أبوظبي ـ رويترز: قال سعد عنداري نائب حاكم مصرف لبنان يوم الجمعة إن معدل نمو الاقتصاد اللبناني تباطأ بشدة إلى نحو 1.5 بالمئة في 2011 وهو أبطأ معدل منذ 2006 حين ضربت الاقتصاد اضطرابات إقليمية وتوترات سياسية.
وأعرب عنداري عن تفاؤله إزاء التوقعات الاقتصادية لعام 2012 وقال إن الاستقرار السياسي سيدعم الاقتصاد لكنه لم يخض في التفاصيل.
وقال للصحافيين على هامش اجتماع لمسؤولي البنوك المركزية في المنطقة يعقد في أبوظبي أن لبنان أصبح لديه حكومة أخيرا. وهذا التقدير الأولي للنمو في 2011 الذي يطابق توقع صندوق النقد الدولي ويقل قليلا عن توقع البنك المركزي في تشرين الثاني/نوفمبر الذي بلغ اثنين بالمئة.
وقال عنداري أنه في 2009 بلغ النمو نحو تسعة بالمئة وبعد ذلك سبعة بالمئة والآن ربما يبلغ 1.5 بالمئة تقريبا للناتح المحلي الإجمالي الحقيقي.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر عزا حاكم مصرف لبنان تباطؤ النمو إلى المخاوف من تأثير الاضطرابات في سورية المجاورة على الاقتصاد اللبناني. وقال أيضا إن التوترات السياسية الداخلية التي أسقطت حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري في كانون الثاني/يناير ساهمت في توقف النمو خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
وقال صندوق النقد الدولي في نوفمبر إن النشاط الاقتصادي في لبنان يبدي بوادر انتعاش وإن النمو قد يبلغ ثلاثة إلى أربعة بالمئة في 2012. لكنه قال إن المخاطر مرتفعة وفي الاتجاه النزولي بسبب عدم اليقين الاقتصادي العالمي والاضطرابات الإقليمية.
وقال عنداري كذلك إن احتياطيات البلاد بالعملة الصعبة كافية وإن البنك المركزي يمتلك حاليا ما قيمته 15 مليار دولار من الذهب.
وأظهرت أحدث بيانات البنك لشهر تشرين الاول/اكتوبر أن لبنان يمتلك احتياطيات أجنبية بقيمة 33 مليار دولار تقريبا إلى جانب مخزون الذهب.
على صعيد آخر اظهر تقرير مصرفي وزع يوم الجمعة ان ميزان المدفوعات اللبناني سجل حتى نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عجزا بلغ 2.7 مليار دولار.
وكان فائض ميزان المدفوعات اللبناني تراجع عام 2010 بحدود 4.563 مليار دولار عن العجز المسجل بالعام السابق.
واشار تقرير مصرف لبنان المركزي الى ان ميزان المدفوعات اللبناني سجل عام 2010 فائضا بلغ 3.336 مليار دولار، بينما كان سجل عام 2009 فائضا بحدود 7.899 مليار دولار وهو فائض غير مسبوق في عام واحد.