‘هيومن رايتس ووتش’: حكومة بن كيران في المغرب مطالبة باصلاح ‘القوانين القمعية’

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: دعت منظمة امريكية تنشط في ميدان حقوق الانسان الحكومة المغربية الى المزيد من الاصلاحات للقوانين المحلية والحد من العنف الذي تمارسه الشرطة ضد المحتجين.

وقالت ‘هيومن رايتس ووتش’، ضمن تقريرها العالمي لسنة 2012 إن الحكومة المغربية الجديدة التي يترأسها عبد الاله بن كيران مطالبة بإصلاح ‘القوانين المحلية القمعية’، و’فرملة العنف الذي تمارسه الشرطة، وتعزيز استقلال القضاء’ وان هذه الخطوات تصب في ‘تحقيق وعود احترام حقوق الإنسان التي تضمّنها الدستور الجديد’. واكدت ‘إن تقدما ملموسا في هذه المجالات سيُثبت صدق الإصلاحات التي أعلن عنها الملك محمد السادس استجابة لاحتجاجات في شوارع المغرب’. وانتقدت ‘هيومن رايتس ووتش’، منع السلطات المغربية لتأسيس جمعيات منها من يشتغل على أفكار مغايرة للتوجه الرسمي في قضية الصحراء الغربية وثانية خاصة بالنشطاء الثقافيّين الأمازيغ، وثالثة خيرية مقرّبة من الحركة الإسلامية عموما وجماعة العدل والاحسان على وجه خاص.. زيادة على انتقاد حال الإعلام السمعي البصري الرسمي الذي ‘يوفر مجالا محدودا للانتقاد المباشر للحكومة في القضايا الرئيسية، على الرغم من أنه يسمح ببعض التحقيقات وقدر من النقاش السياسي’. وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم شمال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ‘هيومن رايتس ووتش’، إنّ المغاربة ‘لا زالوا ينتظرون معرفة معنى مقتضيات دستور الجديد في سياق الممارسة العملية’، مطالبة الحكومة المغربية الجديدة بـ ‘إلغاء أحكام القانون الجنائي وقانون الصحافة التي تسمح المطالبة بسجن الأفراد على الخطاب غير الداعي للعنف، بما في ذلك انتقاد النظام الملكي، أو الإسلام، أو قضية الصحراء.’. واعتبرت سارة ليا ويتسن، أن المغرب ‘نال إعجابا خارجيا عن الاستجابة الإيجابية للاحتجاجات في الشوارع وإطلاق تعهدات بالإصلاحات، وتبني دستورً جديد، وإجراء انتخابات مبكرة’، وأن عام 2012 ‘سيكشف ما إذا كانت هذه التعهدات ستعني تحسنا حقيقيا في مجال حقوق الإنسان، وعلى وجه الخصوص، وضع حد للسجن بشكل غير عادل لمنتقدي الحكومة سلميا’. وذكرت المنظمة بملف الصحفي المعتقل رشيد نيني، مطالِبَة بإلغاء، أو تعديل، القوانين التي توبع بها وأفضت إلى سجنه ‘إذا كان المغرب يُريد ضمان حرية التعبير المنصوص عليها في دستوره’.. وانه ‘ينبغي على القضاة أن يبنوا أحكامهم على الأدلة، والتحقيق في الادعاءات الخاصة بالاعترافات المنتزعة بطريقة غير سليمة، وفرض الاحتجاز السابق على المحاكمة فقط على سبيل الاستثناء وليس كقاعدة. كما يجب دعم الحقوق المكتوبة في الدستور بإصلاحات محددة تُبين كيف يتعين حماية حقوق المشتبه بهم، سواء في المعاملة من قبل المسؤولين أو خلال البت في قضاياهم’. واشار التقرير الى حالات الاعتقال التي طالت النشطاء الصحراويّين والمدانين على خلفية قانون مكافحة الإرهاب في ظروف منتقدة لعدم وضوح معالم الفعل الجرمي، ودعت الى ضرورة ‘ترجمة الدستور الجديد ووعده بسلطة قضائية مستقلة، مع تفعيل عملية مراجعة قضائية مستقلة للأحكام المدينة لهاتين الفئتين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية