حروب السايبر

حجم الخط
0

درور بن دافيديتحدث الجميع الآن عن ‘

‘. فقد أعلن رئيس الحكومة انشاء ‘مقر عمل سايبر’. وانشاء مقر عمل فكرة جيدة لكن لا يقل عنه أهمية ان تكون له ايضا صلاحيات تحقيق. وتعيين وزير مسؤول عن هذا الشأن وجهاز ذي أسنان على هيئة سلطة مثالان على ذلك. ولا يجب الخجل من استقرار الرأي ايضا على ‘خطوات طوارىء’ مع استعمال ملائم لقوانين وربما ايضا ‘اجراءات طوارىء’ كلما اقتضى الامر. ويسأل كثيرون في الحقيقة ما الذي يجب فعله في الحاصل لندفع عنا الهجمات التي أصبحت متوالية. فاليكم عددا من المقترحات.

تحملت الدولة مسؤولية عن بنى تحتية حوسبية حرجة بواسطة سلطة حماية المعلومات في ‘الشباك’، وعن حماية الخصوصية بواسطة سلطة القضاء والتقنية والمعلومات في وزارة العدل. وهذه خطوة مهمة لكنها غير كافية. فموضوع التجارة الالكترونية ونشاطات شتى ايضا في ‘فضاء السايبر’ ليست في فئة التصنيف هذه. وكذلك النشاطات المدنية التي تتم في الانترنت يجب ان تكون مراقبة و/ أو منظمة على يد الدولة بصورة تُمكّن المواطنين من ان يفعلوا كل ما يحلمون به ويكون قانونيا، في أمن. أي يجب ان تعالج امورا مثل سرقة هويات وسرقة وسائل تفويض وكل شيء آخر قد يمس بثقة الجمهور.

ومن المهم الى ذلك الزام اتحادات ووكالات بالمشاركة في المعلومات فيما يتعلق بهجمات جربتها أو مواقع ضعف أظهرتها. وهذا ممكن كما وجدوا في عالم الطيران طريقة تُمكّن جهات تجارية من تقديم تقارير عن أحداث أمان مع كل الصعوبة المتعلقة بذلك. وكذلك خُولت شركات تأمين تنفيذ ‘تفتيشات تنقيبية’ ويجب ان تكون مخولة بالضبط مثل شركات محامين أو مدققي حسابات، بل من المرغوب فيه ان يتم تبديلها كل ثلاث سنين على الأقل.

وهناك شأن آخر يتعلق بهذه الحرب كامن في التعاون االدولي الذي يُمكّن من محاكمة مجرمي السايبر واجراء تحقيقات دولية معهم واجراء حرب في هذا الشأن في اطار تحالف غربي بصورة عامة. وانضمام اسرائيل الى ميثاق بودابست يمكن ان يساعد على هذا.

علينا ايضا ان نحصر عنايتنا في فتح مسارات تدريس اكاديمي في شأن حماية المعلومات وحماية السايبر في الجامعات. ويجب ان تصبح مهنة ‘مدافع سايبر’ مهنة يحصلون على رخصة فيها مثل طيار أو طبيب وان يشتمل ذلك على تراخيص وتحديدات مثل تحديد ‘معيار اخلاقي’ وكل ما يصاحب ذلك.

وعلينا كذلك كما عرفنا ان نفعل في عوالم مضمون اخرى ان نبني ردعا متراكما ليعلم كل هاكر أو منظمة اختارت ان تستعمل ارهاب السايبر موجها على اسرائيل انهما سيدفعان الثمن عن ذلك ان عاجلا أو آجلا.

وفي النهاية يجب علينا ان نصوغ ونستوعب سريعا ‘سلة’ قيم للسلوك في فضاء السايبر. فظاهرة مهاجمة الهاكر الاسرائيليين ناسا أبرياء في دول اخرى ردا على هجوم على اسرائيل هي عمل اجرامي بنفس قدر الجريمة الأصلية تقريبا.

اسرائيل اليوم 22/1/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية