رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: رحب الفلسطينيون الخميس باقدام الدول الاوروبية على مطالبة اسرائيل في رسائل رسمية باطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجونها ما قبل توقيع اتفاق اوسلو، وذلك كبادرة حسن نوايا تجاه القيادة الفلسطينية التي تعقد لقاءات استكشافية مع تل ابيب في عمان بهدف امكانية استئناف العملية التفاوضية للوصول لاتفاق سلام.
وكان قد نقل عن مسؤولين كبار في الاتحاد الاوروبي خلال الايام الماضية بأنهم نقلوا رسائل مستعجلة وواضحة الى حكومة اسرائيل يطالبونها باطلاق سراح 123 اسيرا فلسطينيا اعتقلوا قبل توقيع اتفاقيات اوسلو، وتصف اسرائيل الكثير منهم بأصحاب الأيادي الملطخة بالدماء.
وذكرت مصادر اسرائيلية ان وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرن اشتون ستصل الاسبوع المقبل الى المنطقة لممارسة الضغط على رئيس وزراء اسرائيلي بنيامين نتنياهو وحثه على الموافقة على اطلاق سراح الاسرى وتنفيذ خطوات ‘حسن نية’ تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وثمن وزير شؤون الأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية برام الله عيسى قراقع موقف المسؤولين الكبار في الاتحاد الأوروبي الذين طالبوا حكومة اسرائيل بالإفراج عن 123 أسيرا معتقلين ما قبل اتفاقيات اوسلو، واعتبر ذلك خطوة متقدمة و راسخة بزيادة الوعي الأوروبي بأهمية الإفراج عن الاسرى قاعدة أساسية لانطلاق المفاوضات بين الجانين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقال قراقع في تصريح صحافي الخميس ان قضية الأسرى والإفراج عنهم أصبحت محكا ملموسا لمدى مصداقية اسرائيل في بناء سلام جدي وحقيقي مع الشعب الفلسطيني، وانها لم تعد قضية ثانوية وخاضعة للشروط والمفاهيم الاسرائيلية المجحفة.
وطالب قراقع الاتحاد الأوروبي تبني استراتيجية إطلاق سراح المعتقلين وفق جدول زمني محدود يرتبط بتسوية سياسية قائمة على الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني والمتمثلة بانسحاب الاحتلال الاسرائيلي من حدود عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ووقف سياسة الاعتقالات والاستيطان وسرقة المياه.
واعتبر قراقع أن تطورا في الوعي حول قضية الأسرى بدأ يتبلور لدى الاتحاد الأوروبي على ضوء إدراكه لأهمية هذه القضية في المجتمع الفلسطيني وفي التقدم نحو سلام عادل في المنطقة.
ومن جهته رحب رئيس نادي الأسير قدوره فارس الخميس، بمطالبة الاتحاد الأوروبي بإطلاق سراح أسرى ما قبل عام 1994 أي ما قبل تنفيذ اتفاق أوسلو.
وقال فارس في بيان صحافي، إن الأمم المتحدة كانت قد أبدت اهتماماً ملحوظاً بهذه الفئة من الأسرى، وعلى مدار الشهر الأخير أجرت اتصالات مستمرة مع نادي الأسير للاستفسار عن كل ما يتعلق بها.
وأضاف أن على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يعلن عن موقف ينسجم مع الموقف الأوروبي.
ودعا نادي الأسير أطراف الرباعية كافة، إلى تبني موقف واضح حيال هذه القضية التي تحظى باهتمام واسع لدى أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكد فارس أن هذا الموقف يحتاج إلى تطوير بما يشمل الأسرى من ذوي الأمراض الخطيرة وعددهم ما يقارب 20 أسيراً، إضافة إلى 5 أسيرات، و23 نائباً، إضافة إلى أهمية إغلاق ملف الاعتقال الإداري نهائياً والتوقف عن ملاحقة وحبس الأطفال.
يذكر أن العديد من القناصل الأوروبيين قد زاروا نادي الأسير، وكانت القنصليات النرويجية والألمانية والفرنسية، إضافة إلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة روبرت سيري، ممن أبدوا اهتماماً بخصوص الموضوع.