برلين ـ د ب ا: أجرت وكالة الأنباء الألمانية ‘د. ب. أ’ حوارا مع جيدو شتاينبيرج أحد الخبراء في شئون الجماعات الإرهابية في ألمانيا امس الثلاثاء، حذر خلاله من خطورة استخدام المتطرفين لوسائل الدعاية عبر شرائط الفيديو المصورة والموسيقى لجذب مزيد من المؤيدين لآفكارهم. وقال شتاينبيرج إن شرائط الفيديو المسجلة والموسيقى لعبت دورا هائلا في الدعاية التي استخدمها أفراد من المتشددين الاسلاميين. وذكر شتاينبيرج وهو أحد الباحثين البارزين بمعهد العلوم والسياسة في برلين ‘إن أهمية هذه الوسائل كبيرة للغاية’، مشيرا إلى أن هذا الأمر اتضح جليا من خلال الشخص الذي نفذ هجوم مطار فرانكفورت والذي ثبت أن توجهاته إسلامية، وسيمثل بعد غد الخميس أمام المحكمة في جلسة النطق بالحكم بحقه في قضية ارتكابه عملية قتل لشخصين ومحاولة قتل ثلاثة آخرين بالمطار. وأوضح شتاينبيرج أنه بعدما أصاب شبكة القاعدة من ضعف، يتزايد حاليا خطر هؤلاء ‘الناشطين الذين ليس لهم قيادة’، مبينا أن ‘الاعتداءات الفردية لها مزاياها بالنسبة للجهاديين، حيث أنها تكون ناجحة، كما أنها لا تكلفهم شيئا من المال، أو السفر أو التدريب.. إن هجوما كبيرا بالمتفجرات يتطلب عادة تدريبا من محترفين، وهو أمر غير ممكن عبر شبكة الإنترنت’. كان الشاب أريد أوكا قتل في الثاني من آذار/مارس 2011 اثنين من الجنود الأمريكيين، والحق جروحا خطيرة باثنين آخرين، لأنهم كانوا في طريقهم إلى أفغانستان، وعندما وجه طلقاته نحو أمريكي خامس، تعطل مسدسه. وأكد شتاينبيرج ‘كان سبب قيام هذا الشخص بهذا الهجوم الإسلامي المتكامل لأول مرة على الأراضي الألمانية أحد شرائط الفيديو تلك التي بثت عبر الإنترنت’، مبينا أن هذا الجهادي/ 21 عاما/ كان يستمع إلى الأناشيد أثناء توجهه إلى موقع الحادث، ‘وهنا تحفر بعض الأناشيد الحماسية في الذاكرة عندما يكون الشخص ممن يتسمون بالحساسية نحوها’. كان شريط الفيديو الذي دفع الجاني لهذا الاعتداء يصور حالة اغتصاب فتاة مسلمة على يد جنود أمريكيين. إلا أن اللقطة التي رآها أوكا كانت مقطعا من فيلم ‘ريداكتد’ الأمريكي من إنتاج 2007 وهو من إخراج برايان دي بالمان وقد نال عدة جوائز سينمائية. وأضاف شتاينبيرج أن المقطع استغل من قبل ‘حركة أوزباكستان الإسلامية’ كجزء من الدعاية، ما دعا أوكا للاعتقاد بأن لقطة الاغتصاب وثائقية، فأصابه ذلك بالصدمة ولم يذق طعم الهدوء حتى توجه الى المطار صباح اليوم التالي مسلحا، يدفعه شعور قوي مفاده: ‘علي أن أفعل شيئا’. وأوضح الخبير شتاينبيرج أن ‘مثل هذه العمليات من قبل أفراد غير منظمين لا يمكن السيطرة عليها، ويصعب تماما على الأراضي الألمانية أن تتدخل السلطات لاحباطها في وقت مناسب’.