‘جمهورية شمال قبرص التركية’ وانقرة تشيعان رؤوف دنكطاش في جنازة رسمية

حجم الخط
0

نيقوسيا ـ ا ف ب: شيع الاف القبارصة الاتراك الثلاثاء زعيمهم التاريخي رؤوف دنكطاش الذي توفي الجمعة عن 87 عاما في جنازة رسمية حضرها مجمل القادة الاتراك العسكريين والمدنيين.

وافاد مراسل فرانس برس ان الاف الاشخاص تجمعوا منذ الصباح الباكر امام القصر الرئاسي ل ‘جمهورية شمال قبرص التركية’ التي لا تعترف بها سوى تركيا، في القسم الشمالي من نيقوسيا في اول احتفال رسمي. وعرض جثمان الزعيم القومي المغطى بالعلمين التركي والقبرصي-التركي منذ الاثنين في ذلك القصر الذي زاره العديد من القبارصة الاتراك تعبيرا عن احترامهم لزعيمهم السابق الراحل. ثم وضع جثمان الفقيد على مدفع ونقله العسكر الى جامع المدينة يرافقه موكب شاركت فيه عائلته، كي تقام عليه صلاة الغائب. واصطف الاف الناس على طريق الجنازة وسالت دموع بعضهم بينما صفق اخرون لدى مرور الجثمان. وقالت المتقاعدة تزغول كرمان (63 سنة) وهي تجهش بالبكاء ‘انه بمثابة ابونا، انه زعيم كبير’. وانتقل اكبر القادة الاتراك الى شمال قبرص لحضور مراسم التشييع. وحضر الجنازة الرئيس التركي عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ووزير الخارجية احمد داود اوغلو وغيره من الوزراء ومجمل قادة المعارضة. كما حضر قائد اركان الجيوش التركية الجنرال نجدت اوزيل يرافقه اكبر مساعديه. وكان بين الحضور الزعيم القبرصي التركي السابق محمد علي طلعت و’رئيس جمهورية شمال قبرص التركية’ الحالي درويش ايروغلو. واعلنت الحكومة التركية حدادا وطنيا حتى مساء الثلاثاء ونكست الاعلام في كافة انحاء تركيا. ودفن دنكطاش بعد ذلك في حديقة الجمهورية قرب النصب التذكاري لمنظمة المقاومة التركية، حركة المقاومة القبرصية التركية سابقا. وقد اسس دنكطاش الملقب باسم ‘توروس’ مع رفقائه منظمة المقاومة التركية سنة 1958 التي مولتها تركيا لمواجهة القوميين القبارصة اليونانيين القوميين الذين كانوا يريدون ضم قبرص الى اليونان. ولا تزال تركيا تنشر نحو 30 الف جندي في جمهورية شمال قبرص التركية منذ اجتياح القوات التركية شمال الجزيرة في 1974 ردا على انقلاب دبره قوميون قبارصة يونانيون كانوا يريدون ضم قبرص لليونان. وقد انسحب رؤوف دنكطاش الرئيس السابق ل ‘جمهورية شمال قبرص التركية’ من الحياة السياسية في 2005 بعد ان رفض القبارصة الاتراك سياسته المتصلبة ازاء القبارصة اليونانيين، وصوتوا في استفتاء 2004 لصالح خطة الامم المتحدة لتوحيد قبرص. لكن عملية السلام فشلت بسبب رفض القبارصة اليونانيين الخطة وانضمت الجزيرة مقسمة الى الاتحاد الاوروبي سنة 2004. وما زالت عملية السلام التي اعيد تحريكها في 2008 متعثرة. وفي ايار/مايو الماضي تعرض رؤوف دنكطاش لجلطة دماغية تركته مشلول جزئيا. ووقد مثل ذلك المحامي المتخرج من بريطانيا والمفاوض العنيد، مجموعة القبارصة الاتراك طيلة اكثر من اربعين سنة، عشرين سنة بصفته رئيس ‘جمهورية شمال قبرص التركية’، وكان دائما يدافع عن استقلال مجموعته ويدعو الى التقارب مع تركيا ‘الوطن الام’ ضامنة استقلال قبرص، المستعمرة البريطانية سابقا، (التي استقلت في 1960) مع اليونان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية