربي. إحساسي خاص جداً حيال كل وجع يصيب الوطن العربي فهو وجعي بكل صدق.

غياب أربع سنوات ألم يؤثر على حضورك في الحفلات؟

ـ يمكن احتساب حفلاتي لتجدين أنها بقدر حفلات جميع الفنانين.

هل في ذلك تواضع أم ثقة؟

ـ هي حقيقة واضحة يعرفها المعنيون في قسم الحفلات في شركة روتانا. قلت لي بالتواضع وأنت تعنين غيره. وها أنا أقول بأن الغرور لم يلامس في يوم من الأيام مخيلتي مطلقاً. وأنا مستمر بفعل علاقتي مع المحبين، من خلالهم أتواصل مع الفن. وعندما أقول أن كل محب لبناني أو عربي هو تاج على رأسي فأنا أعني ما أقول. في هذه السنوات الأربع تأكدت من أني فناناً حقيقياً. فمع عدد محدود من الأغنيات المنفردة حافظت على تواصلي مع الجمهور. كما أن حفلاتي كانت تزداد عاماً بعد عام. وهذا أكد بأني فنان أصيل ولست ‘فاست فود’، ولن أكون كذلك في أي يوم من حياتي. زين العمر ليس موجة فنية تنتهي موضتها.

حب الجمهور الذي لمسته في السنوات الماضية هل وضعك أمام مسؤولية في اختيار أغنيات أسطوانتك؟

ـ أكيد. ممنوع التلاعب مع المحبين والمعجبين. ممنوع أن يتقاعس أحدنا عن المهمات المطلوبة منه. الجمهور أعطاني الوفاء والحب، وبدوري يجب أن أبادله الحب بحب والاحترام باحترام أكبر.

جنيت شهرتك الكبيرة من لبنان في حين أن فنانين لبنانيين كثر يبحثون عن الشهرة في الخليج ومصر. فما هو رأيك؟

ـ يشرفني أن أكون لبناني وأن أكون أولاً في ملعبي الذي هو لبنان. طموحي وحبي وشغفي هو بالرقم واحد ولم أكن يوماً في الفن من أنصار الرقم اثنين. مصر في قلبي وروحي وعشقي كبير للمصريين والفن المصري. ومصر ستبقى أم الفن. والأغنية الخليجية بنظري هي من أصدق وأرق المشاعر والأحاسيس. ويشرفني عندما أرى مصريين وخليجيين يأتون لسماعي لأني أغني اللون اللبناني. وفي هذه الأسطوانة أغنية خليجية عنوانها ‘كل المراحل’، لكن تبقى حصة الأسد للون اللبناني الذي انطلقت منه. أعدكم بأني لن أحب الرقم اثنين مع أن الكثيرين يرحبون به.

أرجوكم إتركونا نتنفس حريتنا على الهواء مباشرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية