مقتل صحافي باكستاني في هجوم مسلح عواصم ـ وكالات: أعلنت وزارة الخارجية الامريكية أن باكستان طلبت تأجيل زيارة لمسؤول امريكي في ظلّ تصاعد التوتر بين الدولتين.
وكانت تقارير أشارت إلى أن المبعوث الامريكي إلى باكستان وأفغانستان مارك غروسمان كان طلب زيارة باكستان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية مارك تونر الثلاثاء ‘تلقينا خبراً من الحكومة الباكستانية بأنه سيكون من الأفضل الإنتظار إلى حين انتهاء المراجعة البرلمانية’. وتجري باكستان مراجعة برلمانية لإعادة تحديد علاقتها مع الولايات المتحدة بعد أن كانت غارة شنها حلف شمال الأطلسي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أدت إلى مقتل 24 جندياً باكستانياً عن طريق الخطأ عند نقطة حدودية مع أفغانستان.
وكانت العلاقات بين الدولتين توترت منذ أيار/مايو الماضي بعد غارة شنتها قوات امريكية خاصة أدت إلى مقتل زعيم تنظيم ‘القاعدة’ أسامة بن لادن قرب إسلام أباد من دون إبلاغ الجانب الباكستاني، وبعد اتهامات وجهها مسؤولون امريكيون إلى الاستخبارات الباكستانية بدعم المتشددين.
الى ذلك قتل صحافي يعمل لدى شبكات إذاعة وتلفزيون باكستانية رميا بالرصاص الثلاثاء بعد أن قام بتغطية موسعة لهجمات المسلحين وعمليات الجيش وقضايا اجتماعية في بلاده، وذلك في محاولة اغتيال واضحة بحسب ما ذكره مديروه. وكان مكرم خان عاطف قد عمل صحافيا لدى محطة ‘دنيا نيوز’ الخاصة ومحطة ‘ديوا راديو’ التي تبث باللغة البشتونية والتابعة لشبكة ‘صوت أمريكا’ التي تمولها الحكومة الأمريكية. وقالت ‘صوت أمريكا’ في بيان إن الصحافي قتل برصاص مجهولين بينما كان يصلي العشاء في مسجد قريب من بيته ببلدة شبقدار. وقالت ‘دنيا نيوز’ إن جماعة ‘تحريك طالبان’ الإرهابية الباكستانية أعلنت مسئوليتها عن مقتل هذا الصحافي. ولفظ عاطف أنفاسه بعدما نقل إلى المستشفى في مدينة بيشاور. ونعت لجنة حماية الصحافيين في نيويورك مقتل ذلك الصحافي، قائلة إنه ‘يتعين على الصحافيين التكاتف والتخطيط لدفاعهم المشترك إلى أن تقوم السلطات الباكستانية باتخاذ خطوات فعالة للتحقيق في عمليات قتل الصحافيين وإحضارهم أمام العدالة’. وذكرت دنيا نيوز أن عاطف الذي كان في عقده الرابع تلقى تهديدات بالقتل من قبل مجهولين. ونقلت صوت أمريكا عن شهود عيان القول إنه كان هناك اثنان من المهاجمين أحدهما انتظر خارج المسجد على متن دراجة بخارية بينما أطلق الآخر النار على عاطف في الرأس بالمسجد. وطبقا لصوت أمريكا فإن مسلحي القاعدة وطالبان مسئولون عن مقتل ما يزيد على 24 صحافيا منذ عام 2004 .