هنية يؤكد أن أجهزة الأمن التابعة لحماس في غزة يجب أن تبقى حال تم إنجاز المصالحة

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ أكد إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس يوم أمس أنه يجب إبقاء الأجهزة الأمنية التي أنشأتها حكومته على رأس عملها ضمن عملية المصالحة القائمة. وقال هنية في كلمة ألقاها خلال تخريج حكومته لأول فوج من خريجي كلية الشرطة ‘إن المؤسسات الأمنية التي أقيمت على أساس وعقيدة وطنية يجب أن تبقى وتكون حاضنة لأي عمل أمني في المستقبل’. وأشاد هنية كثيراً بعناصر أجهزة الأمن في غزة التي أسستها حكومته من نشطاء حماس، وقال ‘هذه شرطة نظيفة اليد واللسان’، مضيفاً ‘نحن لسنا مؤسسة أمنية ذات علاقة مع الاحتلال إلا علاقة التصادم، ولا يربطنا به تنسيق أمني’. ويعد الملف الأمني من ضمن الملفات العالقة التي أجلت حركتا فتح حماس حلها لما بعد تشكيل حكومة التوافق.

وكان في قطاع غزة أجهزة أمنية عدة عاملة قبل سيطرة حركة حماس على القطاع منتصف شهر حزيران (يونيو) من العام 2007، حيث التزم عشرات الآلاف من العاملين في الأجهزة السابقة بيوتهم منذ سيطرة حماس.

وبموجب تفاهمات سابقة جرت بين الحركتين برعاية مصرية قضت ببدء عودة تدريجية لبعض عناصر من الأمن في غزة، حال تمت المصالحة.

وأشار هنية إلى أن إسرائيل فشلت في منع حكومته من إعادة بناء قوتها وأجهزتها الأمنية وتطويرها، وأكد أن أجهزة الأمن بغزة ‘على مستوى من التدريب والعطاء والوعي أكثر بكثير عما كانت عليه وقت الحرب’. وجاءت تصريحات هنية هذه بعد وقت قصير من اقوال بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الوحدة بين حركتي حماس وفتح ‘تلزم تجريد قطاع غزة من السلاح’. إلى ذلك، أكد الدكتور يوسف رزقة مستشار هنية السياسي على أن وفدا من المخابرات المصرية سيزور غزة والضفة قريباً لدفع عجلة المصالحة.

وقال في تصريح تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ان ‘وفداً مسؤولاً من جهاز المخابرات المصرية سيقوم بزيارة قريبة لقطاع غزة والضفة الغربية لدفع عجلة المصالحة إلى الأمام’. وأوضح أن الزيارة ربما تتم خلال الأسابيع المقبلة وستهدف لتعزيز عمليات التطبيق الدقيق للمصالحة وما تم التوقيع عليه.

وأشار إلى أن حكومته تنظر إلى هذه الزيارة بأنها ‘ذات مغزى ولها قيمة كبيرة وستدفع ملفات عديدة على الأمام خاصة فيما يتعلق بجوازات السفر والمعتقلين السياسيين وتهيئة الأجواء للانتخابات القادمة’. إلى ذلك، أكد رزقة أن فتح مقر لجنة الانتخابات وتسليم منزل الرئيس محمود عباس ‘يعد إشارة قوية من حماس على جديتها في تحقيق المصالحة’. وقال ‘هذه الخطوة ذات دلالة كبيرة قدمها رئيس الوزراء إسماعيل هنية من خلال حركة حماس على أن حماس جادة في المصالحة وتدعو إلى تطبيق دقيق وأمين إلى ما تم التوقيع عليه وبشكل متزامن في الضفة وغزة’. وأكد أن حماس من خلال هذه الخطوة تعمل على تهيئة الأجواء المناسبة لإنجاح الخطوات العملية الدقيقة لملف المصالحة. وأشار إلى أن ما قام به هنية ‘من حالة الضمير التي تسكنه إزاء عملية المصالحة المشتركة ولمواقفه الدقيقة والمسؤولة في هذا الجانب والتي تحدث عنها في أكثر من محطة خاصة خلال لقائه مع وزير المخابرات المصرية’. وقلل رزقة من أهمية اللقاءات التي تعقد في عمان بين المفاوضين الفلسطيني والإسرائيلي، مشيراً إلى أنه لا يتوقع أن تكون هذه اللقاءات التمهيدية ‘مفيدة أو إيجابية أو ستسفر عن شيء ملموس بسبب حكومة (بنيامين) نتنياهو المتطرفة التي تتخذ من المفاوضات مع أبو مازن غطاءً للاستمرار في الاستيطان وتهويد القدس’. ووصف هذه اللقاءات بـ ‘العبثية والمسيئة لسمعة ونضال الشعب الفلسطيني’، مطالباً السلطة بالتوقف عن هذا الخيار الفاشل والعقيم.

وتطرق إلى جولة هنية الأخيرة لعدد من البلدان العربية والإسلامية، وقال ‘من تداعياتها كذلك أنها فتحت آفاقاً لاستقبال رئيس الوزراء بصفته رئيساً منتخباً في عواصم عربية وإسلامية عديدة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية