سورية تقبل استمرار مهمة المراقبين ولن تسمح لهم بدخول ‘مناطق عسكرية’

حجم الخط
0

الرئيس اللبناني يتمنى نجاح المبادرة العربية في إيجاد حل لأزمة سورية القاهرة ـ بيروت ـ وكالات: قال مصدر عربي الثلاثاء إن سورية لن تعترض على تمديد مهمة المراقبة التي تقوم بها الجامعة العربية للتحقق من تنفيذها لمبادرة السلام العربية لكنها لن تقبل توسيع نطاق تفويضها.

ومن المتوقع أن يقدم فريق المراقبين العرب الموجود في سورية منذ أواخر ديسمبر كانون الأول تقريرا هذا الاسبوع يفيد بأن دمشق لم تنفذ المبادرة تنفيذا كاملا.

وينتهي تفويض بعثة المراقبة يوم الخميس ومن المنتظر ان يبحث وزراء الخارجية العرب مستقبلها في اجتماع يوم 22 كانون الثاني (يناير). وقال المصدر ‘نتيجة الاتصالات التي أجريت على مدى الاسبوع الأخير بين الجامعة العربية وسوريا أكدت أن سورية لن ترفض تمديد تفويض مهمة المراقبة العربية لشهر آخر… إذا دعا وزراء الخارجية العرب لذلك في الاجتماع القادم’. وتقول بعض البلدان العربية إنه ينبغي توسيع تفويض المراقبين للمساعدة في وقف العنف إذا كانت المهمة ستستمر بل واقترحت قطر إرسال قوات عربية.

وقال المصدر إن سورية ستوافق على زيادة عدد المراقبين الذي يقل حاليا عن 200 لكن لن تسمح بإعطائهم مهام تقصي حقائق رسمية أو بدخولهم ‘مناطق عسكرية’ لم يتم الاتفاق عليها. ومن جهته أعرب الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان عن أمله أن تنجح المبادرة العربية في إيجاد حل سياسي متوافق عليه للأزمة التي تواجهها سورية، معتبرا أن الديمقراطية من شأنها ضمان التداول الدوري للسلطة. وقال سليمان، أمام السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمد في لبنان، إن ‘الواقع أن من شأن الديمقراطية الحقة، ضمان التداول الدوري للسلطة، وإشراك جميع المكونات والفئات في الحياة السياسية، وخصوصا في المجتمعات التعددية، وصون الحريات العامة وحقوق الإنسان، بصفتها مكتسبات للبشرية جمعاء لا يجوز التفريط بها أو التنكر لما ترمز إليه وتهدف إليه’. وأضاف ‘ينطبق هذا التمني على سورية، التي يربطها بلبنان علاقات أخوة وجوار مميزة، والتي يرى لبنان ضرورة أن تنجح المبادرة العربية في المساهمة في إيجاد حل سياسي ومتوافق عليه للأزمة التي تواجهها، والتي أعاقت مسيرتها ونموها الاقتصادي خلال الأشهر المنصرمة، وأزهقت الكثير من الأرواح البريئة’. وأضاف ‘بالرغم من عدم وضوح آفاق المرحلة المقبــلـــة بــــكـل أبعــادهــا، والتصور النهائي لما ستسفر عنه الأوضاع، فلقد أعربنا منذ البدء عن الأمل في أن تؤدي المعالجات المختلفة لهذه الأحداث، بعيدا من العنف، إلى تحقيق الإصلاح والانفتاح على الحداثة’. وأمل الرئيس سليمان في ‘تغليب منطق الحوار والحلول الدبلوماسية، التي من شأنها تعزيز فرص الاستقرار والازدهار في دول الخليج وفي أن يتمكن العراق من المضي قدما في السياسات التي تضمن وحدته واستقراره وعزته’. وقال إن ‘لبنان أستطاع أن يحافظ على استقراره وسط الأجواء الإقليمية المشوبة بالتوتر’، مشيرا إلى أن ‘الحكومة نفذت بعض ما تعهدت السعي إلى تنفيذه في بيانها الوزاري’. وجدد سليمان ‘عزم لبنان على التمسك بكامل حقوقه في ما يتعلق بمباشرة أعمال التنقيب عن النفط والغاز وفقا لقواعد القانون الدولي’. وأضاف إن لبنان التزم ‘قرارات الشرعية الدولية، بما فيها تلك المتعلقة بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان’. مشددا على ‘إصرار لبنان على محاربة الإرهاب الدولي’. وجدد سليمان تنديده بـ ‘الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب’. مشيرا إلى ‘متابعة التحقيق، للتوصل إلى نتائج ملموسة تسمح بكشف الفاعلين ومحرضيهم وإحالتهم على العدالة’. وأبدى تقديره وارتياحه لـ ‘قرار دول إضافية أخرى المشاركة في قوات يونيفيل كأيرلندا والبرازيل والنمسا وفنلندا’. وشدد سليمان من ناحية ثانية على ‘ضرورة مضاعفة الجهد للإسراع في توفير الشروط اللازمة، وبالطرق الفاعلة المناسبة، من أجل إيجاد حل عادل وشامل لقضية الشرق الأوسط ولأوجه الصراع العربي – الإسرائيلي كافة، على قاعدة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعية مؤتمر مدريد، والمبادرة العربية للسلام’. وأشار إلى أنه ‘يصعب على الدول العربية فهم تعثر الطلب الذي تقدم به الرئيس (الفلسطيني) محمود عباس بقبول فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، خصوصا وأن جوهر الديمقراطية وروح العدالة تقضيان بالانصياع لإرادة الغالبية الساحقة من شعوب العالم ودوله التي أعربت عن تأييدها للطلب الفلسطيني’. واتهم سليمان إسرائيل بـ’الاستمرار بالتعجيل في أعمال بناء المستوطنات غير الشرعية، وتهويد مدينة القدس، ورفض التزام أي شرط من شروط السلام’، مؤكدا ‘رفض لبنان أي شكل من أشكال توطين اللاجئين الفلسطينيين على أراضيه’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية