اليمن: الحكومة تقر تعديل مشروع قانون الحصانة لصالح وأعوانه إثر استياء واسع من النص السابق

حجم الخط
0

النص الجديد منح حصانة كاملة لصالح وسياسية محدودة لأعوانه صنعاء ـ ‘القدس العربي’ ـ من خالد الحمادي: أقرت حكومة الوفاق الوطني في اليمن نصاً جديداً لمشروع قانون الحصانة للرئيس علي صالح وأعوانه، أضاف إليه قضية (المصالحة الوطنية) و(العدالة الانتقالية)، في تعديل جذري للمشروع السابق لقانون الحصانة الذي اثار جدلا واسعا في الاوساط القانونية والسياسية وخلق سخطا كبيرا لدى شباب الثورة اليمنية والذي تعذّر إقراره في مجلس النواب خلال أكثر من أسبوع من الخلافات الحادة حياله. وذكر مصدر حكومي أن النص الجديد لمشروع هذا القانون تضمن منح الرئيس علي عبدالله صالح ‘الحصانة التامة من الملاحقة القانونية والقضائية’، فيما أعطى العاملين معه حصانة سياسية محدودة. وقال النص الجديد لمشروع القانون ‘تنطبق الحصانة من الملاحقة الجنائية على المسؤولين الذين عملوا مع الرئيس صالح في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية فيما يتصل بأعمال ذات دوافع سياسية قاموا بها أثناء أدائهم لمهامهم الرسمية، ولا ينطبق ذلك على أعمال الإرهاب’. وألزم النص الجديد لمشروع هذا القانون حكومة الوفاق الوطني بـ’تقديم مشروع بقانون أو مشاريع بقوانين إلى البرلمان حول المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وفقاً لما ورد في الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية في فقرتها ح من البند 21 بما يرمي إلى تحقيق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية واتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني’. وأوضح النص الجديد لمشروع هذا القانون أنه ‘تسري أحكام هذا القانون على الأفعال الواقعة خلال فترة حكم الرئيس علي عبدالله صالح وحتى تاريخ صدوره’. مشيرا إلى أنه يتم العمل بهذا القانون من تاريخ صدوره ويفسر بما يتماشى مع مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية وقرار مجلس الأمن رقم 2014 للعام 2011. وذكرت مصادر برلمانية أنه من المقرر حضور الحكومة إلى مجلس النواب الاثنين المقبل لتقديم هذا النص الجديد لمشروع هذا القانون والتصويت عليه برلمانيا، غير أن وزير الشؤون القانونية اليمني محمد المخلافي أكد انه سيتم مناقشته يوم السبت.’وأوضح المخلافي ان مشروع قانون الحصانة الذي يحمي الرئيس علي عبد الله صالح من المحاكمة بشأن قتل محتجين تم تعديله يوم الخميس للحد من الحصانة التي سيتمتع بها مساعدوه.

مشيرا إلى ان ‘مشروع القانون الذي انتقدته جماعات حقوقية والامم المتحدة والمحتجون اليمنيون على نطاق واسع سيحمي المساعدين في القضايا السياسية فقط’. وذكرت مصادر سياسية لـ’القدس العربي’ ان النص الجديد لمشروع هذا القانون حصل على (توافق وطني) من قبل جميع الأطراف السياسية للتعجيل بإقراره في هذه الصيغة الجديدة، التي أشار إلى مضمونها مرارا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر، فيما باركته دول مجلس للتعاون الخليجي التي زارها رئيس الوزراء اليمني محمد سالم با سندوه والأعضاء البارزين من حكومته قبل أيام.

ومن المتوقع أن يتم إقراره هذا الأسبوع للتعجيل بعملية الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية خلفا للرئيس صالح، إثر اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية التي لم يتبق لها سوى شهرا واحدا فقط، والتي من المقرر أن تجرى في 21 الشهر المقبل، لتدشن الفترة الانتقالية لمرحلة ما بعد صالح. ‘

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية