الجيش الجزائري يستنفر قواته الدفاعية على الحدود مع ليبيا

حجم الخط
0

الجزائر تبدا محاكمة احد قادة القاعدة في الصحراء غيابيا مع تسعة متهمينالجزائر ـ وكالات: شددت قوات الجيش الجزائري المرابطة على الحدود الجزائرية الليبية من إجراءات الأمن على طول الشريط الحدودي الذي يمتد لمسافة ألف كيلومتر، بتكثيف الدوريات الأمنية والمراقبة والحراسة ومضاعفة نقاط التفتيش، إلى جانب تكثيف الطلعات الجوية عبر العديد من المحاور والمسالك الصحراوية. وأفادت صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية في عددها الصادر امس الاحد إن هذه التعزيزات الأمنية جاءت على خلفية حادثة اختطاف محافظ إليزي يوم الاثنين الماضي واقتياده إلى الأراضي الليبية من قبل ثلاثة شبان مسلحين. وتابعت أن هذه التعزيزات تستهدف أيضا إحكام المراقبة على الحدود تحسبا لأي طارئ، وخشية إمكانية دخول مسلحين إلى التراب الجزائري ولمنع تهريب الأسلحة من ليبيا إلى دول الساحل لإيصالها إلى تنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’. وأوضحت الصحيفة إن الجيش قرر تكثيف المراقبة البرية عبر بعض المحاور والمسالك الوعرة في الصحراء، ورفع مستوى اليقظة بالمراكز المتقدمة على طول الشريط الحدودي، مع استنفار مختلف القوات الدفاعية، وكذلك مضاعفة وحدات الأمن والتدخل التابعة للدرك الوطني. وأضافت أنه تم تجنيد قوات أمنية أخرى يصل عددها إلى أكثر من 400 عسكري، في خطوة لتكثيف نقاط المراقبة، خاصة في بعض المناطق الواقعة على الحدود مع مالي والنيجر وغيرها من المحاور الصحراوية، لرصد تحركات الجماعات الإرهابية والعصابات الإجرامية. من جهة اخرى بدأت محكمة الجنايات في العاصمة الجزائرية الاحد النظر غيابيا في قضية مختار بلمختار احد قادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي مع تسعة اشخاص بتهم ‘الانتماء الى جماعة ارهابية تنشط داخل وخارج الوطن والقتل العمدي والمشاركة في القتل’.ويمثل امام المحكمة خمسة متهمين فقط بينما الآخرون يحاكمون غيابيا. ووجهت المحكمة لبلمختار الملقب خالد ابو العباس والمعروف ايضا ببلعور، تهمة جناية ‘المشاركة في القتل العمدي مع سبق الاصرار والترصد’. والقضية الاساسية التي يحاكم بسببها المتهمون هي قتل عسكريين احدهما برتبة رائد في ايار/مايو 2010 بمنطقة مسعد بالجلفة (270 كلم جنوب الجزائر)، بحسب ما جاء في قرار غرفة الاتهام. وظهر في التحقيق ان المتهم الرئيسي في القضية عبد القادر بنشنب هو الذي امن الطريق لعنصرين ينتميان الى ‘كتيبة الملثمون’ التي يتزعمها بلمختار من اجل تنفيذ عملية القتل التي راح ضحيتها عسكريان ضابط برتبة رائد وعريف اول في 13 ايار/مايو 2010. وكان بلمختار اكد في تشرين الثاني/نوفمبر ان القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ما زالت تطالب بانسحاب القوات الفرنسية من افغانستان في مقابل اطلاق الرهائن الفرنسيين الذين تحتجزهم في منطقة الساحل. وقال بلمختار لوكالة ‘اخبار نواكشوط’ ان ‘المجاهدين في تنظيم القاعدة عموما من اكبر المستفيدين من ثورات العالم العربي .. اما عن استفادتنا من السلاح من ليبيا، فهذا امر طبيعي في مثل هذه الظروف’. وتنشط القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في منطقة شاسعة تشمل بضعة بلدان من الساحل منها النيجر والجزائر وموريتانيا ومالي حيث يقوم هذا التنظيم باعتداءات وعمليات خطف تستهدف غربيين خصوصا ويمارس مختلف عمليات التهريب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية