نشطاء: المغرب يحتاج الي قوانين لتجريم التعذيب

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: اكد ناشطون حقوقيون مغاربة أن ظاهرة التعذيب، بكل أبعاداه وصورها، لا تزال جرما قائما بكل بشاعتها ووقعها المرير في المغرب واشاروا الى مراكز للاجهزة الامنية والسجون ضمن فضاءات ممارسته بأشكال تمتد من الإفراط في استعمال القوة ضد المحتجين سلميا إلى التنكيل المهين والمساس بالكرامة والاعتداء على الحريات والاستنطاق خارج الرقابة القضائيّة.

وقال بيان مشترك للجنة المغربية لمناهضة التعذيب والمنظمة المغربية لمناهضة التعذيب للجنة والمنظمة، قدم بالرباط اول امس الخميس، أنّ هذه الممارسات وشبيهاتها تتم بعيدا عن كل مساءلة ومحاسبة حقيقيتين، دون شعور السلطات الإدارية والأمنية والقضائية بأن للدولة المغربية التزامات سياسية ودبلوماسية أمام الرأي العام الدولي واتجاه الأمم المتحدة وأجهزتها المهتمة بمجال حقوق الإنسان، ومجال تتبع إعمال وتنفيذ مبادئ الاتفاقيات التي صادق عليها المغربية، ومنها اتفاقية مناهضة التعذيب.

وأشار البيان إلى أنّ المغرب قدم تقريره الرابع عن التزامه باتفاقية مناهضة التعذيب ‘دون استشارة ومشاركة المنظمات الحقوقية وهيئات المجتمع المدني ودون إبداء أي جدية في التحضير أو صياغته نهائيا أو تقديمه بجنيف في تدبير أحادي يعبر عن قصور الرؤى لا ينسجم والترويج بإشراك المجتمع المدني في الحكامة والسياسات العمومية’. وقال الناشطون الحقوقيون ان التقرير الرسمي الذي قدم بجنيف كان ‘خطابا استعرض فصولا من الدستور وعدد القوانين كإنجازات تشريعية، والمناسبات التي عرضت فيها بعض القضايا العدالة وتوبع ضمنها بعض رجال السلطة، لكنه التزم الصمت اتجاه التظلمات والانتهاكات التي شهدتها السنوات الأخيرة وإلى اليوم أمام تعالي الاحتجاجات ضد ممارسة التعذيب في قضايا الإرهاب ووجود مراكز التعذيب السرية التي يسهر عليها جهاز الدّيستي الأقوى من الرقابة القضائية والبرلمانية والحقوقية’. وحث هؤلاء السلطة القضائية بفتح التحقيقات الضرورية والشفافة في التظلمات من ممارسة التعذيب، ومتابعة ومحاكمة المتورطين في ممارسة التعذيب، ووقف الإفلات من العقاب، وتعويض ضحايا التعذيب’ وطالبت جمعية الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان بسلسلة ‘مستلزمات ضرورية لمباشرة عمل الحكومة’. وأوضحت الجمعية في مذكرة لرئيس الحكومة أن ‘التسريع بإعمال هذه المستلزمات من شأنه المساهمة في تعزيز الثقة في مسار التغيير الذي يطمح إليه جميع المواطنات والمواطنين’، وأن ‘المغاربة يتطلعون إلى قرارات منصفة على مستوى الملفات العالقة’. واشارت الجمعية الى ملف كمال العماري، الذي توفي خلال مشاركته في مظاهرة لحركة 20 فبراير بآسفي تتهم الحركة السلطات الأمنية بـ’اغتياله’ وطالبت بن كيران بالتسريع بالكشف عن مآل البحث في هذا الملف، و’معرفة التدابير القانونية التي اتخذت بشأن الشهادات التي تضمنتها تحريات منظمات حقوقية على تورط القوات العمومية في وفاته وشهادات الأشخاص الذين تعرضوا أيضا بآسفي للاختطاف والاحتجاز والتعذيب من طرف ‘أمنيين’ تواترت أسماؤهم في مختلف الإفادات والشهادات، من أجل التعجيل باستكمال إجراءات البحث والمتابعة’. وطالبت المذكرة باطلاق سراح المعتقلين السياسيين والصحافيين مشيرة الى الصحافي رشيد نيني رئيس تحرير يومية المساء الذي حكم بادانته ‘في ظل غياب لضمانات المحاكمة العادلة’ وايضا المعتقلين ‘غير السياسيين’ في قضية بلعيرج المعتقين منذ 2008 وذلك بعد الافراج عن المعتقلين السياسيين الستة في سياق استفادتهم من العفو الملكي في نيسان/ابريل الماضي وقالت ‘سيكون من غير المنطقي استمرار من تبقى من المعتقلين على خلفية هذا الملف رهن الاعتقال، حين تكون التهمة الموجهة إلى 19 منهم هي علاقتهم بالأعضاء الرئيسيين المفترضين، وهم المعتقلين السياسيين الستة’. والتمست المذكرة من رئيس الحكومة التسريع بالإجراءات والمبادرات ذات الصلة بملفات المعتقلين على خلفية قضايا الإرهاب. التسريع باستكمال إجراءات التقاضي في ملف المتابعين على خلفية أحداث ‘أكديم إيزيك’ والتسريع بإطلاق سراح الناشط الحقوقي الصديق كبوري، والفاعل النقابي المحجوب شنو.

وتم الجمعة أطلاق سراح المهدي مجاهد الناشط في حركة 20 فبراير سلا، بالمحكمة الابتدائية بالرباط بعد متابعته في حالة سراح بتهمة ‘إهانة موظف’. وتم اعتقال مهدي مجاهد اول امس اخميس خلال مباراة المغرب وتونس النصف نهائية في كرة اليد، لرفعه لشعار ‘عاش الشعب’ داخل قاعة ابن ياسين بالرباط ونظم عدد من رفاقه في الحركة وحقوقيين، وقفة تضامنية أمام مقر الشرطة مطالبين بإطلاق سراحه.

وشجب الائتلاف المغربي من اجل إلغاء عقوبة الإعدام صدور حكم بالاعدتام من احدى محاكم الدار البيضاء الاسبوع الماضي. وطالب الحكومة الاستجابة لمطالب الائتلاف وهيئة الإنصاف و المصالحة بالغاء احكام الاعدام لما تمثله من مصادرة لحق الحياة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية