في ظل فشل الجهود لاستئناف المفاوضاترام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية رسمية لـ’القدس العربي’ الخميس بأن الجانب الفلسطيني وجهة دعوة لوزراء الخارجية العرب للاجتماع في نهاية الشهر الجاري لتبني الموقف الفلسطيني بالتوجه لمجلس الامن الدولي لادانة الاستيطان الاسرائيلي المتواصل في الاراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، ودعوة الدول السامية الموقعة على اتفاقية جنيف للاجتماع لالزام اسرائيل بتنفيذ القانون الدولى على الاراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
وقال واصل ابو يوسف عضو اللجنة المختصة في دراسة الخيارات البديلة للقيادة الفلسطينية لفشل المفاوضات مع إسرائيل ان وزراء الخارجية العرب سيجتمعون في 29 الشهر الجاري لبحث نتائج لقاءات عمان الاستكشافية التي جرت مؤخرا في عمان بين صائب عريقات ومستشار بنيامين نتنياهو الخاص اتسحاق مولخو برعاية اردنية وحضور ممثلي اللجنة الرباعية الدولية، مشيرا الى انه في الاجتماع القادم لوزراء الخارجية العرب وعلى ضوء فشل لقاءات عمان سيتم اتخاذ موقف فلسطيني عربي مشترك بالتوجه لمجلس الامن لادانة الاستيطان.
وأعلن مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور الخميس أن مجلس الأمن الدولي سيعقد الأربعاء المقبل جلسة علنية لبحث تصاعد أنشطة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وقال منصور للإذاعة الفلسطينية الرسمية إن الجلسة تأتي بناء على طلب فلسطيني بدعم من الكتلة العربية وكتلة دول عدم الانحياز.
وأضاف أن الجلسة ستتضمن مداخلات لمندوبي الدول الأعضاء في المجلس بشأن مواقف دولهم من تصاعد الاستيطان الإسرائيلي، مشيراً إلى الجهود الفلسطينية المكثفة لتوضيح مخاطر استمرار الاستيطان ‘باعتباره العقبة الرئيسية في إمكانية استئناف مفاوضات السلام’. وأكد منصور وجود خطة فلسطينية متكاملة لإبقاء ملف الاستيطان حيويا في المرحلة المقبلة في مجلس الأمن. ومن جهته قال ابو يوسف للقدس العربي الخميس ‘بعد 26 الشهر الجاري سنذهب لمجلس الامن لتقديم مشروع ادانة للاستيطان الاستعماري في الاراضي المحتلة عام 1967’، مشيرا الى ان هذا القرار كان قد اتخذ من القيادة الفلسطينية الا انه تم تأجيله لاعطاء فرصة للقاءات عمان الاستكشافية التي اكد بأنها فشلت وكانت تدور في حلقة مفرغة على حد قوله.
واوضح ابو يوسف بان التوجه لمجلس الامن لادانة الاستيطان سيتم ‘بعد طرح الموضوع على اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في 29 الشهر الجاري’، مضيفا ‘في 29 الشهر هناك اجتماع لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب بناء على طلب فلسطيني وسيطرح فيه الذهاب لمجلس الامن في ظل فشل المفاوضات وسيتم تبني هذا الموقف الفلسطيني ليصبح موقفا فلسطينيا عربيا مشتركا، وايضا سيتم دعوة الدول السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف من اجل تأكيد انطباق القانون الدولي الانساني على الاراضي الفلسطينية المحتلة’ لالزام اسرائيل بتنفيذه وطلب توفير الحماية للشعب الفلسطيني من الاحتلال الاسرائيلي.
واشار الى ان الخطوتين المذكورتين سيجري العمل بهما بعد 26 الشهر الجاري وهي الفترة التي حددتها اللجنة الرباعية الدولية لتقديم كل من الفلسطينيين والاسرائيليين تصوراتهما النهائية لملفي الحدود والامن الامر الذي فعله الجانب الفلسطيني وامتنع عنه الجانب الاسرائيلي.
وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطيني حنا عميرة صرح الخميس أن اللجنة المختصة في دراسة خيارات القيادة البديلة لفشل المفاوضات مع إسرائيل انتهت من إعداد خياراتها ورؤيتها للمرحلة المقبلة ما بعد السادس والعشرين من كانون الثاني (يناير) الحالي.
وقال حنا عميرة في تصريح لـ’ وكالة قدس نت للأنباء’ إن الخيارات التي وضعتها اللجنة سيتم مناقشتها فور عودة الرئيس محمود عباس من جولته الخارجية وعليه سيتم نقل تلك الخيارات إلى إجتماع لجنة المتابعة العربية المنوي انعقاده في التاسع والعشرين من يناير’. وأشار عميرة إلى أن اتخاذ القرار النهائي بشأن خطوات السلطة الفلسطينية البديلة سيتم مناقشتها خلال إجتماع الإطار القيادي في العاصمة المصرية في الثاني من شباط (فبراير) المقبل.
وحول الطلب الأمريكي من القيادة الفلسطينية لعدم إتخاذ أي قرار في العام الحالي نتيجة للانتخابات الأمريكية قال عميرة ‘إن طلب الإدارة الأمريكية قديم حيث تحاول واشنطن تهدئة الوضع في الشرق الأوسط وخاصة على الساحة الفلسطينية لأنها غير قادرة على القيام بدورها في الوضع السياسي’. ونفى عميرة أن يكون هناك أي إختراق على صعيد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.