ساركوزي يؤكد ان ضربة عسكرية لإيران ‘ستشعل حربا في الشرق الأوسط’

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: حذر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من أن أي تدخل عسكري ضد إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، وقال إن توجيه ضربة عسكرية لإيران من شأنه أن ‘يشعل فتيل حرب وفوضى في الشرق الأوسط’. وحذر ساركوزي في خطابه السنوي للدبلوماسيين في باريس من أن ‘التدخل العسكري لن يحل مشكلة (البرنامج النووي الإيراني)، لكنه سيثير حربا وفوضى في الشرق الأوسط وربما في العالم’. وقال إن بلاده سوف ‘تقوم بأي شيء لتجنب التدخل العسكري’ داعيا لـ’ عقوبات أكثر صرامة’ ضد طهران.

جاءت تصريحات ساركوزي وسط توترات جديدة بين إيران والغرب منذ صدور تقرير عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أواخر العام الماضي، جاء فيه أن إيران اجرت اختبارات لتصميمات تستخدم في إنتاج الاسلحة النووية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه إنه من المتوقع أن يصادق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم الاثنين المقبل، على جولة عقوبات جديدة، تشمل حظر استيراد النفط الإيراني وتجميد أصول البنك المركزي الإيراني.

وردت إيران بالتهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي الذي يمر من خلاله حوالي عشرين بالمئة من صادرات العالم من النفط يوميا. كانت إيران أجرت مناورات عسكرية في منطقة المضيق الشهر الماضي. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي قبل ايام إن قرار إسرائيل شن هجوم على إيران ‘لا يزال بعيدا للغاية’. من جانبها حذرت الامارات من تصعيد التوتر بشأن نشاط إيران النووي ورحبت بتصريحات لوزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي قال فيها إن ‘السلام والهدوء’ في المنطقة من مصلحة الجميع.

ونقلت وكالة أنباء الامارات عن وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان قوله ‘يهمنا أن يسود الاستقرار فى المنطقة ولا نريد شيئا ينغص على الاستقرار في المنطقة وهناك جهد يبذل من الجميع من اجل العمل على الاستقرار.. ومن المهم الابتعاد عن اي تصعيد ونؤكد على استقرار المنطقة. احيي تصريحات زميلي وزير الخارجية الايراني بالابتعاد عن اي تصعيد’. وكان صالحي قال الخميس أن ‘السلام والهدوء’ في المنطقة يصبان في مصلحة الجميع لكنه حذر الدول المجاورة من وضع نفسها في ‘موقف خطير’ بالانحياز بشدة للولايات المتحدة.

وجيران إيران العرب حلفاء مقربون من واشنطن التي توجد لها قوة بحرية كبيرة في الخليج وتقول إنها لن تتهاون مع أي خطوة لاغلاق مضيق هرمز.

وأثارت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم غضب إيران هذا الاسبوع عندما قالت إن بإمكانها أن ترفع سريعا إنتاجها النفطي لزبائنها المهمين إذا استدعى الأمر وهو ما قد يحدث إذا تقرر حظر صادرات النفط الايرانية.

جاء ذلك فيما أفادت صحيفة ‘فايننشال تايمز’ الجمعة أن أبرز ضابط امريكي يزور اسرائيل الآن لاجراء مشاورات مع قادتها العسكريين والسياسيين، وسط تكهنات بأن البلدين يختلفان حول الطريقة الفضلى لايقاف برنامج ايران النووي.

وقالت الصحيفة إن الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الامريكية سيجري محادثات سرية مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع في حكومته إيهود باراك، من المتوقع أن تركز على ايران وقضية توجيه ضربة اسرائيلية محتملة ضد منشآتها النووية.

واضافت أن المعلقين والمحللين الاسرائيليين يعتقدون أن الزيارة هي جزء من جهد أوسع من قبل الادارة الامريكية لاقناع اسرائيل بعدم الشروع في شن ضربات جوية ضد ايران في المستقبل، أو على الأقل تحذير واشنطن قبل أي هجوم.

واشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة واسرائيل تختلفان حول مجموعة من القضايا المتعلقة ببرنامج ايران النووي، ويعتقد بعض كبار المسؤولين الاسرائيليين بأن قراراً يجب أن يُتخذ هذا العام بشأن ضرب المنشآت النووية الايرانية لأن طهران تقترب من بناء سلاح نووية، في حين ترى الولايات المتحدة أن طهران لا تزال بعيدة عن مرحلة اجراء اختبار نووي.

وابلغ مايكل هيرتسوغ، الجنرال المتقاعد والمستشار السابق لوزراء الدفاع الاسرائيليين، الصحيفة ‘يجادل البعض في اسرائيل بأن 2012 هو عام القرارات الكبرى التي يتعين اتخاذها ضد ايران’. واضاف هيرتسوغ ‘إذا اتخذت ايران القرار ببناء قنبلة نووية الآن، فقد يستغرق الأمر أكثر من عام قبل أن تمتلك هذا السلاح، ولكن في حال قررت اتخاذ هذا القرار الاستراتيجي في عام 2013 فسيكون مقدار الوقت الذي ستحتاج إليه للحصول على هذا السلاح أقصر بكثير من عام’. واشار إلى أن الايرانيين ‘يحصنون برنامجهم النووي ضد الهجمات، ولهذا السبب هناك قلق في اسرائيل من أن الوقت اصبح قصيراً للتحرك ضده’. وقالت ‘فايننشال تايمز’ إن حدة التوتر بين ايران والغرب اشتدت في الأسابيع الماضية مع تحرك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لممارسة ضغوط اقتصادية جديدة على نظام طهرن، وهناك اعتقاد بأن التصعيد الأخير لعب دوراً رئيسياً في قرار واشنطن واسرائيل هذا الأسبوع تأجيل مناورة عسكرية مشتركة بينهما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية