أذهلت الثورات العربية الجميع حتى أن الشعوب العربية التي قامت نفسها أذهلت لسرعة سقوط الأنظمة الفاسدة والظالمة والمستبدة، وما أذهل هو ألأسلوب والطريقة التي تجمعوا فيها في الميادين التي ندموا على بنائها ولم يكن في حسبانهم في يوم من أيام رغم قبضتهم الأمنية أن تكون الميادين هي نقطة ضعفهم وهي أماكن الانطلاق للثورات والتجمعات لشبابية وهي الأماكن التي احتفل فيها بسقوط الأنظمة الطاغية لم يقتصر الذهول على العالم العربي، وإنما على العالم اجمع، حيث تفاجأ وارتبك العديد من قادة الدول الغربية من غرابة التحركات الشبابية وأرعبت العديد منهم مثل الصين وأمريكا والكيان الصهيوني وأحرجتهم أمام شعوبهم وكشفت نواياهم، حيث كانوا يقولون ان القادة العرب لا يرغبون بالديمقراطية لشعوبهم وعندما بدأت الشوارع المطالبة بالديمقراطية وقفوا حائرين لم يستطيعوا توضيح نواياهم لأنها أصبحت على المكشوف، ولان نفقات حملاتهم الانتخابية في بلدانهم كانت من أولئك الغائرين في سراديب وبلاعات أوطانهم المغدورة على حساب أصدقائهم من الأنظمة العربية، حيث اعترف العديد من الحكام العرب بذهولهم من هذه الثورات ووقفوا حائرين ماذا بعد. وقد حاولوا التدخل لتعكير صفو الثورات العربية ودفعوا الملايين لتغيير الكفة لصالحهم واستغلال الشخصيات الموالية لهم ودعمهم ليعودوا الى دفة الحكم ليتسنى لهم إعادة الأنظمة المستبدة والظالمة. وكان دور الأنظمة الساقطة المحافظة على مصالحهم الاقتصادية، إلا أنهم فشلوا في ذلك رغم استخدامهم العديد من الفزعات لإرهاب الشعوب وتخويفهم من النظام الإسلامي القادم. لم يعد الإعلام اليوم كالإعلام في السابق فاختراعاتهم واكتشافاتهم أصبحت هي الوسيلة للقضاء على نفوذهم وسيطرتهم ومصالحهم الاقتصادية أولها الفيسبوك كل هذا شيء، وما سيحدث شيء آخر. عندما تستقر الدول العربية بعد الثورات سوف تجد الكثير من كتب التاريخ انها كتبت لتضليل الناس وسوف يظهر العديد من الأمور التي كانت سرية ومخفية وسوف تظهر ملفات عديدة منها ملفات اقتصادية التي تطالب الشعوب المتحررة الغربية بدفع مليارات الدورات تعويضا عن ذلك كسرقة النفط والموارد الأخرى التي سببت بالتعاون مع الفاسدين في الوطن العربي مقابل منصب وحماية له سوف يفتح مثلا ملف الطائرة المصرية التي قتل فيها أربعة وثلاثون ضابطا في أمريكا وفتح اليوم ملف سيناء، حيث يطالب المصريون بتعويض يقدر بـ500ـ مليار وملفات ليبية وتونسية و.. وعديدة الكل ينتظر اليوم الذي ستقام فيها العدالة في الأرض ليأخذ كل ذي صاحب حق حقه في الدنيا.
إبراهيم القعير